wrapper

السبت 17 فبراير 2018

aps facebook     aps twitter

مختصرات :

 ـ كتب: لخضر خلفاوي | باريس *

يقول الله تعالى من سورة البقرة الآية 79 ‫"…فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا يَكْسِبُونَ"‬ صدق الله العظيم‪.


‏‎ـ الآية نزلت في غير سياقنا هذا و أنا أسوقها و أسقطها ‫(‬إلى‫)‬ و على ما يحدث في الساحة الإبداعية الأدبية .. قضايا شعوبكم العادلة هي أمانة في أعناقكم أمام الله ، فلا تبيعوا ذممكم للحكام الإنقلابيين و للأنظمة البوليسية الظالمة المتجبرة بحجة الحفاظ على سلامة الأوطان من فزاعة ‫"‬ الإرهاب‫"‬ فلا قيمة للوطن دون كرامة و حرية المواطن ‫..‬ عوا ذلك جيدا و لا تكذبوا على أنفسكم و تضللوا الآخرين من المستضعفين في أرض الوطن ‫…‬ أدعوا في كتاباتكم إلى التي هي أقوم و أحسن و لا تزيدوا من اشعال فتيل المواجهة بين الفرقاء، أدعوا إلى العدالة الإجتماعية و الحريات و المساواة ، و حاربوا الفساد و التزوير و تفريق الناس بالفتن و بادعاءات مضللة في ـ معظم الأحيان ـ و مغرضة، حاربوا العنف أينما وُجد و لا تجيزوه على أحد و تحظروه على آخر‫..‬ بتحقيق العدالة الإجتماعية بأتم معناها سوف يختفي الإرهاب دون إطلاق رصاصة واحدة و دون ترهيب في الشوارع و في البيوت و في المؤسسات العمومية ‫..‬فالعدل أساس الملك أو ‫(‬ الحكم‫)‬ ‫..‬ لا تنسوا هذا يا أشباه المثقفين و المثقفين الذين يسكنهم ‫"‬ الجبن و الخوف و الذلة و المسكنة و المؤامرة ‫"‬ ؛ أتخافون من قول و كتابة الحق أمام عباد خلقهم الخالق العزيز القدير و قادر على نسفهم في أي لحظة كما فعل بأقوام و " قرى" قبلهم و قبلكم ‫..‬ اتقوا يوم تُرجعون فيه إلى الله و ستُسألون ؛ ستُسأل وقتها أيها الكاتب و أيها المبدع أو ـ المبتدع ـ و لن تقول ربي ‫"‬ أعيدونِ‫"‬ لأعمل صالحا و كذا ، و كذا ‫..‬ احذر أن تكون شيطانا أخرصا أو معولا من معاول تزكية الظلم و الجبروت و الحيف باسم سياسات الفساد و استغلال ثروات الأمة و المصالح الضيقة‫!!‬ يا سادة ، يا من تصفون أنفسكم بالنخبة و تنتفخون ـ تحت الأضواء الزائفة الكاشفة لعوراتكم ـ انتفاخ ‫"‬ الزبالة‫"‬ في المستنقعات و الحاويات الخاصة بالفضلات ؛ لن يشفع لكم عبثكم في تزوير الحقائق و اتباع هوى النفس و المصالح و لن تجدوا ‫" حسني مبارك و لا السيسي و لا بوتفليقة و لا بشار الأسد و لا هادم الحرمين و مدنسهما و لا قايد السبسي و لا "آل خريان" "بن منكر النكران" و "نجران و نهيان" و لا من أعطوا لأنفسهم صفات " الإمارة و الجلالة" و هم في قمة الحثالة و الوضاعة ..‬ شعوبكم مقهورة ليلا و نهارا ، تجوع تتمرمط من أجل لقمة العيش، يقتلها برد الثلوج في المناطق النائية و الجبال و شبابكم تأكله غرقا أمواج البحر بحثا عن لقمة العيش و هروبا من الفساد العظيم المتفشي و التهميش، ناس تُسجن و تُهان و تُقتّل و أنتم لا تتوقفون بالتطبيل في نصرة الظلم و الجبروت و الزيغ الكبير العظيم من خلال منابركم الإعلامية و فضائياتكم و قنواتكم الوسخة عديمة الضمير المهني و الأخلاق السوية لقول الحق أينما وجد‫..‬ أوَ تدرون أنكم أصبحتم مضحكة و مسخرة لمعظم النخب المثقفة في العالم المتقدم‫…‬ أوَ يُعقل أن نصفق و نشجع على الانقلابات العسكرية و نبغض الشرعيات و نؤيد وأدها و قمعها تحت مسميات و أعذار واهية لتنويم أصحاب العقول الهشة الفارغة‫..‬ لماذا أعمدتكم الفقرية متطبعة على الركوع و الإنبطاح و الولاء الأعمى حتى و لو قطعت أعناقكم و هتكت أعراضكم و مُنعت أرزاقكم‫.‬ صرتم تشجعون بل و تنتشون حتى في قتل بعضكم البعض و سجن بعضكم البعض و إهانة بعضكم البعض و تخوين بعضكم البعض و تشجعون جيوشكم في ضرب إخوانكم في الدين و العقيدة ، بل بدلا من أن تضرب إسرائيل تُضرب غزة بحجة ملاحقة جيوب الإرهاب و الدواعش ، و سُعدتم أينما سعادة في نهاية الخنوع و النكوص و اقتنعتم بأن إسرائيل هي صديقتكم و وجب عدم الاعتداء عليها و التعامل معها كجارة و كصديقة و تفرحون عندما يُنّكّل بجثث إخوانكم مقدمين على نشرات قنواتكم في صفة إرهابيين و خونة للوطن‫!‬ العنف و الترهيب لا دين له، و لكي ننبذ العنف و نحاربه و نستأصله من جذوره لا بدّ أن نقف جميعا ضد (الأسباب) كل أشكال الإقصاء و التهميش و الفقر و التلاعب بمصير الشعوب العربية و أن تُحترم نتائج صناديق الإقتراع إذا كنتم تفضلون الاحتكام إليها لتسيير مصالحكم و حياتكم، هل يخاف صاحب العمل من موظفه أو العكس؟ يجب أن تعوا بأن الحاكم مهما كانت مكانته فهو موظف لديكم و أنتم أصحاب الأمر و لكم صلاحية محاسبته و وجب أن يخشاكم إن قصّر في تسيير البلد لا أن تخشونه كما يحدث الآن ، بل صرتم تعبدونهم عبادة خالصة ! في البلاد التي أنعم الله عليها بالفكر الحر و بعزة النفس و الكرامة و الوعي عندما يحدث ـ مثلا، و الأمثلة كثيرة يعرفها كلكم ـ خللا في قطاع النقل و المواصلات يستقيل وزير النقل لتوه ؛ لأنه المسؤول على هذا القطاع و يعتبر نفسه خان الأمانة الموكلة إليه من قبل شعبه، وعندما يتأخر وزير عن موعد جلسة حكومية نقاشية في دولة غربية بدقائق معدودات يقدم استقالته لأنه يشعر بالخزي و الدونية كونه لم يكن في مستوى التزاماته في مهمته كنائب أو كوزير، و عندنا حكام يأتون عادة على ظهر دبابات ليُقلبوا البلاد رأسا على عقب ـ و يسيرون علي جثث المواطنين بحجة إنقاذ البلد ـ فأراقوا الدماء و زجوا بمئات الألوف في السجون و المعتقلات و دفعوا بالآلاف إلى المهجر و ظلموا و عاثوا في الأرض فسادا و يتوعدون كل من يقف ضدهم أو يعتدي على إسرائيل بنسفه من على ‫(‬ وش ـ أو وجه ـ الأرض ‫)!‬ إن الكتابة ليست عبثا و خواطرا ننمق بها فضاءات و صفحات الافتراض الخاص في العالم الأزرق لجلب ‫"‬ اللايكات و الإعجاب‫"‬ لأناس يعشقون العبث بالوقت و اللهو‫..‬ لا تنسوا أن لكل واحد منكم ـ يا أدعياء الثقافة و الكتابة ـ ‫"‬ رقيب عتيد‫"‬ يكتب ما تكبتون و يسجل ما تقولون ،إن كنتم لا تملكون الشجاعة الكافية في ‫"‬قول الحق ‫و الخير "‬ أمام السلاطين و الحكام الجائرة التزموا الصمت أو الحيادية أحسن لكم ـ تاريخا ـ و لا تكونوا شركاء في الظلم لأن الظلم ظلمات يوم القيامة، فأعماركم قصيرة جدا و لحكمة إلهية ليست مبرمجة و لا تدري كل نفس متى و كيف و أين تموت، فلا تكونوا ضمن الذين لا يستيقظون غدا ( بعد قراءة مقالي هذا ) و عند استيقاظه يجد نفسه في مكان آخر لا رجعة منه لتعديل مواقفه و ترجيح فكره‫.‬ لن تُقبل منكم جوازات سفر مصرية و شعارات ‫"‬ الفرعنة‫"‬ و الاتنماءات إلى "أم الدنيا" و لن تنفعكم شعارات ‫"‬ الله و الوطن و الملك " و جوازات السفر التابعة لهذا الثالوث الشركي و لن تنفعكم القسم بـ ‫"‬ النازلات الماحقات ‫"‬ و كل الاسطوانات الوضعية الفكلورية الجوفاء و لن تنفعكم أبراج الخليفة و الضمائر ‫"‬ الجيفة‫"‬ المتخلفة و لو أفتديتم بما في الأرض جميعا، لن تقولوا لله عز وجلّ ‫:"‬ خذ بالك يا "فندم " ، احنا ـ خير أجناد الأرض من سلالة الفراعنة و السيسي رئيسنا و تحيا مصر أرض الفراعنة و الحضارة فافسح لنا من فضلك لنمر إلى شأننا لأنه ما فيش أحسن مننا على الأرض!! " و لن تقولوا لله أنا مغربي إبن الأطلس الأشم و هذه رايتي و هذا ملكي و لن تقولوا لله أنا جزائري و ابن أعظم الثورات التحررية المعاصرة في العالم و بوتفليقة أو ـ غيره ـ رئيسي و بلد المليون و النصف مليون شهيد و هذا جواز سفري ، و لن تقولوا أنا تابع صاحب ‫"‬ السمو ـ م‫"‬ آل ‫….(‬ اتمموا لوحدكم النقاط بخياراتكم الفارغة الجوفاء حسب ما يحلول لكم ‫!)‬ ‫..‬ فقط سوف تجزون بما كسبتم و ما كتبت أيديكم في هذه الحياة‫!!‬ أياكم و كتابات الزور، أياكم و كتابات المصالح و المحاباة حتى لا يصيبنكم الخزي العظيم في التاريخ ( الدنيا) و من الله و لن يقبل منكم حينها إذا حشرتم مع هؤلاء الطغاة و الظلمة بقولكم :{ غَلبتْ علينا شقوتنا } أو " حَتَّىٰ إِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا جَمِيعًا قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لِأُولَاهُمْ رَبَّنَا هَٰؤُلَاءِ أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِّنَ النَّارِ ۖ قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَٰكِن لَّا تَعْلَمُونَ (38) وَقَالَتْ أُولَاهُمْ لِأُخْرَاهُمْ فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ (39).
أعذروني لصراحتي يا منتحلي صفة الثقافة و الفكر و الإبداع فأنا لا أجيد " التطبيل فوالدي لم يكن يوما "طبالا و لا مزمارجيا" و أمي لم تكن يوما رقاصة و لا دجالة .. و لا أجيد الركوع لغير الله ".. تقبلوا وخزاتي بكل روح أدبية.. ألا قد وخزت .. ألا قد وخزت!

 *مدير التحرير ، مسؤول النشر ( الفيصل)

***

‎طالعوا الصفحة الإجتماعية للصحيفة و اشتركوا فيها إن كنتم من ناصري الكلمة الحرة و العدل:
‏: https://www.facebook.com/khelfaoui2/
‪‪@elfaycalnews‬‬
- Pour visiter notre page FB,et s'abonner si vous faites partie des défendeurs de la liberté d'expression et la justice cliquez sur ce lien:

وسائط

أعمدة الفيصل

  • Prev

سبر الآراء - Sondage

ما رأيك في الموقع ؟ Votre avis sur le site web

حولنا

‫"‬ الفيصل‫"‬ ‫:‬ صحيفة دولية مزدوجة اللغة ‫(‬ عربي و فرنسي‫)‬ ‫..‬ وجودها معتمد على تفاعلكم  و تعاطيكم مع المشروع النبيل  في إطار حرية التعبير و تعميم المعلومة‫..‬ لمن يؤمن بمشروع راق و هادف ‫..‬ فنرحبُ بتبرعاتكم لمالية لتكبير و تحسين إمكانيات الصحيفة لتصبح منبرا له مكانته على الساحة الإعلامية‫.‬

‎لكل استفسارتكم و راسلوا الإدارة 

القائمة البريدية

إنضم إلى القائمة البريدية لتستقبل أحدث الأخبار

Faire un don

Vous pouvez aider votre journal et défendre la liberté d'expression, en faisant un don de libre choix: par cartes bancaires ou Paypal, en cliquant sur le lien de votre choix :