wrapper

الإثنين 16 ماي 2022

مختصرات :

 فراس حج محمد| فلسطين


هذا العنوان ليس إعادة للخطاب الذي قد يتشدق به بعض السياسيين الواقعيين، الواقعين بين "الصير والباب"، ومجبرين على مسك العصا من الوسط، ليرضوا الشعب ولا يغضبوا جنرالات الاحتلال. إنما هو في واقع الحال حقيقة سياسية نراها ونعيشها يوميا، في البيوت، وعلى الطرقات، وفي المواسم كافة؛ الاجتماعية والزراعية والثقافية والدينية، فالاحتلال والتعسف والعنجهية البغيضة هي التي صنعت الكره، وهي الدافع لكل هذه الأعمال، وسيشهدون وسنشهد المزيد منها في قادم الأيام والأشهر والسنوات، ما يجعل آخرين يفكرون بالمزيد من عمليات الانتقام،

وهم يرون المستوطنين و"جنودهم" يتمادون، والسلطة الفلسطينية لا تفعل سوى أن تستنكر وتدين دفاع الناس عن أنفسهم، فهي ضعيفة ومستكينة وشبه ميتة، ولا تريد لأي أحد أن يتملل، كأن سياسييها وتصريحاتهم "غير الوطنية" و"غير المسؤولة" والشاذة والمربكة، خناجر مغروسة في خاصرة الشعب المقهور، والمسلوب، والمسجون، والمقتول، والرازح تحت الاحتلالين وسعار الغلاء وشظف العيش، تطارده الأشباح في المنام واليقظة.
أحد عشر شخصاً قضوا نحبهم في ثلاث عمليات مسلحة، نفذها فلسطينيون غاضبون، لهم تجاربهم الخاصة مع الاحتلال، هذه التجارب السيئة جدا تقول للاحتلال: "إنك لا تجني من الشوك العنب"، على قادة الاحتلال أن يفهموا ذلك جيدا، وأظنّ أنهم لن يفهموا ذلك، فهم بعد كل عملية يزدادون عنجهية وتجبرا، ما يعني إقدام آخرين على القيام بعمليات نوعية، على الأقل تشفي صدورهم وصدور أهاليهم مما تعرضوا له من جنون صلف الاستعمار الصهيوني اللاإنساني، وتماهي السلطة الفلسطينية مع هذا المحتل في قهر الناس وتعذيبهم.
الاحتلال بشع، وتزداد بشاعته عندما يتحدى شعبا كاملا ويريد أن يضربه في أعماقه الروحية والثقافية والتاريخية، كما فعل الاحتلال من استقدام الوزراء العرب ليجتمعوا عند قبر المؤسس الأول لكيان الاحتلال المدعو (بن غوريون). هذا حادث لئيم جدا ومستفز وكان يلزمه أن يرد عليه سياسيا ويمنعه أو على الأقل يحتج عليه، ملك الأردن أو ملك رام الله، أو الفرعون المصري.
بشاعة الاحتلال ليست في الدم فقط وإراقته في كل وقت وفي كل مكان، بشاعة الاحتلال الصهيوني تكمن في الكره المنهجي للعربي والفلسطيني. سياسية الاحتلال وتفكيره قائمة على عدم الاحترام لكل ما هو غير صهيوني وغير يهودي، عربا وغير عرب، فكر يقوم على الكراهية الإنسانية ولا يعترف إلا بهم وحدهم، والجميع مسخر لخدمتهم، إنها "نازية جديدة".
من يتأمل التجربتين "الصهيونية اليهودية" والنازية يجد أنهما تتقاربان جدا في النظرة إلى الآخر المختلف، لذلك فهما تجربتان غير إنسانيتين، وكما لعن التاريخ التجربة النازية سيلعن التجربة الصهيو-يهودية، فهي وبال على العالم وشر لا كابح لجماحه، وما هذه العمليات إلا نفثة مصدور ومقهور، والحل الحقيقي يكمن في إزالة هذا الكيان غير الشرعي وغير الإنساني الذي لا يقوم إلا على استعباد العالم والسيطرة عليه.
أحيانا أقول إن المشكلة ليست في الاحتلال من حيث هو، فالعالم مليء بالاحتلالات، لكن المشكلة في هذا الاحتلال أن قادته مجردون من كل مسؤولية إنسانية ولا يشتركون مع غيرهم ولا يتقاطعون مع بني البشر في شيء من قيم عامة، فصنعوا لأنفسهم قيما ومعايير تختلف عن باقي العالم، فأصبحوا هم في جهة والعالم في جهة، فلا يعترفون بالحق والخير والجمال كقيم إنسانية عامة، بل لهم حقهم وخيرهم وجمالهم، تلك القيم التي لا تعني سوى الشر في مآلات الواقع المعيش، فمتى أصبح الإسقاط وتوظيف العاهرات والجنس وممارسته من أجل الحصول على المعلومات والمكاسب السياسية والعسكرية "عملا وطنيا ترعاه السياسة" إلا مع هذا "الشر" الاحتلالي، مارسوا ذلك مع الكل، معنا نحن الفلسطينيين، ومع العرب من الأمراء والسياسيين المساكين، ومع الإيرانيين، ومع قادة آخرين في العالم، فأي شر هذا الذي تقوم عليه الحركة الصهيونية وهي تدمر العالم سياسيا وأخلاقيا، لتتربع على عرش قيادة الشر. هذه ليست إنشائية ولا مبالغة، إنها حقيقة الإجرام الصهيوني الذي لوث اليهودية معه، ليقوم على أكتافها.
على العالم جميعا أن يحذر من هذا الشر ويقاومه وبكل ما يستطيع، فالقضاء على الشر ضرورة إنسانية وبشرية وقيمية غاية في حد ذاتها، وهذه ليست مهمة الفلسطينيين وحدهم، بل مهمة العالم أجمع. فلنبادر لذلك لإنهاء هذا الشر وإزالته، ألا يكفي العالم ما يعيشه من بلاء نتيجة رعايته هذا الفكر المجبول بالشر على مدى قرن وأكثر. فليعد للعالم رشده، وللسياسة الدولية حكمتها، وللناس احترامهم لقيمهم!

 

****

 

 

Pour acheter le dernier ouvrage littéraire publié par « elfaycal.com » dédié aux écrivains arabes participants:
« Les tranchants et ce qu’ils écrivent! : emprisonné dans un livre » veuillez télécharger le livre après achat , en suivant ce lien:
رابط شراء و تحميل كتاب « الفيصليون و ما يسطرون : سجنوه في كتاب! »
http://www.lulu.com/shop/écrivains-poètes-arabes/الفيصليون-و-ما-يسطرون-سجنوه-في-كتاب/ebook/product-24517400.html

رابط تصفح و تحميل الديوان الثاني للفيصل: شيء من الحب قبل زوال العالم

https://fr.calameo.com/read/006233594b458f75b1b79

*****
أرشيف صور نصوص ـ في فيديوهات ـ نشرت في صحيفة "الفيصل
archive d'affiches-articles visualisé d' "elfaycal (vidéo) liens روابط
https://www.youtube.com/watch?v=M5PgTb0L3Ew

‎ـ تبرعوا لفائدة الصحيفة من أجل استمرارها من خلال موقعها
www.elfaycal.com
- Pour visiter notre page FB,et s'abonner si vous faites partie des 
défendeurs de la liberté d'expression et la justice cliquez sur ce 
lien: :https://www.facebook.com/khelfaoui2/
To visit our FB page, and subscribe if you are one of the defendants of 
freedom of expression and justice click on this 
link: https://www.facebook.com/khelfaoui2/
Ou vous faites un don pour aider notre continuité en allant sur le 
site : www.elfaycal.com
Or you donate to help our continuity by going to the site:www.elfaycal.com
https://www.paypal.com/donate/?token=pqwDTCWngLxCIQVu6_VqHyE7fYwyF-rH8IwDFYS0ftIGimsEY6nhtP54l11-1AWHepi2BG&country.x=FR&locale.x=
* (الصحيفة ليست مسؤولة عن إهمال همزات القطع و الوصل و التاءات غير المنقوطة في النصوص المرسلة إليها .. أصحاب النصوص المعنية بهكذا أغلاط لغوية يتحملون

مسؤوليتهم أمام القارئ الجيد !)

 

آخر تعديل على الجمعة, 01 نيسان/أبريل 2022

وسائط

أعمدة الفيصل

حولنا

‫"‬ الفيصل‫"‬ ‫:‬ صحيفة دولية مزدوجة اللغة ‫(‬ عربي و فرنسي‫)‬ ‫..‬ وجودها معتمد على تفاعلكم  و تعاطيكم مع المشروع النبيل  في إطار حرية التعبير و تعميم المعلومة‫..‬ لمن يؤمن بمشروع راق و هادف ‫..‬ فنرحبُ بتبرعاتكم لمالية لتكبير و تحسين إمكانيات الصحيفة لتصبح منبرا له مكانته على الساحة الإعلامية‫.‬

‎لكل استفسارتكم و راسلوا الإدارة 

القائمة البريدية

إنضم إلى القائمة البريدية لتستقبل أحدث الأخبار

Faire un don

Vous pouvez aider votre journal et défendre la liberté d'expression, en faisant un don de libre choix: par cartes bancaires ou Paypal, en cliquant sur le lien de votre choix :