wrapper

الأحد 25 أكتوبر 2020

مختصرات :

ـ خالد عبد الكريم ـ العراق


لربما هو تساؤل بسيط للمقابل لكنه يحمل أبعاد واسعة ومهمة يجب أن نخوض فيها ونعمل على توضيحها ، فالرأي العام يمثل الصوت الحر وإرادة الشعب تنبثق منه أهم الأفكار التي يسعى إلى الوصول إليها أو المطالبة بتحقيقها . فمتى ما توحدت الآراء الشعبية وعلا صوتها متى ما شكلت ضغطاً كبيراً على الحكومة لتنفيذ رؤية ومطالب الجماهير الشعبية. والرأي العام أكبر ورقة ضغط في تأريخ البشرية ودائماً ما تخضع له السلطات وتنفذهُ لأنه يمثل إرادة شعب بأكملهِ ،

 

فمن هم صناع الرأي العام ومحركيهِ؟

١ ) الإعلام والصحافة: يعد الإعلام من أقوى المتحكمين في الرأي العام لأي مجتمع، فهو السلطة الرابعة وتأتي الصحافة في الخط الأول لصناعة الرأي والتعبير عنه بكل شفافية. لكننا اليوم نواجه خطر الإعلام في العراق وليس بإستطاعتهِ توجيه الرأي العام إلا للتفرقة والعنصرية والطائفية كون الإعلام الحالي مبني على أسس حزبية و طائفية وقومية تسعى إلى تسليط الضوء على كل شيء يشتت المجتمع ولا يوحده . وإن الأصوات المعتدلة ضعيفة جدا بل تكاد تنعدم في المشهد الحاضر .

٢ ) صوت رجال الدين : فالدين ودعاتهِ من أخطر المستحوذين على الرأي العام للشعوب العربية ، والعراق بات نموذجاً عملياً للتشتت والتضارب والتصارع في التوجيه الديني ، كون الفرقة والصراع الطائفي نالت من وحدة الصف والرأي وفرقتها في نفوس أبناء البلد الواحد . فباتَ الصوت المُعتدل هو الحلقة الأضعف في التأثير على أرض الواقع.

٣ ) القوى والأحزاب السياسية : إن القوى والأحزاب السياسية دائماً ما تتسيد إدارة البلدان والمجتمعات . فكلما تعددت الأحزاب السياسية كلما ضعف وتشتت صوت الشعب وضاعت وحدتهِ في تحديد قضاياه المصيرية، وهذا ما يعانيه الشعب العراقي اليوم فقد تجاوز عدد الأحزاب والتيارات الدينية والسياسية المشاركة في العملية السياسية حاجز ( ال ٣٢٠) حزبا أو تيارا وهذا رقم مهول على مستوى عدد السكان في العراق ! وهو رقم يمثل قمة التشتت والتضارب في الآراء والأفعال على مستوى العالم .

٤ ) النُخب الوطنية : وتعد النُخب على مُختلفِ الأصعدة من محركات الرأي العام المهمة والتي تمتلك تأثيراً يكاد يفوق تأثير القوى السياسية والدينية في التعبير عن الرأي العام وتوجيههِ . فكلنا نتذكر أحداث المنتخب الوطني لكرة القدم عام ٢٠٠٧ حينما وحد الشعب العراقي بفرحة حصولهِ على كأس آسيا. حينها لم يكن هناك أي تأثير أكبر من فرحة العراقيين في النصر ، رغم احتدام الصراع الطائفي في ذلك الوقت. ولكننا اليوم نفتقد إلى دور النُخب الثقافية والوطنية الفاعلة بل نحنُ نعاني من هجرتها وقتلها وسحقها داخل وخارج العراق ، فلم يعد هناك أي جهة تتبنى أو تسعى إلى توحيد وتوجيه الرأي العام العراقي وهذا ما نلمسهُ من أرض الواقع .

فمن هنا نتساءل وبقوة من يقود الرأي العام العراقي اليوم ؟ وهل هذا الرأي مؤثر في قرارات الدولة وسياستها إتجاه الشعب ؟

للأسف الشديد
الرأي العام العراقي مشتت اليوم للأسباب التي ذكرناها آنفاً ، وأصبح كما هو رأي الشواذ لأنه لا يُثار ويتحرك إلا بالحالات الشاذة والغريبة ! وإنه دائماً ما يمجد الفاشل وينتقص من البريء .
ونحنُ لا نمتلك أي رأي عام موحد في الشارع العراقي ، وليس بإستطاعت الشارع تحريك ساكن أمام السلطة الحاكمة !. فمن يُحرك أصوات مواقع التواصل هم ذُباب إلكتروني مأجور بإمتياز وتابع لتيارات وشخصيات معروفة في البلد . لم نشهد وجود صوت شعبي موحد وحر لا من قريب أو بعيد.
والسبب يعود إلى ضعف النخب التي غُيبت عن قيادة الرأي العام العراقي وهي مشتتٌ ومغيبٌ صوتها لأن الطاقات والكفاءات الوطنية إما أن تكون مهاجرة خارج أسوار الوطن، أو إنها مُغيبة عن الساحة العراقية لا أحد ينصت للصوت الحر المعتدل اليوم ؛ فالشارع باتَ متابعاً لكل ما هو شاذ وغريب عبر مواقع التواصل الإجتماعي فيظن أنه متابع للإبداع فالشواذ تنتج لنا ماهو خارج عن المألوف وهذا ما تتبعهُ الجماهير وتحركهُ قوى الظلام لتسيطر على إرادة الجماهير وتصادر أو تشتت صوت الشعب وتغيبهُ عن القضايا المصيرية والحساسة التي ترفض الواقع المهين وتسعى إلى تحقيق التغيير . فأين نحنُ اليوم من إرادة التغيير؟ وأين هو الصوت الجماهيري الموحد الذي يعكس وحدة وقوة الوطنية لدى الشعب ؟ فالأصوات التي نادت للتغيير في ثورة تشرين لم تستطع توحيد الرأي العام وتقودهُ إلى النجاح لأن الشعب العراقي تصادرت غالبية أصواتهُ لحساب الأحزاب والتيارات الدينية والسياسية المتواجدة بقوة على الساحة، والتي كسبت الكثير من الأتباع والمناصرين لها عبر مبدأ المحاصصة الحزبية والطائفية والقومية البائسة. ختاماً أقول عارُ على شعبُ الحضارة تقودهُ حفنة ذُباباتٌ إلكترونية جاهلة مُسيرة ومدفوعة الثمن . فنحنُ شعب حر وأبي لا يمكننا الصمت والخضوع لهذه الحشرات القذرة التي تتحكم بأصواتنا ومصيرنا وتقودنا لتنفيذ مشاريع خارجية قذرة هدفها خلق الفتن والصراعات الدموية لتدمير نسيج الشعب العراقي والمتاجرة بدماء أبنائهِ . فعلينا أن نحذر ونوحد الصفوف قدر الإمكان وعلى العقلاء التدخل والحذر قبل فوات الأوان .

***

Pour acheter le dernier ouvrage littéraire publié par « elfaycal.com » dédié aux écrivains arabes participants:
« Les tranchants et ce qu’ils écrivent! : emprisonné dans un livre » veuillez télécharger le livre après achat , en suivant ce lien:
رابط شراء و تحميل كتاب « الفيصليون و ما يسطرون : سجنوه في كتاب! »
http://www.lulu.com/shop/écrivains-poètes-arabes/الفيصليون-و-ما-يسطرون-سجنوه-في-كتاب/ebook/product-24517400.html
رابط لتصفح و تحميل الملحق الشهري العددين ـ 23/ 24 أكتوبر ـ نوفمبر 2020
https://fr.calameo.com/read/0062335945021221c6506
‎طالعوا الصفحة الإجتماعية للصحيفة و اشتركوا فيها لنصرة الكلمة الحرة
Pour FEUILLETER ou télécharger le supplément mensuel de "elfaycal.com" numéros 23 et 24 mois (octobre et novembre 2020
format PDF, cliquez ou copiez ces liens :
https://www.calameo.com/books/0062335945021221c6506
*****
‎ـ تبرعوا لفائدة الصحيفة من أجل استمرارها من خلال موقعها
www.elfaycal.com
- Pour visiter notre page FB,et s'abonner si vous faites partie des 
défendeurs de la liberté d'expression et la justice cliquez sur ce 
lien: :https://www.facebook.com/khelfaoui2/
To visit our FB page, and subscribe if you are one of the defendants of 
freedom of expression and justice click on this 
link: https://www.facebook.com/khelfaoui2/
Ou vous faites un don pour aider notre continuité en allant sur le 
site : www.elfaycal.com
Or you donate to help our continuity by going to the site:www.elfaycal.com
https://www.paypal.com/donate/?token=pqwDTCWngLxCIQVu6_VqHyE7fYwyF-rH8IwDFYS0ftIGimsEY6nhtP54l11-1AWHepi2BG&country.x=FR&locale.x=
* (الصحيفة ليست مسؤولة عن إهمال همزات القطع و الوصل و التاءات غير المنقوطة في النصوص المرسلة إليها .. أصحاب النصوص المعنية بهكذا أغلاط لغوية يتحملون مسؤوليتهم أمام القارئ الجيد !)

 

آخر تعديل على الخميس, 15 تشرين1/أكتوير 2020

وسائط

أعمدة الفيصل

حولنا

‫"‬ الفيصل‫"‬ ‫:‬ صحيفة دولية مزدوجة اللغة ‫(‬ عربي و فرنسي‫)‬ ‫..‬ وجودها معتمد على تفاعلكم  و تعاطيكم مع المشروع النبيل  في إطار حرية التعبير و تعميم المعلومة‫..‬ لمن يؤمن بمشروع راق و هادف ‫..‬ فنرحبُ بتبرعاتكم لمالية لتكبير و تحسين إمكانيات الصحيفة لتصبح منبرا له مكانته على الساحة الإعلامية‫.‬

‎لكل استفسارتكم و راسلوا الإدارة 

القائمة البريدية

إنضم إلى القائمة البريدية لتستقبل أحدث الأخبار

Faire un don

Vous pouvez aider votre journal et défendre la liberté d'expression, en faisant un don de libre choix: par cartes bancaires ou Paypal, en cliquant sur le lien de votre choix :