wrapper

الجمعة 15 نونبر 2019

مختصرات :

ـ  لخضر خلفاوي* ـ باريس 

 

لا أحد يختلف على أن الأمازيغية هي جينة رئيسة من جينات الهوية الجزائرية و باقي شعوب شمال إفريقيا على وجه التحديد.. و  دستور " ليامين زروال" و بعده توالت التعديلات التي تضمنته بعد  التسعينيات أكدت و أثبتت بشكل لا رجعة فيه أن هذه الخصوصية التنوعية الثقافية للشعب الجزائري تعد من ثوابت الهوية الوطنية؛

إلا أن بعض " الأطراف" و " التنظيمات الإنفصالية" بمنطقة ( القبائل) للأسف الشديد تحاول أن تجعل من " لغط راية " الفرشيطة" أي " الفرشاة مدعاة لبث الشكوك و سكب البنزين على النار و تضليل الواقع و تحريف مسار الأمة في كل مرة تمر بها..  فيبدو للأجنبي و الغريب عن الجزائر هذا الوطن الكبير أننا نعيش " هوة" في " هويتنا و نتخبط منذ آلاف السنين في معضلة " راية" تارة و مشكلة " لغة" تارة أخرى" و "رقعة جغرافية" تحلم بالإنفصال عن الجزائر بتحريض و تغرير أعداء الوحدة و الإستقلال. 

كان متوقعا أن مسلسل " الجمعات الحراكية" المنطلق في فبراير 2019 في إطار مسيرات سلمية ـ أبهرت العالم بأسره ـ شملت مليونيات وطنية أسبوعيا ستركبه بعض الموجات التي تحركها أياد شقيقة جزائرية  يتحريض و تشجيع و تدبير قوى معادية للتراب الوطني و الشعب الجزائرية كهوية منسجمة بين دينها و لغاتها الجهوية الوطنية و ثقافتها الثرية الغنية ، هذه المحاولات ـ الشريرة ـ الهدامة تصدت لها القوى المخلصة و المجتمع المدني كلما طفت على سطح الأحداث و اغتنم الطامعون " و خونة الداخل " في تفكيك و تمزيق " النسيج المقدس " لـ الجزائر شعبا و ترابا .. الإشكال الذي تخلقه بعض اللوبيات و القوى الخبيثة و الماكرة و الحقودة على " كل ما هو غير قبائلي " حتى لا نقول " أمازيغي ، لكون الأمازيغية ليست حكرا  فقط على  منطقة القبائل أو من يقع باستمرار في أضغاث أحلام الإستعمار القديم و وكلائه باستعمال " خطرفة" الراية المخالفة للراية الوطنية في هذه الظروف الصعبة .. للتذكير فإن  اتضاح  أطماع ( هؤلاء) كان واضحا بشكل لا يدعو للريبة في السبعينيات حيث كان استقلالنا استقلالا فتيا يكاد أن يكون هشا   إبان حكم " هواري بوميدين" الذي قطع رأس الفتنة و أعاد الأمور إلى نصابها  ـ بفضل الجيش الوطني ـ و سد الطريق أمام قوى استعمارية تمون جبال القبائل ليلا عن طريق طائرات حربية متطورة قامت بإنزال أطنان من الذخيرة و السلاح لتشكيل ميليشيات للإنفصال عن الجزائر و إجهاظ استقلالنا  و منه يتم فتح الباب لعودة الإستعمار و خلط الأوراق و السيطرة على الجزائر من جديد. 

إن الظرف  أو المرحلة التي تمر بها الجزائر و الموعد التاريخي الذي ضربته لنفسها بقيادة المجتمع المدني و برعاية جيشه لكي نغتنم جميعا فرصة هذا المنعطف أو المنعرج لكي نؤسس أرضية جديدة تحتوي كل الجزائريين مهما كانت جهاتهم و لغاتهم الجهوية و ذلك بدءا بتطهيرها أولا من الفساد السياسي و يكون ذلك تزامنا مع عملية إصلاح العدالة إصلاحا ضمنيا و ليس صوريا و مدها بكل الوسائل لكي تساهم بدورها كمؤسسة سيادية و مستقلة مع مؤسسة الجيش الشعبي  الوطني و ممثلين عن الحراك النزهاء. لماذا هؤلاء ـ القلة ـ من منطقة القبائل يريدون أن يقحموا الجيش و القوات الأمنية في وضعية يرفض الجميع دخولها، و لماذا هذا الإصرار على هكذا راية و التأكيد عليها في كل فرصة و محاولة الزج بمطالب ـ واهية ـ و مغرضة في لب القضية الجزائرية في مسلسل الحراك السلمي الذي يستمر و لن يتوقف حتى تتطهر كل مؤسسات الدولة الجزائرية من ورم الفساد و الفاسدين! من يطالب برحيل " القائد صالح" و يدعو ـ بهتانا و باطلا ـ  بالتزام مؤسسة الجيش بموقف ـ سلبي ـ و عدم تدخلها فيما يجري فهو بالتأكيد يريد للجزائر الفوضى لأن الهدف من رفض القيادة الأولى للجيش معناه فتح الباب على مصراعيه لكي يسمح بالفوضى الخلاقة  و اللاستقرار الدائم ، حيث ستقع في تقاطع  أجندات خونة الداخل و الخارج من إنفصاليين و حاقدين في السياق الذي أريد له و خطط له. لا يوجد جزائري واحد عاقل ( ليس إنفصاليا و لا مدسوسا طبعا قام و ساهم في هذا الحراك  بكل الطرق السلمية من أجل رحيل شامل لرموز الفساد سيرضى أو سيقبل باستبدال حكم العصابة بحكم عسكري ! إلا أن الظرف الخاص و الاستثنائي الذي نمر به يتحتم علينا أن نتوكل على الله ثم نثق في الجيش الوطني كأقوى مؤسسة من شأنها الدفاع عن الحدود  و الحفاظ على الوحدة الترابية و تأمين مؤسسات الدولة العمومية و السهر على سلامة و أمن الشعب و مرافقة الحراك إلى بر الأمان إلى غاية انتخاب هيئات رسمية انتخابا نزيها و شفافا ينتج عن إجماع و وفاق كل الجزائريين!

ـ أمام الجزائر كدولة و كشعب بكل أطيافه  و كمؤسسة عسكرية و أمنية مهمة مستعجلة و أساسية و مصيرية و هي  تطهير البلد من الفساد و متابعة الفاسدين و تحييدهم عن الحياة العمومية و الإشراف المسؤول على استقبال " جمهورية جزائرية جديدة"..

فلماذا " هؤلاء" يصدعون رؤوسنا برايتهم  هذه و التي لا " ندري إن كانت ثقافية أو إنفصالية  في هكذا ظروف حساسة.. 

و على الرغم من أن هذا " الموضوع " أثار حفيظة أغلبية الجزائريين و أفرز ردودا ساخطة ـ لا حصر لها ـ في العالمين واقعا و افتراضا إلا أن حشر هذه الراية نراها " شرّ " لا بد منه ، و عسى أن نكره شيئا و هو خير لنا، ففي هذه الظروف الصعبة و المصيرية نعرف الصديق من العدو و نعرف من يقدس راية المليون و النصف مليون شهيدا تقديسا حقا و من يريد إهانتهم و تهميش دماءهم و التعتيم على تضحياتهم الجسام من خلال حمل هذا الـ "علم" الله " أعلم" من ( ماورائياته) السياسية و الإجتماعية و الإستراتيجية ؟

ـ حفظ الله الجزائر بعلمها الوحيد الأوحد ، بنجمته الخماسية  و بهلاله و ببياض لونه و بأخضره و بحمرة دماء أبطاله الشهداء .. تحيا الجزائر و المجد و الخلود لشهداء ثورة نوفمبر المجيدة  الأبرار ! 

ـ رئيس التحرير مسؤول النشر 

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

****

طالعوا الصفحة الإجتماعية للصحيفة و اشتركوا فيها إن كنتم من ناصر ي الكلمة الحرة و العدل:

ـ لتحميل ملحق "الفيصل"  الشهري   عددد 7 وفق تطبيق البي دي آف  إضغط على الرابط التالي أو أعمل قص/ ثم لصق على محرك البحث:

<a href="https://www.fichier-pdf.fr/2019/05/30/------2019/">Fichier PDF « ملحق الفيصل الشهري  ماي  2019».pdf</a>

Pour télécharger le supplément  mensuel de "elfaycal.com" numéro 7 en format PDF, cliquez sur ce lien

: https://www.facebook.com/khelfaoui2/

@elfaycalnews

instagram: journalelfaycal

ـ  أو تبرعوا لفائدة الصحيفة من أجل استمرارها من خلال موقعها

www.elfaycal.com

- Pour visiter notre page FB,et s'abonner si vous faites partie des défendeurs de la liberté d'expression et la justice  cliquez sur ce lien: :https://www.facebook.com/khelfaoui2/

To visit our FB page, and subscribe if you are one of the defendants of freedom of expression and justice click on this link: https://www.facebook.com/khelfaoui2/

Ou vous faites  un don pour aider notre continuité en allant  sur le site : www.elfaycal.com

Or you donate to help our continuity by going to the site:www.elfaycal.com

آخر تعديل على الأربعاء, 03 تموز/يوليو 2019

وسائط

أعمدة الفيصل

  • Prev
13 تشرين1/أكتوير 2019

حولنا

‫"‬ الفيصل‫"‬ ‫:‬ صحيفة دولية مزدوجة اللغة ‫(‬ عربي و فرنسي‫)‬ ‫..‬ وجودها معتمد على تفاعلكم  و تعاطيكم مع المشروع النبيل  في إطار حرية التعبير و تعميم المعلومة‫..‬ لمن يؤمن بمشروع راق و هادف ‫..‬ فنرحبُ بتبرعاتكم لمالية لتكبير و تحسين إمكانيات الصحيفة لتصبح منبرا له مكانته على الساحة الإعلامية‫.‬

‎لكل استفسارتكم و راسلوا الإدارة 

القائمة البريدية

إنضم إلى القائمة البريدية لتستقبل أحدث الأخبار

Faire un don

Vous pouvez aider votre journal et défendre la liberté d'expression, en faisant un don de libre choix: par cartes bancaires ou Paypal, en cliquant sur le lien de votre choix :