wrapper

الأربعاء 05 غشت 2020

مختصرات :

ـ إنطباعات: صالح جبار خلفاوي ـ بغداد

 

كما في كل ليلة تزحف على مسامات الوجع رائحة عطر الليمون هو شجن يرتبط مع الموعد المتكرر لم يجمع الليالي .. يتركها كومة من الأوجاع المتراصة على حافة العمر مثل شباك مهمل يملؤه الغبار .. لم يعد مكانا للعصافير تتواعد فيه ..


لما تسيخ الدنيا باهلها تتمرد البيوت على سكانها مخاض من عتمة لا تنجلي إلا على غبار ضوء احتكر العتمة .. ما بالك لا تأتي وتقف جوار النخلة عند السياج الخارجي أمام الشباك فقد تخلص من ضلفتيه وبدأ منحنيا كأجسادنا لا تستقيم إلا بعصى نتوكأ عليها ..
طالما بقي في حفرة الذاكرة ممر لايغلق أمام الوهم الذي انتظرناه كل ليلة ( لا اللصوص ألقيَ عليهم الزيت ) ولا شهرزاد صحت من نومها ..
لا تلعق جسدي فأنت مسامة من تودد ، نهر لم يجف في مفاصلي .. عيناك قد خبا فيها الألق .. تعال حين أناديك. لقد تركنا نيسان عند حافة السرير تتلوى من طول السفر والدرب موحش .. ألم تقسم لها أنك ستبقى عند آخر نخلة زرعتها قرب دجلة في المنعطف الأخير قبل أن تنزوي بغداد تحت أقدام الغزاة
كم أحاول أن أنزعك من جلدي أو أخرجك من فمي كحبة رز علقت بين أسناني البوح عميق مثلما الذكريات المُطفأة بلا بريق .. البوق النافخ في صدري محض هواء لكنك في سري برعم لغد لم يأتِ بعد؛ وإذا جاء تستنكره .. عسس الطريق فلا يصل إلينا إلا بعد أن ينزف منا الخواء .. هذا الخيط الرابط بينك وبين « عطر الليمون » مساحة من دخان تجثو على زعانف المساء .. أين أريجك المطوي على نهر المسك ففيه سحائب الختام.


***


عطر الليمون
ـ نيسان سليم رأفت ـ العراق
***
ًكما في كلِّ ليلة
وحدي لا أمتلك غيري
أصلح لكلِّ شيء
ولا أصلح لشيء
أعيدُ دعك الليمون على جلدتي
أخدعُ هرم َالسنين علها تدوم لينة طرية ...
وهو في ركنه ِ
يحدّق بعينيه بحسرة المشلول ..
يقلب كفهُ
كما في كلِّ ليلة
يبكي اشتياقاً لأمه
يحاول أن يمسك َ يدي
فأفر من تفاصيل وجهه
التي تصبح جدية أكثر من كل ِّ وقت
كما في كلِّ ليلة ٍ
حتى يلعن ندوبه التي لم يحبها يوما
وقبضته التي يطيل إحكامها
على يدي المرتجفتين في عينيه العطشى
وشفتيه داكنة الزرقة
كما في كلِّ ليلة
... أحدّق فيه
كأنني أضيع في تجويف فمه
كحبات الرز
أنقّي منه النساء كالحصى الصغيرة
كنَّ يوما يجلسن أمامه
حتى أتعمد سحب البساط من تحت قدمي لأقع
علّني أستفيق
من زحمة الأشياء التي تشدني إلى خطوط يديه
لتمسك البرد الذي ترك قبلاته
تمكث طويلا على الشفاه كالمعاطف
وأدخل في الفجر
بعد أن أقدمت على قص شعري
لأترك له مساحة لعناق طويل
مخلوط برائحة عطر الليمون
وكما في كل ليلة
أضع القليل من الملح والسكر في باطن يدي
ثم أرشها في صحن المرق
عله يخفف حموضة العيش في عمري
ليته كان بقربي لأخبرته
نحن النساء نعجب بالرجال الكبار
لأنهم يبدون أضعف منا وأقل كيداً
كم وددتُ أن أشكره على حسن ضعفهِ
حين لامست بيدي لحيته وخصلاته البيضاء
وربما بكيت ُمن تعبي ومن التفاصيل
التي لا يتنبه لها الفارغون
لأسكت ذاك الوحش
الماكث تحت سريري
كم مرة أنتظرت لينام الجميع
لأمد رأسي وأحدثه
عن مخاوفي وعن يدي الصغيرتين اللتين لا تعرفان
كيف تمسكان يد شخص آخر
ولا تلتفان حول كتف أو عنق ما
أو رحيل مفاجئ أثر نوبة ألم
أو جرعة تعب زائدة
ليته كان ......
لأخبرته عن ملامحي
التي توقفت عن النمو
في عمر السابعة عشر
بعد رحيله
وأتعود اللامبالاة
وأحصّن قلبي الصغير من خطر عقلي
ها أنا وبعد كلّ تلك الدراما
التي أتعبتني والأصدقاء
وعلى أعتاب ِالعمرِ
أجلس أمام بابه
أرقبُ وجه َالحياة
متى يعود وتعود بغداد
كما في كلِّ ليلة
****

****

Pour acheter le dernier ouvrage littéraire publié par « elfaycal.com » dédié aux écrivains arabes participants:
« Les tranchants et ce qu’ils écrivent! : emprisonné dans un livre » veuillez télécharger le livre après achat , en suivant ce lien:
رابط شراء و تحميل كتاب « الفيصليون و ما يسطرون : سجنوه في كتاب! »
http://www.lulu.com/shop/écrivains-poètes-arabes/الفيصليون-و-ما-يسطرون-سجنوه-في-كتاب/ebook/product-24517400.html
رابط لتصفح و تحميل الملحق الشهري العدد 18 أفريل ـ ماي 2020
https://fr.calameo.com/books/0062335944f419a9f59a7
‎طالعوا الصفحة الإجتماعية للصحيفة و اشتركوا فيها لنصرة الكلمة الحرة
Pour FEUILLETER ou télécharger le supplément mensuel de "elfaycal.com" numéro 18 en 
format PDF, cliquez ou copiez ce lien :
https://fr.calameo.com/read/0062335941cea7efc8cef

*****
‎ـ تبرعوا لفائدة الصحيفة من أجل استمرارها من خلال موقعها
www.elfaycal.com
- Pour visiter notre page FB,et s'abonner si vous faites partie des 
défendeurs de la liberté d'expression et la justice cliquez sur ce 
lien: :https://www.facebook.com/khelfaoui2/
To visit our FB page, and subscribe if you are one of the defendants of 
freedom of expression and justice click on this 
link: https://www.facebook.com/khelfaoui2/
Ou vous faites un don pour aider notre continuité en allant sur le 
site : www.elfaycal.com
Or you donate to help our continuity by going to the site:www.elfaycal.com
https://www.paypal.com/donate/?token=pqwDTCWngLxCIQVu6_VqHyE7fYwyF-rH8IwDFYS0ftIGimsEY6nhtP54l11-1AWHepi2BG&country.x=FR&locale.x=
* (الصحيفة ليست مسؤولة عن إهمال همزات القطع و الوصل و التاءات غير المنقوطة في النصوص المرسلة إليها .. أصحاب النصوص المعنية بهكذا أغلاط لغوية يتحملون مسؤوليتهم أمام القارئ الجيد !)

آخر تعديل على الأربعاء, 08 تموز/يوليو 2020

وسائط

أعمدة الفيصل

حولنا

‫"‬ الفيصل‫"‬ ‫:‬ صحيفة دولية مزدوجة اللغة ‫(‬ عربي و فرنسي‫)‬ ‫..‬ وجودها معتمد على تفاعلكم  و تعاطيكم مع المشروع النبيل  في إطار حرية التعبير و تعميم المعلومة‫..‬ لمن يؤمن بمشروع راق و هادف ‫..‬ فنرحبُ بتبرعاتكم لمالية لتكبير و تحسين إمكانيات الصحيفة لتصبح منبرا له مكانته على الساحة الإعلامية‫.‬

‎لكل استفسارتكم و راسلوا الإدارة 

القائمة البريدية

إنضم إلى القائمة البريدية لتستقبل أحدث الأخبار

Faire un don

Vous pouvez aider votre journal et défendre la liberté d'expression, en faisant un don de libre choix: par cartes bancaires ou Paypal, en cliquant sur le lien de votre choix :