wrapper

الإثنين 22 يناير 2018

aps facebook     aps twitter

مختصرات :

 *الفيصل الساخر:


الظاهر و اللافت للوجه الجزائري هذه الأيام أجواء الفرحة و البهجة من خلال ما تمّ الإعلان عنه ـ رسميا ـ من طرف مصالح الرئاسة و ذلك باعتبار " يناير" أو " ينّار" ( عيد رأس السنة الأمازيغية 2968) عيدا وطنيا، الذي يوافق حسب الحركات الأمازيغية الـ 12 من شهر جانفي.

و كأن النظام ممثلا بالحكومة أراد بهذا الإعلان الرسمي و هو اعتبار 1 يناير عطلة وطنية مدفوعة الأجر إبطال محاولات بعض من يغذون حراكا ـ إنفصاليا ـ عرقيا في الجزائر منذ رحيل الاستعمار مباشرة و تدار رحاه كما جرت العادة في القبائل باسم المطالب الأمازيغية رغم حرص بعض الغيورين الوطنيين على الجزائر منهم ! رغم أن هذه المسألة محسومة دستوريا منذ تعديل الدستور في عهدة " ليامين زروال" الرئيس السابق للجزائر في تسعينيات القرن الماضي. أقيمت هذه الأيام الأفراح و الاحتفالات المختلفة في كل جهات الجزائر و ربوعها ، و هذه المرة أخذت هذه الاحتفائيات طابعا أكثر رسمية و تم استحواذها من قبل الخطاب الرسمي بدءا بوزارة الثقافة و إلى غاية وزارة " التربية" المنكوبة ـ المكسوحة و المصابة بالكساح و الربو ـ ، و تمّ بهذه المناسبة التي تعكس إرادة السلطة في إقامة الحجة على من يتخفى وراء مطالب ثقافية و تراثية لإذكاء نيران الإنفصال و الفتنة و طرد الجزائريين " من أصول عربية" فأُعلن رسميا خلق " أكاديمية رسمية أمازيغية" تهتم بهذا الموروث الثقافي و التراثي و تفعيله على أرض الواقع ! و أصدرت وزارة الداخلية على غرار بعض الوزارات بيانا لأول مرة في تاريخ الجزائر وصف باللغة " الأمازيغية" ؛ إلا أنه كان بيانا بلهجة " أمازيغية" كُتِبَ بحروف " لاتينية"، فلماذا لم يكتب بحروف عربية ، أم أن الحروف العربية تذكرهم بالعرب و بالإسلام؟! فهل الوزارات الجزائرية ليست بعد مستعدة تقنيا و لا بشريا لإصدار بياناتها مكتوبة مئة بالمئة باللغة " الأمازيغية" ( تيفيناغ) أم أن هذه اللغة يلزمها وقتا للتماشى و العصر الحالي؟! عموما ها هي قرابة الـ 3000 إلا ثلاثين سنة تمر على التقويم الأمازيغي و آلاف السنوات من وجود الأمازيغ و لم تستطع هذه اللغة المنسية أو الميتة أن تبعث نفسها و تفرض لهجتها كتابة و نطقا و نمطا ثقافيا تربويا ممنهجا و دائما. فهل سن هذه اللغة دستوريا في كل نسخه منذ التسعينيات كلغة وطنية و تدريسها و تحديد رأس سنتها عطلة سنوية مدفوعة الأجر سيجعل لهذه اللهجة أو ـ اللغة ـ الشأن الكبير لإخراج الوطن من أزماته السياسية الثقافية و إخراجه من عجزه الاقتصادي المتكرر.. أم أن هذه اللغة ـ الميتة ـ تحتاج منا أن ننتظرها 3000 سنة أخرى لكي تثبت للعالم أنها لهجة من لهجات العالم القديم و كانت لسان حال شعوب ـ جبارة حرة و مقاومة ـ غير عربية ، غير لاتينية ، غير رومانية ، غير بزنطية و إلى ما ذلك من مختلف الحركات الاستعمارية قبل و بعد التاريخ التي وصل مد جيوشها إلى شمال إفريقيا … ماذا بعد ؟ بصرف النظر عن " الحركة الإنفصالية التي تُغذى ـ من بعض الحركات الإنفصالية المتطرفة في باريس ـ و تدس كل الأحقاد في منطقة القبائل، بصرف النظر عن البعد الثقافي و التراثي المتأصل في الهوية الجزائرية منذ آلاف السنين ؛ و على ضوء التحولات الحالية وعصر "العولمة و العلمنة و الرقمنة " و " النانو تكنولوجيا " و بكل موضوعية ما الذي ستقدمه " الأمازيغية" للجزائريين اليوم كأداة لغوية و كبديل تعليمي و فكري و علمي بمقدوره رفع التحدي ؟!!!! لا شيء و لن يتغيّر أي شيء! ببساطة بينما العالم المتقدم حسم هذه الأمور كاللغات الجهوية و الأمور العرقية و غلب المصلحة المشتركة و الوطنية و الوحدة و ضاعف الجهود في ترقية الإنسان و الفرد أو المواطن مهما كان لونه و عرقه و لهجته الجهوية ما زلنا نطمح في تأسيس وطن من عدم ؛ متكون من " حُصَيات جبلية و زيتونة لا عربية و لا إسلامية و راية فيها رسم لـ " صليبين متناظرين"؟!

ـ ( ل .خ . ف)

***

طالعوا الصفحة الإجتماعية للصحيفة و اشتركوا فيها إن كنتم من ناصري الكلمة الحرة و العدل:
‏: https://www.facebook.com/khelfaoui2/


- Pour visiter notre page FB,et s'abonner si vous faites partie des défendeurs de la liberté d'expression et la justice cliquez sur ce lien:

آخر تعديل على الجمعة, 12 كانون2/يناير 2018

وسائط

أعمدة الفيصل

  • Prev
19 كانون1/ديسمبر 2017

سبر الآراء - Sondage

ما رأيك في الموقع ؟ Votre avis sur le site web

حولنا

‫"‬ الفيصل‫"‬ ‫:‬ صحيفة دولية مزدوجة اللغة ‫(‬ عربي و فرنسي‫)‬ ‫..‬ وجودها معتمد على تفاعلكم  و تعاطيكم مع المشروع النبيل  في إطار حرية التعبير و تعميم المعلومة‫..‬ لمن يؤمن بمشروع راق و هادف ‫..‬ فنرحبُ بتبرعاتكم لمالية لتكبير و تحسين إمكانيات الصحيفة لتصبح منبرا له مكانته على الساحة الإعلامية‫.‬

‎لكل استفسارتكم و راسلوا الإدارة 

القائمة البريدية

إنضم إلى القائمة البريدية لتستقبل أحدث الأخبار

Faire un don

Vous pouvez aider votre journal et défendre la liberté d'expression, en faisant un don de libre choix: par cartes bancaires ou Paypal, en cliquant sur le lien de votre choix :