wrapper

الإثنين 16 ماي 2022

مختصرات :

 كتب: لخضر خلفاوي 


ماهية الأفكار الشيوعية ، العلمانية، اليسارية، الإلحاد و اللادينية ؟
هي أسئلة يطرحها عادة من هم ليسوا منتمين إلى هذه التيارات يجهلون تاريخها و نشأتها و كيفية وصولها إلى المجتعات العربية الإسلامية و قد يد يكون السؤال مطروحا من طرف من يريد أن يختبر قناعاته و أفكاره و يقاربها بهذه التيارات الفكرية ليخلص إلى الخانة الفكرية التي ينتمي إليها..


* الفكر الشيوعي:

هي إيديولوجية سياسية إجتماعية إقتصادية. هدفها بناء مجتمع شيوعي يعتمد على الملكية المشتركة لوسائل الإنتاج .. يعود إنشاء و ميلاد المذهب الشيوعي إلى أولى الثورات البلشفية التي قادها « لينين » في عام 1917.. أين أستولى على السلطة و إنشاء أوّل حكومة شيوعية التي بدأت في نشر و توسيع أفكارها عبر العالم أهمها الصين و الدول المجاورة كـ (كوريا ثم اتقلت إلى أمريكا الجنوبية منها كوبا.. ) فقدت الحركة الشيوعية بريقها و تقوّضت على أرض الواقع مصداقيتها بعد التحولات التي عرفها العالم إقتصاديا و سياسيا خصوصا بعد سقوط جدار برلين حيث تراجع مدها و فعاليتها في حياة المجتمعات للدول التي تبنت هذا التيار بشكل محسوس جدا.
كان الفيلسوف الألماني « كارل ماركس » منظّرا و أيقونة هذا التيار أو الإيديولوجية . و الشيوعية هي كمبدأ و مذهب إيديولوجي عند نشأته كترويج لأفكاره يهدف إلى التمكّن من السيطرة « الجماعية » على وسائل الإنتاج و نسف مفاهيم الملكية الخاصة.. هو مذهب ببساطة مناهض و إنقلابي على مفهوم (النظام الرأسمالي) و ما يترتب عنه من تنافس بين الأفراد على الأرباح و جمع الثروات و تحقيق المصالح الخاصة .
ضمن الحملات البلشفية للحزب الشيوعي 1925 ـ 1947 انبثقت منظمة شبانية (شبابية) من العمال مناهضة للدين ملحدة تحت مبادئ الثورة البلشفية قاومت بشراسة و بكل الوسائل و الطرق لمحاربة الدين و الإعتقاد و التحريض على الإلحاد و التشجيع على الإيمان بالعلوم و عزل الدين .. واستمرت في حملاتها التبشيرية للإلحاد و قد استطاعت حركة « شباب الحزب الشيوعي » المتشبعة بالثورة البلشفية من إجبار رجال الدين على غلق معظم دور العبادة في الإتحاد السوفييتي أنذاك.. و منذ تلك الفترة و أفكار « الإلحاد » للحزب الشيوعي مستمرة بفضل المنتمين إليه من مناضلين و ناشطين في جمعيات و أحزاب و تنظيمات بمختلف صفاتها في مختلف بقاع العالم.
ـ الإحصائيات التاريخية حسب حركة الشباب الشيوعي ذاتها لعام 1941 وصل إلى ثلاث ملايين و 500 ألف ملحد موزعين على قرابة المئة جنسية في العالم.
للذكر أشير إلى أن فكرة الإلحاد ظهرت 1000 عام قبل الميلاد، ثم تلاشى مفعولها و تأثيرها في مسألة ماهية « الخالق الأعظم » و لكن في نهاية القرن السابع عشر إلى بداية القرن التاسع عشر بزغت بوادر تتزامنا مع التقدم التكنولوجي الغربي هذه الفكرة الإلحادية الجدلية مجددا و انطلاق الفكر الإلحادي و مسيرة « الشك » و التشكيك في وجود « الخالق الأعظم » كان لكارل ماركس الدور في إذكاء تيارها كنار أحتضنت خاصة من قبل النخب على وجه التحديد.

من الشيوعية انبثقت حركة ـ فوضوية ـ أو « لاسلطوية » أو (أناركية) أو l’anarchisme
( الأناركيزم)


لا تؤمن بأي سلطة و لا جهاز عدا سلطة و حرية الفرد الواحد .. هذه الإيديرلوجية هي متطرفة جدا في سلوكها و تصرفاتها حيث ترى أن « المجتمع المثالي يجب عليه أن يكون في مأمن من السلطة و الدستور و القوانين المعمول بها و الأجهزة التابعة للدولة خصوصا السلطات التنفيذية.. باختصار رفض جملة و تفصيلا كل سلطة دولة على إرادة الفرد أو المواطن.
حركة « اللاسلطوية » تعود تسميتها إلى الفرنسي « بيير جوزيف برودون » أول من اعتبر نفسه من خلال مؤلف « ما هي الملكية » نشر سنة 1840
لهذا التيار تفرعات بعضها نشأ من المذهب العلماني أو الديني أيضا. و كان لهذه الحركة في عشرينيات القرن الماضي دور في مقاومة و محاربة الفكر « النازي ».
*

*الفكر العلماني:

هناك خلط لدى الكثير من المناهضين للعلمانية خاصة في البلاد العربية الإسلامية و اعتبارها خطرا ـ مطلقا ـ دائم على البنية الثقافية الدينية العرفية للهوية. بل وضعت في خانة (الإلحاد ) ، دون محاولة التعرّف على ماهية هذا المذهب الفكري . و هناك من لا يعرف الفرق بين العلمانية و ( اللائكية)..
في الحقيقة و بكل بساطة (اللائكية ) هي تفسير أو مرادف للعلمانية .
و هدفها فصل تأثير الدين عن دواليب السلطة التي تشكّل الدولة، ( و هذا لا يمكن أن يحدث في بلاد تدين بالإسلام) ؛ أي تمنع تدخّل رجال الدين في قرارات حكومية باسم الدّين و ذلك لأن روح ( العلمانية ) يعتمد على كل ما هو دنيوي مادّي و يرفض أن يمتثل إلى نواميس خارج الإطار الدنيوي لاملموسة ، يتخذ من ( العِلم ) كأداة محورية مركزية و محركا لفهم الوجود دون اللجوء إلى تفسيرات الدّين و رجاله. كل ما لا يستطيع إثباته ( بالعلم ) فهو مردود و غير موثوق فيه حسب أهل العلمانية.. و المجتمعات التي تعتمد في دساتيرها على مبدأ العلمانية فإن هذه الأخيرة (نظريا) تحفظ حقوق الجميع في الحق في التدين أو عدم التديّن و تعارض كل منظومة أو نظام يفرض معتقداته إجبارا على الأفراد.. فكل شخص له الحق في الإعتقاد أو عدم الإعتقاد.
و قد تأخذ اللائكية أو العلمانية توصيفا آخرا و هو ( الدنيوية ) أي هي في تضاد عقلي مع الغيبيات و ما جاءت به الشرائع السماوية ؛ .. و هي في الظاهر مذهب حيادي و قد تكون مدافعة و مترافعة عن الدين إذا هوجِم من قبل السلطة أو الدولة أو الحكومة .. هذا هو مبدأ و مفهوم ( فصل الدين عن الدولة ) بالمفهوم اللائكي ، لا الدين يتدخل في الدولة و لا الدولة تتدخل في الدين . للإشارة فإن العلمانية قبل نُسَخِها الحالية المُعاصرة كمذهب أو تيار فكري سياسي فاعل فقد كان تيارا و مذهبا أنشأته الفلسفة القديمة اليونانية.
كذلك تُخصعُ العلمانية أفكارها و مذهبها في فهم و تفحّص الكون و نظامه كالمجرات السّماويّة إلى تفسيرات و مفاهيم دنيوية معتمدة على البحوث العلمية « الدقيقة » و « الفيززيائية » لإيجاد تفاسير للوجود و ملاحقه.. و هو مذهب معتنق عادة من قبل جمعيات و تنظيمات داعمة و مؤمنة بهذا التيار في مختلف مناطق المعمورة حيث توجد فروق متفاوتة في تطبيق الفكر اللائكي أو العلماني.. من جهة إلى أخري في العالم.
ـ من جهة ، المنتمون ( المنخرطون الناشطون) إذن إلى هذا الفكر و المذهب في الغرب أو في المشرق مثلا من المنطقي جدا أن نجد معظمهم لا يعتقدون بشيء خارج نظرتهم « الدنيوية » المادية ؛ فهم إما لا دينيون أو معتقدون سطحيون غير مُطبقين للدين.
و من جهة أخرى ـ ميدانيا ـ نجد معظم هؤلاء المتشبعون بالفكر اللائكي (العلماني ) متورطون في تدخلهم في خصوصية الدّيني و تشويهه و محاربته إعلاميا و بشتى الطرق و اعتبار « الدّين » مصدر قلق و لا استقرار و تفرقة بين الأفراد في المجتمع و أنه لا مخرج منه إلا بالتخلى عن ـ الخطاب السماوي ـ الديني.. و الأفضل حسب اعتقادهم التشبّث بـ « الدنيوية »؛ هذا التعارض و التصادم جعل من رجال الدّين يخلصون إلى توصيفهم بـ « الإلحاد أو باللادينية ».
*
*الفكر اليساري :

الفكر اليساري هو تيار سياسي يسعى هو أيضا لتغيير المجتمعات من خلال تطبيق المساواة بين الأفراد و موطن هذا التيار فرنسا المرتبط بالثورة الفرنسية.
و سمّي بـ « اليسار » لأن من كان في البرلمان من برلمانيين يقف يسارا أيّدوا و صوتوا و دعّموا أفكار التغيير الذي تكلّل بتفجير « الثورة الفرنسية » لأجل المساواة و الإنتقال إلى النظام الجمهوري و عمود فقرها علماني بحت.. و لحد يومنا هذا لازال في البرلمان الفرنسي ترتيب جلوس « أهل اليسار » باق لم يتغيّر
واليسارية تتطورت منذ ذلك الوقت لتصبح بنسختها الحديثة إلى « الإشتراكية »
و للإشتراكية السياسية تفرعات ـ ديمقراطية اشتراكية.. اشتراكية ليبيرالية ، اشتراكية إجتماعية .. .. كما تختلف الإشتراكية أي ( اليسار السياسي ) عن اليمين .
*

*الفكر اللاديني (اللادينية) :

الشخض اللاديني لا يملك إيمانا بثبوت أو وجود « الخالق الأعظم » بمعني قد يكون هذا الفكر علي التماس مع الإلحاد ،، و في ذات الوقت يفتقد هذا الأخير إلى قناعة بعدم وجود « الخالق الأعظم » .. قد يكون أيضا هذا الشخص يفتقر إلى الإيمان و لديه لامبالاة في موضوع الاعتقاد في حدّ ذاته.
ما هو مؤكد و معروف لدى اللادينين أنهم حسب فكرهم رافضهم بشكل محسوم للمرجعية الدينية في كل ما يتعلّق بحياة اللاديني..
اللاديني يعطي لنفسه الحق حسب ايمانه بنفسه أن له الحق في التحكّم في حاضره و مستقبله و القدرة والخيار لإختيار مصيره بنفسه دون تدخّل سلطوي للدين و دون أن يكون مجبرا على الإلتزام بأيّ شريعة من الشرائع .
ما يكرّس هذا المنطق و التوجّه لدى اللاديني مثلا هو اعتباره بأن « الأديان » أو « الإله » مجرّد ـ ابتكار بشري خالٍ من أيّ قداسة و لا يمثل الحقيقة المطلقة.
ـ الملحد هو بالتأكيد نافيا قعطيا بعدم وجود الإله الأعظم و يرفض أصلا الإعتراف به.. أما « اللاديني » فقد يكون في بعض الحالات (بين بين) على التماس مع الإلحاد و الإيمان لكن بلامبالاة و بهشاشة تفكيرية في انتظار الفصل في قضية الشكوك التي تشكل تفاعلاته الحياتية.
خلاصة٬ :
و لتسهيل مفهوم ( اللادينية) أضع هذا الشرح المُبسّط البياني :
اللادينية ( كجذر فكري) : هي عدم الإيمان -بالأديان - فروعها هي:
١) الإلحاد ( عدم الاعتراف بوجود إله أو آلهة)
٢) اللاأدرية (فقدان المعرفة بوجود أو عدم وجود إله أو آلهة).
٣) الرّبوبية ( الإيمان بوجود إله أو آلهة دون التوصّل إلى يقين أن كان إلها أو آلهة )
٤) اللاإكتراثية (اللامبالاة بوجود إله أو آلهة ، فالأمر سيّان لا يعني صاحبه ).
ــــ

في 29 ديسمبر2021

 

*****

 

 

Pour acheter le dernier ouvrage littéraire publié par « elfaycal.com » dédié aux écrivains arabes participants:
« Les tranchants et ce qu’ils écrivent! : emprisonné dans un livre » veuillez télécharger le livre après achat , en suivant ce lien:
رابط شراء و تحميل كتاب « الفيصليون و ما يسطرون : سجنوه في كتاب! »
http://www.lulu.com/shop/écrivains-poètes-arabes/الفيصليون-و-ما-يسطرون-سجنوه-في-كتاب/ebook/product-24517400.html
رابط لتصفح و تحميل الملحق الشهري العددين ـ 34 جوان ـ سبتمبر 2021 ـ
https://fr.calameo.com/read/0062335949afd29057ca7

‎طالعوا الصفحة الإجتماعية للصحيفة و اشتركوا فيها لنصرة الكلمة الحرة
Pour FEUILLETER ou télécharger le supplément mensuel de "elfaycal.com" numéro 34’ mois (juin - septembre 2021)
format PDF, cliquez ou copiez ces liens:
https://fr.calameo.com/read/0062335949afd29057ca7

*****
أرشيف صور نصوص ـ في فيديوهات ـ نشرت في صحيفة "الفيصل
archive d'affiches-articles visualisé d' "elfaycal (vidéo) liens روابط
https://www.youtube.com/watch?v=M5PgTb0L3Ew

‎ـ تبرعوا لفائدة الصحيفة من أجل استمرارها من خلال موقعها
www.elfaycal.com
- Pour visiter notre page FB,et s'abonner si vous faites partie des 
défendeurs de la liberté d'expression et la justice cliquez sur ce 
lien: :https://www.facebook.com/khelfaoui2/
To visit our FB page, and subscribe if you are one of the defendants of 
freedom of expression and justice click on this 
link: https://www.facebook.com/khelfaoui2/
Ou vous faites un don pour aider notre continuité en allant sur le 
site : www.elfaycal.com
Or you donate to help our continuity by going to the site:www.elfaycal.com
https://www.paypal.com/donate/?token=pqwDTCWngLxCIQVu6_VqHyE7fYwyF-rH8IwDFYS0ftIGimsEY6nhtP54l11-1AWHepi2BG&country.x=FR&locale.x=
* (الصحيفة ليست مسؤولة عن إهمال همزات القطع و الوصل و التاءات غير المنقوطة في النصوص المرسلة إليها .. أصحاب النصوص المعنية بهكذا أغلاط لغوية يتحملون

مسؤوليتهم أمام القارئ الجيد !)

 

آخر تعديل على الأربعاء, 29 كانون1/ديسمبر 2021

وسائط

أعمدة الفيصل

حولنا

‫"‬ الفيصل‫"‬ ‫:‬ صحيفة دولية مزدوجة اللغة ‫(‬ عربي و فرنسي‫)‬ ‫..‬ وجودها معتمد على تفاعلكم  و تعاطيكم مع المشروع النبيل  في إطار حرية التعبير و تعميم المعلومة‫..‬ لمن يؤمن بمشروع راق و هادف ‫..‬ فنرحبُ بتبرعاتكم لمالية لتكبير و تحسين إمكانيات الصحيفة لتصبح منبرا له مكانته على الساحة الإعلامية‫.‬

‎لكل استفسارتكم و راسلوا الإدارة 

القائمة البريدية

إنضم إلى القائمة البريدية لتستقبل أحدث الأخبار

Faire un don

Vous pouvez aider votre journal et défendre la liberté d'expression, en faisant un don de libre choix: par cartes bancaires ou Paypal, en cliquant sur le lien de votre choix :