wrapper

السبت 17 فبراير 2018

aps facebook     aps twitter

مختصرات :

 بقلم:علي بن رابح-الجزائر


إلى الباحثين عن السلام في ربوع هذه الأرض..



ذات يوم من تاريخ قهر الإنسان على كوكب الأرض العظيم،وفي صباح غير عادي..امتلأت فيه النفوس بالكتمان والصبر..واضطربت فيه حركة الكون الأعظم..منذرة بتغيير خالد في سير الحياةوبتصحيح دقيق لكل النظم و الشرائع الظالمة المسنّة لاضطهاد الإنسانية المقهورة..
في هذا اليوم بالذات..يا-أنت المقيّد بأغلالهم،النائم في دهاليز الجحيم الأحمر..ومع بزوغ الشمس من الشرق..هبّ الشعب المضطهد من كل صوب..من الكهوف والمغارات..من السجون والمعتقلات.ومن كل معاقل النار..يعلن تمرّده الأبدي على أمر المظالم الشنعاء التي قتلت بسمة الأمل في المهجات..وأخذت قيود الرقّ تتكسّر في كل مكان من هذا العالم..ومعها راحت زنزانات العذاب والعبودية تُدك دكا..إنها الثورة التي لا تذر شيئا..إنّه التمرّد الخطير..إنّه البركان..
هكذا قال الوجود يومها للشمس..فابتسمت تسدل شعرها الأشقر على ربى الأرض..
وطفقت أمواج البشر العظيمة تملأ الشارع الكبير في مدينة الإنسان..وكلّها عزم وإصرار على إعدام الظلام وتحطيم قصر الحاكم بأمر هواه.
وأشتدّ الزحف رهيبا مرعبا-ليسقط الملك ..ليرحل القهر في جميع صوره-
حين دنا الطوفان الثائر من حصون القصر..قال الحارس الأكبر-لنهرب يا جلالة الملك..هيا..-لكن الملك لم يطق لهذا الكلام سمعا..فصفع حارسه بالصولجان الذهبي-أتريدني أن أترك عرشي وأناالذي أذبتُ الأطواد بسوطي؟..أتراني أخاف ثغاء هؤلاء ..إنهم مجرد صبيان يبحثون عن الحليب-وأردف مزمجرا..-هيا أرهم بطش العظمة..وليعلم الأغبياء..إنّي لو أردت قهر الشمس لقهرتها..هيا أرهم..-لكن الحارس لم يتحرك..بل قهقه ساخرا من الملك..
في هذه اللحظة صمت المستبّد..وجل وربّماأول مرة يخاف..أطل من نافذة المقصورة على المدينة النائمة تحت بطشه-كيف تجمعت هذه الكتل الرهيبة؟..من الذي يقودهم؟..من يسيّرهم؟..من..-حاول الحارس أن يتفوّه وأن يقول لصاحب النار..
*إنّه القهر يا مولاي والسوط الذي ثلمت به ظهر الأبرياء..إنّه الجوع الذي يمزّق الأعماق..والنار الصاهدة التي تقهر الرواسي الصمّاء..*لكنّه كان متيقّنا أنّ الكلمة توصل إلى حبل المشنقة في شريعة ملكه..فصمت..
أمواج الرفض الصاخبة أخذت تدنو أكثرفأكثر من قلعة المظالم..الصدور عارية..الأقدام حافية ..والأيادي المكبّلة تعلو في الأفق ملوّحة بالدمار للظالمين..واستمر طوفان الرفض زاحفا يبيد معاقل الجبروت والمظالم..ومعه راحت حمائم السلام تعلو في الأفق البعيد..وتعالت أصوات المقهورين هنا وهنا..لقد تصدّعت إمبراطوريات الاستبداد..
في مساء ذلك اليوم التاريخي المشهود..ابتسمت الإنسانية المعذّبة..نعم..وربّما لأول مرة تبتسم..
ساعتها قالت الشمس للعالم الذي حيا..-أناربّة الحرية..فليذهب الظالمون إلى الجحيم-..

 ***

‎طالعوا الصفحة الإجتماعية للصحيفة و اشتركوا فيها إن كنتم من ناصري الكلمة الحرة و العدل:
‏: https://www.facebook.com/khelfaoui2/


- Pour visiter notre page FB,et s'abonner si vous faites partie des défendeurs de la liberté d'expression et la justice cliquez sur ce lien:

آخر تعديل على الثلاثاء, 30 كانون2/يناير 2018

وسائط

أعمدة الفيصل

  • Prev

سبر الآراء - Sondage

ما رأيك في الموقع ؟ Votre avis sur le site web

حولنا

‫"‬ الفيصل‫"‬ ‫:‬ صحيفة دولية مزدوجة اللغة ‫(‬ عربي و فرنسي‫)‬ ‫..‬ وجودها معتمد على تفاعلكم  و تعاطيكم مع المشروع النبيل  في إطار حرية التعبير و تعميم المعلومة‫..‬ لمن يؤمن بمشروع راق و هادف ‫..‬ فنرحبُ بتبرعاتكم لمالية لتكبير و تحسين إمكانيات الصحيفة لتصبح منبرا له مكانته على الساحة الإعلامية‫.‬

‎لكل استفسارتكم و راسلوا الإدارة 

القائمة البريدية

إنضم إلى القائمة البريدية لتستقبل أحدث الأخبار

Faire un don

Vous pouvez aider votre journal et défendre la liberté d'expression, en faisant un don de libre choix: par cartes bancaires ou Paypal, en cliquant sur le lien de votre choix :