wrapper

الخميس 18 أبريل 2019

aps facebook     aps twitter

مختصرات :

ـ كتبت: نيسان سليم رأفت ـ العراق  

 

مملة هكذا قال لي أحدهم ذات مرة..

لا أحد يفهم تعلقي الشديد بفيروز

وبغابرييل ماركيز وغسان كنفاني..

لقد عشت الوحدة والعزلة والحب مع غابرييل

 

وأحببت حتى نسيت النوم مع فيروز

وما زلت أسأل ذلك الأحمق عن حاله

بكلمات باردة ..

ما زلت أرى أن قضايا الوطن تحملني المسؤولية

وما زلت أكره غادة السمّان

وبهتان أعترافاتها برسائل  الغرام ،

ربما أنت ستفهم ذلك مع الوقت.

لا أحد يفهم لماذا أنا أعيش،

لأجل ماذا أحلم،

لا أحد يستمع لأنين الوحدة في صدري،

ولا لعواء الذئب المجروح،

ولا أحد يرى دخان سيجارة العجوز

المتعب في داخلي..

كلهم يرونني كاتبة

وليس إمرأة لها عالم مكتظ

بأسماء الجنود الذين لم يعرف عنهم إلا سجل

دونت فيه تواريخ التحاقهم للقتال

ونساء بألوان  كثيرة

يرين ما تكتبه يدي

ويغضُضن أبصارهنعن إرتجافها،

يسمعن ما يقوله لساني

ويغلقن أذانهنعن نبرة الحزن في حديثي،

لكن ربما ستسمعها أنت..

جميع من أخبرتهم أن الورق يتحدث معي

  لم يصدقوني

لولا مشاعرهم القليلة لقالوا عني "مجنونة"،

جميع من أخبرتهم عن خوفي من الموت

لم يردوا بشيء

من الذي سيرى الحزن في ضحكة الوجه

لم ينتبه أحدًا

لا أحد يفهم لماذا يأتي على بالي أن أدخن سيجارة،

إنها الوحيدة التي تقتل الدمع المالح

في خواصر أوطاننا المسلوبة

في سياق الحديث عن السيجارة

تذكرت أن وجودها أنساني أشياء كثيرة

ثلاث أغنيات،

ومشوار واحدٍ لكنه طويل

ورسالة لم أكمل ختامها

رغم أنني أغلقتها ووضعت عليها طابع قديم

وذكراه عندما  أمسك بيدي لأول مرة

وكيف  بدأ العالم يختفي،

والضجيج يختفي

وأنا أختنق،

أجل بدأت أختنق

لأني لم أكمل النص الأخير: . 

وقتها شعرت بشيء يتحرك داخل أحشائي،

ابتعدت عن نفسي للوهلة الأولى،

لم أكن أعرف ماهو

شعرت بحرارة تتولد تحت جلدي،

وكأن جيوش من النمل تمشي على أطرافي،

لم أكن أعرف

حتى تعلمت أن أكتب نصي هذا

بكلمات أبعد ما تكون عن الكلمات،

لم أعد أقوى على كتابة جملة كاملة،

أشعر بآلام الحيض ..

لكن في قلبي،

كل الأشياء تخرج مدوية مني،

تخرج عن سيطرتي،

جلّ ما أريده هو التخلص من وباء الغربة

مع انتهاء هذا النص

ورغبة عارمة بتمزيق كل الأوراق،

بمسح الكتابات وتمزيق هذا الخراب..

بدأ السواد يغطي المكان،

ويغطيني،

فقد أتى الليل ليعزيني،

سأرتدي الخمار منذ اليوم،

كي لا يرى أحدٌ بهتان ضحكتي،

ولا حتى تجاعيد عيناي،

وكي لا أراك بصورة واضحة ذات ألوان..

سألتقي بكَ يومًا،

بصدفة مدبرة،

لتخبرني عن علاقتك الزوجية المملة،

عن المرأة التي تزوجتها

بعد أن قلت لي بأنك لا تستطيع الإلتزام،

ستخبرني بأنك شاهدت معها الأفلام

التي كنا قد اتفقنا على مشاهدتها سويًا،

بأنك سافرت معها للعديد من البلدان،

لكنك لم تشعر باللذة والحماس

الذي كنت تحلم به..

ستخبرني بأنها مثقفة

لكنها من النوع الممل

وأنها لا تجيد الرقص

رغم أنك علمتها بعضه،

فهي لا تملك روحًا راقصة،

وهي طباخة ماهرة

لكن لا طعم للحب في طعامها..

ستخبرني بأنك تقضي الليل

بجانب امرأة لا تعرف المغازلة،

فلا تقول لك بأن لحيتك جميلة،

وشامتك هذه بنية وتلك سوداء،

لا تقبلك في عينيك المتعبتين،

ستخبرني بأنها تنزعج من يدك

التي تتعرق عند الإمساك بيدها

ولم تحبها كما أحببتها أنا،

ولا تبدي إعجابها بكنزاتك الصوفية،

وغبية لا تعرف معنى النقاط

ولا الضباب بصورتك الشخصية في الهوية،

بأنفك الذي تراه كبيرًا ..

سنلتقي حتمًا وسأذكرك بنصي هذا

لأراك حزينًا فأجد بذلك حجة لعناقك

وبعدها سأعاود الرحيل،

لربما ستحب أطلاق لحيتك لمرة واحدة

وحتى يكتمل النص

سأنتظر

حتى يزهر النارنج في عودتك

ـــــــــ

طالعوا الصفحة الإجتماعية للصحيفة و اشتركوا فيها إن كنتم من ناصري الكلمة الحرة و العدل:

: https://www.facebook.com/khelfaoui2/

@elfaycalnews

instagram: journalelfaycal

ـ  أو تبرعوا لفائدة الصحيفة من أجل استمرارها من خلال موقعها

www.elfaycal.com

- Pour visiter notre page FB,et s'abonner si vous faites partie des défendeurs de la liberté d'expression et la justice  cliquez sur ce lien: : https://www.facebook.com/khelfaoui2/

To visit our FB page, and subscribe if you are one of the defendants of freedom of expression and justice click on this link:  https://www.facebook.com/khelfaoui2/

Ou vous faites  un don pour aider notre continuité en allant  sur le site : www.elfaycal.com

Or you donate to help our continuity by going to the site:www.elfaycal.com

آخر تعديل على الجمعة, 08 شباط/فبراير 2019

وسائط

أعمدة الفيصل

حولنا

‫"‬ الفيصل‫"‬ ‫:‬ صحيفة دولية مزدوجة اللغة ‫(‬ عربي و فرنسي‫)‬ ‫..‬ وجودها معتمد على تفاعلكم  و تعاطيكم مع المشروع النبيل  في إطار حرية التعبير و تعميم المعلومة‫..‬ لمن يؤمن بمشروع راق و هادف ‫..‬ فنرحبُ بتبرعاتكم لمالية لتكبير و تحسين إمكانيات الصحيفة لتصبح منبرا له مكانته على الساحة الإعلامية‫.‬

‎لكل استفسارتكم و راسلوا الإدارة 

القائمة البريدية

إنضم إلى القائمة البريدية لتستقبل أحدث الأخبار

Faire un don

Vous pouvez aider votre journal et défendre la liberté d'expression, en faisant un don de libre choix: par cartes bancaires ou Paypal, en cliquant sur le lien de votre choix :