wrapper

التلاتاء 10 دجنبر 2019

مختصرات :

عبد الكريم ساورة

 

في راوية " كافكا على الشاطئ "  دافع الكاتب الياباني هاروكي موراكامي عن كتاب " ألف ليلة وليلة عندما دفع بطله الشاب كافكا  دفعا وهو لم يتجاوز 15 سنة إلى اختيار

وتسبيق هذا الكتاب - نظرا لما يقدم للقارئ من إمكانات على مستوى الخيال والإعلام والحِكمة - على الآلاف من الكتب المتواجدة بالمكتبة والتي لها تاريخ طويل بتلك المدينة.

دفاع هاروكي عن كتاب ألف ليلة وليلة، ليكون أول كتاب يقرأه بطله الشاب، يحمل أكثر من دلالة، فهو نوع من الاحتفاء بالورق عامة وبالكتاب العربي القديم  خصوصا أن بطله وطيلة مساره منذ بداية الرواية إلى نهايتها ا كان يقضي أغلب وقته في القراءة وطبعا معتمدا على الورق، وليس على الحاسوب أو هاتفه النقال، لكن عندما كان يشعر بالتعب يسمع الموسيقى ولكن هذه المرة بالوسائل الحديثة وذلك عن طريق " ولكمان " وهي آلة يتم وضعها على الأذن.

دعونا الآن نطرح سؤالا واضحا ومباشرا : هل حان الوقت لنقوم بتنقية بيوتنا من الكتب ونرمي بها في القمامة، بدل حرقها وذلك حتى لا نتهم بتلويث البيئة ؟

الآن، يجب أن نعترف أن تقنيات التواصل الاجتماعي سيطرت على كل المعاملات الإجتماعية، والفرد أصبح يجد ضالته كلها من المواد المرغوب فيها، من صور مثيرة، معلومات، أصدقاء، كتب، رياضة، موسيقى، سينما، مواد للبيع، وعلاقات حميمية، كل شيء، أو بعبارة أدق أسواق مفتوحة أربع وعشرون ساعة في وجهه والخطير أنها بالمجان وبسرعة لايصدقها العقل.

وأمام هذا العرض المغري، فلماذا سوف يثقل مكتبته بكتب وموسوعات، تحتاج إلى مساحة بالمنزل ومال إضافي يمكن أن يوظفه في شراء حاجيات أخرى يراها لها الأسبقية.

إنها فعلا معضلة حقيقية، ولأن الإنسان حيوان يحسب أكثر، ويفضل أن يوفر أكثر، فهو لامحالة سينحو منحى الاعتماد على " الكتاب الالكتروني " بدل الكتاب الورقي، ومن هنا ستبدأ الخيانة العظمى للورق، ومن هنا سيبدأ الانحراف الكبير، وفك الإرتباط  بشكل أناني وفظيع مع الكتاب الورقي.

إن زواج المتعة، الذي يعيشه المواطن العربي مع كل ماهو إلكتروني، هو مساهمة لاواعية منه في مسح الذاكرة العربية من تاريخها المكتوب، لأن المكتوب على الورق هو شهادة ميلادنا جميعا، هو شكلنا، لوننا، وَشْمُنا المختلف، هويتنا بكل إيجابياتها وأعطابها، إن الورق باختصارهو إسمنا العربي، ولهذا فالشاعر الكبير محمود درويش صرخ مبكرا عندما قال : سجل أنا عربي...لكن الخوف الكبير أن نفقد بطاقة هويتنا مستقبلا، فلهذا نحن مطالبون جميعا أن نحافظ على الورق، على الكتاب بالمنزل، لايهم رقم خمسين الذي تحدث عنه درويش، المهم أي رقم فقط، لايكون صفرا

كاتب وقاص مغربي

****

طالعوا الصفحة الإجتماعية للصحيفة و اشتركوا فيها إن كنتم من ناصر ي الكلمة الحرة و العدل

لتحميل الملحق الشهري العدد 12 أوت 2019

و مشاركته عبر التويتر أو الرسائل القصيرة هذا الرابط الخاص:

https://pdf.lu/q9EY

المسنجر و البريد الإلكتروني  و واتس آب  استعملوا هذا الرابط :

https://www.fichier-pdf.fr/2019/11/09/----12--2019/

لمشاركته على موقع أو مدونة يجب نسخ هذا الرابط و لصقه على محرك البحث:

<a href="https://www.fichier-pdf.fr/2019/11/09/----12--2019/">Fichier PDF ملحق الفيصل الشهري  العدد12ـ أكتوبر 2019.pdf</a>

Pour télécharger le supplément  mensuel de "elfaycal.com" numéro 12 en format PDF, cliquez ou copiez lien au-dessus :

: https://www.facebook.com/khelfaoui2/

@elfaycalnews

: journalelfaycal

ـ  أو تبرعوا لفائدة الصحيفة من أجل استمرارها من خلال موقعها

www.elfaycal.com

- Pour visiter notre page FB,et s'abonner si vous faites partie des défendeurs de la liberté d'expression et la justice  cliquez sur ce lien: :https://www.facebook.com/khelfaoui2/

To visit our FB page, and subscribe if you are one of the defendants of freedom of expression and justice click on this link: https://www.facebook.com/khelfaoui2/

Ou vous faites  un don pour aider notre continuité en allant  sur le site : www.elfaycal.com

Or you donate to help our continuity by going to the site:www.elfaycal.com

آخر تعديل على الثلاثاء, 26 تشرين2/نوفمبر 2019

وسائط

أعمدة الفيصل

  • Prev
23 تشرين2/نوفمبر 2019
13 تشرين1/أكتوير 2019

حولنا

‫"‬ الفيصل‫"‬ ‫:‬ صحيفة دولية مزدوجة اللغة ‫(‬ عربي و فرنسي‫)‬ ‫..‬ وجودها معتمد على تفاعلكم  و تعاطيكم مع المشروع النبيل  في إطار حرية التعبير و تعميم المعلومة‫..‬ لمن يؤمن بمشروع راق و هادف ‫..‬ فنرحبُ بتبرعاتكم لمالية لتكبير و تحسين إمكانيات الصحيفة لتصبح منبرا له مكانته على الساحة الإعلامية‫.‬

‎لكل استفسارتكم و راسلوا الإدارة 

القائمة البريدية

إنضم إلى القائمة البريدية لتستقبل أحدث الأخبار

Faire un don

Vous pouvez aider votre journal et défendre la liberté d'expression, en faisant un don de libre choix: par cartes bancaires ou Paypal, en cliquant sur le lien de votre choix :