wrapper

الإثنين 16 ماي 2022

مختصرات :

 


فراس حج محمد| فلسطين


ما الذي يشغل المحرر الثقافيّ عن الانشغال بالحب ونشر قصائد الغزل المشبع بالشهوة العارمة؟ إنها الحرب الطازجة القوية. هكذا قال لي معتذراً؛ فشهوة الحرب نشوة لا تقاوم أو تضاهى.
أوكرانيا دولة سيئة، وكذلك روسيا، لماذا أهتم بالحرب بينهما؟ عندنا ما يتخمنا من مرض الحرب والاحتلال، الجنود المدججون بالحقد لم يتركوا لي مساحة إضافية للحديث عن الحرب.


جرّبت اللغات فينا كل شيء، ولدتنا الحروب، ومنحتنا الموت والتشريد وجيشا كبيرا من الأسرى، وهدم المنازل والاستيلاء عليها، وقلع الأشجار، وإغلاق المدارس، واصطيادنا كالعصافير على فوهات البنادق.
لم تضف الحرب إلى قاموسنا أي لفظ جديد، هذه الحرب- كأية حرب- عقيمة بلا شك، في السرد لا شيء فيها مدهش أو ضروري، المشاهد كلها نعرفها منذ سبعين سنة أو أكثر قليلاً؛ اللاجئون والأطفال، ومراكز الإيواء، والإعانات، وحواجز الجنود، والتدقيق الدقيق في الأوراق، والوقت المسروق على الطرقات، كلها نعرفها أكثر من أوكرانيا.
هذه الحرب خدعة، لعبة النظام العالمي، صراع وثني بين آلهة تعبر التاريخ على جثث الأنبياء وتريد احتلال الأولمب لتكون زيوس العالم النووي. لا شيء لديّ هنا في فلسطين ما يدعوني لأقلق أو أهتمّ بالأخبار.
إذا اتفق الفريقان وعاد اللاجئون إلى ديارهم والدول الكبرى أعادت بناء أوكرانيا وتبادلوا الأسرى سيظل وطني تحت الاحتلال وأسرى الجنون الصهيوني لن تغادر منفاها في صحراء النقب، وغزة محاصرة ومهدّمة، والعصابات القاتلة ستظل تستولي على عمري، لتنهيه في أية لحظة في أبسط سبب يدعو الجنود الحاقدين للدفاع عن أنفسهم خوفا من فراشة عبرت دون إذن جنودهم المسيطرين على الهواء. وأشد من ذلك ستبقى روسيا تدعم الاحتلال في القدس وفي دمشق وتتقاسم مع أمريكا نفط العالم. وسيظل النظام الأوكراني منحازا إلى قاتلينا بكل وقاحة.
لا شيء يربطني إذاً بأخبار الحرب، اعتدت أن أنفيها من لغتي، ومن كتبي، لا أريدها أن تشاركني تاريخي الشخصي في الكتب أكثر مما كتبتُ، أقاومها بالحديث عن الحب، عن شهوتي لامرأة تركتني أو لامرأة ترنو إليّ لتنام معي، لا لتنسى الحرب بل لتُشيع مني شهوتها المحتدمة، هذه بالفعل قضيتي لأنسى الحرب وأهزمها لكي لا تدمر ما تبقى من خيالي المخصّب بالخيال.
لأجل ذلك كله كان من الأولى لشاعر يعمل محررا أن يهتم بالحب، وبشعر الحب، لعله يساهم بزحزحة الحرب قليلا عن مشهد القراء في موقعه الإلكتروني الضخم ويسوّق للحب كي لا تصغر فينا شهوة الحياة القادمة.
الحب أولى من الحرب في كل شيء حتى في اللغة.
آذار 2022

 

****

 

 

Pour acheter le dernier ouvrage littéraire publié par « elfaycal.com » dédié aux écrivains arabes participants:
« Les tranchants et ce qu’ils écrivent! : emprisonné dans un livre » veuillez télécharger le livre après achat , en suivant ce lien:
رابط شراء و تحميل كتاب « الفيصليون و ما يسطرون : سجنوه في كتاب! »
http://www.lulu.com/shop/écrivains-poètes-arabes/الفيصليون-و-ما-يسطرون-سجنوه-في-كتاب/ebook/product-24517400.html

رابط تصفح و تحميل الديوان الثاني للفيصل: شيء من الحب قبل زوال العالم

https://fr.calameo.com/read/006233594b458f75b1b79

*****
أرشيف صور نصوص ـ في فيديوهات ـ نشرت في صحيفة "الفيصل
archive d'affiches-articles visualisé d' "elfaycal (vidéo) liens روابط
https://www.youtube.com/watch?v=M5PgTb0L3Ew

‎ـ تبرعوا لفائدة الصحيفة من أجل استمرارها من خلال موقعها
www.elfaycal.com
- Pour visiter notre page FB,et s'abonner si vous faites partie des 
défendeurs de la liberté d'expression et la justice cliquez sur ce 
lien: :https://www.facebook.com/khelfaoui2/
To visit our FB page, and subscribe if you are one of the defendants of 
freedom of expression and justice click on this 
link: https://www.facebook.com/khelfaoui2/
Ou vous faites un don pour aider notre continuité en allant sur le 
site : www.elfaycal.com
Or you donate to help our continuity by going to the site:www.elfaycal.com
https://www.paypal.com/donate/?token=pqwDTCWngLxCIQVu6_VqHyE7fYwyF-rH8IwDFYS0ftIGimsEY6nhtP54l11-1AWHepi2BG&country.x=FR&locale.x=
* (الصحيفة ليست مسؤولة عن إهمال همزات القطع و الوصل و التاءات غير المنقوطة في النصوص المرسلة إليها .. أصحاب النصوص المعنية بهكذا أغلاط لغوية يتحملون

مسؤوليتهم أمام القارئ الجيد !)

 

آخر تعديل على السبت, 05 آذار/مارس 2022

وسائط

أعمدة الفيصل

حولنا

‫"‬ الفيصل‫"‬ ‫:‬ صحيفة دولية مزدوجة اللغة ‫(‬ عربي و فرنسي‫)‬ ‫..‬ وجودها معتمد على تفاعلكم  و تعاطيكم مع المشروع النبيل  في إطار حرية التعبير و تعميم المعلومة‫..‬ لمن يؤمن بمشروع راق و هادف ‫..‬ فنرحبُ بتبرعاتكم لمالية لتكبير و تحسين إمكانيات الصحيفة لتصبح منبرا له مكانته على الساحة الإعلامية‫.‬

‎لكل استفسارتكم و راسلوا الإدارة 

القائمة البريدية

إنضم إلى القائمة البريدية لتستقبل أحدث الأخبار

Faire un don

Vous pouvez aider votre journal et défendre la liberté d'expression, en faisant un don de libre choix: par cartes bancaires ou Paypal, en cliquant sur le lien de votre choix :