wrapper

الأربعاء 26 فبراير 2020

مختصرات :

ـ عبد الكريم ساورة

 

الحياة امتحان للحب، هذا أول درس يجب أن نتعلمه مند الصغر، لكن للأسف لم نتعلم سوى أشياء تخص الكبار، كنا صغارا نجري ونتبع الفراشات بحماس الصياد الماهر من أجل القبض عليهن كأنهن سجينات هاربات من سجن بعيد، فنقطع جناحيها المضيئة ونقوم بتفتيتها بنوع من العدوانية المتأصلة، ونرمي بهما في الأرض ونحن نشعر بالنشوة، بالإنتصار كأننا نحارب العدو. هل هذا كل شيء ؟  

 

إننا نتعلم القتل كأول درس، وتكون الحشرات الصغيرة أول الضحايا، هذه أول حرفة يتعلمها الإنسان من أجل أن يقدم أو ربما يتبث إنسانيته المتميزة، وبهذه العملية القذرة نعلن عن تحول أو انحراف جذري في وجدان الإنسان الكافر بحق الكائنات الأخرى.

من هنا تبدأ قصة الإنسان في الإعتداء على الآخرين، في تعلم الحرب، وتبدو له صغيرة جدا، لكن سرعان ما يطور أدواته من أجل أن يستعملها هذه المرة من بني جنسه، وهنا يبدأ الانحراف الكبير في مساره نحو سلسلة من المغامرات ، مرة باسم الدين والفضيلة، ومرة باسم المذاهب الليبرالية والاشتراكية ومرة باسم العدالة الإلهية، يالها من خدعة دنيئة ترتكب كل يوم في حق البشرية.

الغاية تبرر الوسيلة، هذه واحدة من الدروس النفيسة التي نتعلمها باكرا، فتجري في عروقنا، ومع توالي الأيام تصبح عقيدة نتبناها وندافع عنها، وبذلك نؤسس لحياة يسودها المكر والخداع، فندشن سلسلة من الضربات، للمقربين والأصدقاء، أما الأعداء، فإننا نظل نحترس غدرهم، كما يظل هم بدورهم يحترسون غدرنا، إنها في نهاية المطاف لعبة الحذر من الخطر بين أطراف يشبهون بعضهم البعض.

وماذا عن الفضيلة ؟ والزهد فيما يملكه الآخرون، فكلنا نرفعه كشعار نضيء به وجودنا المظلم، إننا نعشق الضوء كالفراشات حتى لانرتطم بالجدار، الفرق الوحيد هو أن الفراشات تطير من أجل أن تعطي للمكان جمالا ورونقا من خلال ذلك الخليط من الألوان اللامعة، فتشعرنا بالسلام والطمأنينة، أما الإنسان فإنه في كل مناسبة يضع قناعا " ألذغ " من القناع السابق، إنه أفاعي بسموم قاتلة ومدمرة، وكلها تتم باسم المبدأ العظيم وهو الفضيلة.

الإنسان مع مرور آلاف السنين، يتبث عن جدارة واستحقاق أنه كائن صغير، لم يكبر بعد، لازال يبحث عن طرق جديد في قتل الفراشات الجميلة، وفي البحث عن وسائل جديدة لقتل أخيه الإنسان بكل الطرق البشعة، ومع ذلك فإنك تجده طول الوقت يبكي ويشكي حاله، معتبرا نفسه أكبر ضحية.

كاتب وناقد مغربي

****

 روابط لتحميل الملحق الشهري العدد 14 ديسمبر 2019

https://pdf.lu/q0nV

https://www.fichier-pdf.fr/2020/01/02/----14--2019/

 https://www.fichier-pdf.fr/2020/01/02/----14--2019/">Fichier PDF ملحق الفيصل الشهري العدد14ـ ديسمبر 2019 ».pdf</a>

 ‎طالعوا الصفحة الإجتماعية للصحيفة و اشتركوا فيها لنصرة الكلمة الحرة

‎لتحميل الملحق الشهري العدد 14 ديسمبر   2019

‎و مشاركته عبر التويتر أو الرسائل القصيرة هذا الرابط الخاص:

https://pdf.lu/q0nV

‎المسنجر و البريد الإلكتروني  و واتس آب  استعملوا هذا الرابط :

https://www.fichier-pdf.fr/2020/01/02/----14--2019/

 ‎لمشاركته على موقع أو مدونة يجب نسخ هذا الرابط و لصقه على محرك البحث:

Pour télécharger le supplément  mensuel de "elfaycal.com" numéro 14 en 

format PDF, cliquez ou copiez lien au-dessus :

*****

‏: https://www.facebook.com/khelfaoui2/

@elfaycalnews

: journalelfaycal

‎ـ  أو تبرعوا لفائدة الصحيفة من أجل استمرارها من خلال موقعها

www.elfaycal.com

- Pour visiter notre page FB,et s'abonner si vous faites partie des 

défendeurs de la liberté d'expression et la justice  cliquez sur ce 

lien: :https://www.facebook.com/khelfaoui2/

To visit our FB page, and subscribe if you are one of the defendants of 

freedom of expression and justice click on this 

link: https://www.facebook.com/khelfaoui2/

Ou vous faites  un don pour aider notre continuité en allant  sur le 

site : www.elfaycal.com

Or you donate to help our continuity by going to the site:www.elfaycal.com

 

آخر تعديل على الإثنين, 20 كانون2/يناير 2020

وسائط

أعمدة الفيصل

حولنا

‫"‬ الفيصل‫"‬ ‫:‬ صحيفة دولية مزدوجة اللغة ‫(‬ عربي و فرنسي‫)‬ ‫..‬ وجودها معتمد على تفاعلكم  و تعاطيكم مع المشروع النبيل  في إطار حرية التعبير و تعميم المعلومة‫..‬ لمن يؤمن بمشروع راق و هادف ‫..‬ فنرحبُ بتبرعاتكم لمالية لتكبير و تحسين إمكانيات الصحيفة لتصبح منبرا له مكانته على الساحة الإعلامية‫.‬

‎لكل استفسارتكم و راسلوا الإدارة 

القائمة البريدية

إنضم إلى القائمة البريدية لتستقبل أحدث الأخبار

Faire un don

Vous pouvez aider votre journal et défendre la liberté d'expression, en faisant un don de libre choix: par cartes bancaires ou Paypal, en cliquant sur le lien de votre choix :