wrapper

الأحد 25 غشت 2019

aps facebook     aps twitter

مختصرات :

ـ لخضر خلفاوي* ـ باريس

 

وصلت  الجزائر في جمعتها الـ 23 من حراكها الشعبي السلمي المطالب برحيل كل رموز الفساد والخيانة لمبادئ الوطن و مقدراته المقدسة. و مازالت الأنظار تنتظر تحقيق هذه المطالب توازيا مع الرعاية الكاملة للجيش الشعبي الوطني الذي يريد إحداث القطيعة مع ممارسات  ما قبل فيفري 2019 و العهدات البائدة. 

 

رغم محاولات تحريف الحركة الشعبية المطلبية السلمية و اختراقها بـ " الفتن" من شتى الأشكال، إلا أن نفس الحراك لم يتعب بعد . التحرك اللا مسبوق الذي بدا به قطاع العدالة في تحريك دعوات مختلفة و متابعات و تحقيقات متعددة مست أسماء كبيرة  شكلت النظام السابق و شركائهم يعطي إنطباعا بأن الجزائري يعيش حلما و هو يرى من كانوا " أرباب الفساد " في  تبديد خيرات البلاد أدخلوا  في أقفاص الإتهام بأوامر قضائية.. السؤال المطروح  الذي طرحناه في شأن قيادة الجيش سابقا ؛ كيف  لهذا الجهاز  المريض و المتعفن بالفساد ألا و هو العدالة يستفيق و يستيقظ بين عشية و ضحاها و يفك  أعقد عقدة " طابو " الفساد من أعلى مستويات الدولة " المَوْزَية" في عهد " البوتفليقية الجائرة و عملائهم بالداخل و الخارج  ! طبعا الإجابة يعرفها كل جزائري قريب من الأحداث، فسلطة " الأمر الواقع" التي وقع عليها تساؤلَّنا في الأسابيع الفارطة هي التي تحرك الجميع في جميع الاتجاهات من أجل إقناع الرأي العام الداخلي و الخارجي بأن الأمور لم تعد كما السابق على شاكلة " دولة تسيرها عصابات " بتأييد و رضى أجنبي ! 

الذين يدسون في الافتراض و في المسيرات الأسبوعية شعارات مناهضة للمؤسسة العسكرية في هذه الظروف؛ إما أنهم ليسوا مدركين لخطورة و حساسية المرحلة و إما هم في صف الجهلة أو أولئك المغرضين الذين في بطونهم التبن و يخشون أن تمسهم النار و  يستمر " المنجل" في قطع رؤوس المتورطين من بعيد أو لهم علاقة مباشرة بقضايا العبث بمقدرات و ثروات البلد.

مجمل هذه الشعارات الاستفزازية ( القليلة لحسن الحظ) التي وظفت في الشارع و في الفضاء الافتراضي هو " الرفض لتكريس دولة بوليسية عسكرية" و بالتالي هي مواجهة مباشرة و رفض لمساعي  " سلطة الأمر الواقع" !

لا أحد اعتقد أنه يريد أن تسير بلاده من قبل مؤسسة عسكرية فالحكم العسكري بعيدا عن الدفاع عن الحدود و السيادة  أثبت فشله الذريع في السياسة و  الحكم لمدة أطول،  فطبيعة الحال هو حامي المدنية و مطالب بتكريس المدنية في جميع قطاعات الحياة لأي دولة و هو المنحى الأسلم. لكننا في هكذا ظروف لسنا في ظروف عادية، نحن في ظروف استثنائية و انتقالية و حساسة. لا يمكن تجاهل من طرف المتهجمين على قيادة الأركان أن الجيش كان دائما حاكما وراء الستار في دواليب الحكم الجزائري..  فلا ندري و كأن هؤلاء يرون أننا كنا محكومين من قبل مدنيين و كان الجيش في ثكناته و بعيدا كل البعد عن قواعد اللعبة السياسية في الجزائر! الفرق بين سلطة " الأمر الواقع" الحالية " و سلطة " الكواليس " منذ الاستقلال أن سلطة " الأمر الواقع الحالية  التي كشفت عن وجهها بعد تأييدها للحراك  و إشهارها لمنجل المحاسبة للمفسدين ـ مبدئىا ـ حتى تثبت إدانة المحالين على العدالة ؛ لأنهم إذا لم يتم إدانتهم و عقابهم في أسرع وقت  ستعتبر كل هذه  ـ الفزَّاعة ـ مسرحية درامية من قبل "سلطة الأمر الواقع" التي تستعمل جهاز العدالة لأغراضها  الإستراتيجية لتغيير أساليب الحكم  بموديلات جديدة مستحدثة لا تهتم بها أنظار الشك و الريبة. 

المؤسسة العسكرية الحالية بهذه القيادة هي نقيض ـ في سلوكها ـ للمؤسسة العسكرية إبان الحرب الأهلية و موجة العنف و الإرهاب، الأخرى كانت  في مجملها دموية استئصالية من خلال  بعض أهم جنرالاتها الحقودة  المعروفين و متسببة  بشكل كبير في مأساة شعب و أمة بكاملها بجر البلاد إلى حمام الدم و إحداث شرخ  عميق متوارث عبر الأجيال في المجتمع.  بعض قادة المؤسسة العسكرية   لما قبل و بعد التسعينيات كانوا مشجعين للفساد  و حماة للمفسدين شأنها شأن ما يسمى بـ " العدالة" !

اليوم "سلطة الأمر الواقع" في القيادة الجديدة للعسكر أرادت أن تقلب الأمور على أعقابها، تستعمل العدالة في محاربة نفسها و محاربة الآخرين من الفاسدين ساسة و شخصيات نافذة، يعني العدالة دخلت مرحلة تطهير ذاتي و تطهير جانبي و تطهير عمقي ، كما بدأت في تطبيقه على قطاعها  منذ مدة المؤسسة العسكرية .. أحس و أهم الوزارات في البلاد في حملة تطهير ذاتية .. إنهم يتطهرون بتسارع شديد و ملفت !  فقط لا ندري إن كانت هذه الحركية التطهيرية هي صادقة النوايا و نزيهة و جدية أو لذر الرماد في أعين الحراك لإعطاء الوقت الكافي لركب ثورة الشعب و تحريف الأهداف بالطرق الجديدة التي سيستعملونها لاستعادة ما انتزع منهم الشارع بدءا بشرارة " لاءات العهدة الخامسة " ؟! 

سلطة الأمر الواقع عملت على الزج و استنطاق و متابعة رؤساء حكومات و وزراء و أرباب عمل و رب أرباب العمل و أرباب كل الفساد في وقت قياسي، أليس جديرا بالجميع إذا صحت ـ الرؤى ـ أن تُساند  حبا في جزائر طاهرة من الفساد هذه السلطة ( سلطة أمر الواقع ) ألا و هي المؤسسة العسكرية بقيادتها الحالية في مسعاها من خلال القبض على الرؤوس الخبيثة و الخائنة التي يجب قطفها و عقابها بدلا من تأليب الرأي العام ضدها و محاولة التشكيك في مسعاها ؟

لكم يضحكني هؤلاء لما يتحدثون عن الدولة المدنية و الآجال الدستورية و عن دستورية كذا و عدم دستورية ذاك.. ألم نمضي كل حياتنا في هذه الجزائر الحبيبة  خارج إطار الدستور، جميع انتخاباتنا مزورة و لا دستورية ما عدا انتخابات ديسمبر 1991  و أساتذة القانون الدولي محليا و خارجيا يثبتون بأننا كنا نسير بلا دستور، و بقانون جائر يطبق على الضعيف و يحمي الفاسدين .. صحيح كان عندنا دستورا  لكنه يشبه الصفحة الافتراضية للفيس بوك لا سلطة و لا قدر له على أرض الواقع ، دستور فقط للزينة  و " الزينات  و الزينين !" دستور عدل و انتهك العديد من المرات  وضعوه عمدا " أولاد فرنسا " و الحركة   متحف " سلطة الأمر الواقع" أنداك أي ما قبل الحراك الأخير..

لقد أثبتت الدولة الجزائرية منذ انطلاق ثورة شعبها السلمية بأنها قائمة برجالها المخلصين من الشعب  المدنيين و من العسكر. فلا داع للتسرع في الحصول على هيئات وطنية معتمدة على شخصيات نزيهة بتزكية إجماعية شعبية ما دامت الأمور لم تتضح بعد. فمن يريد تسريع "الفيلم" هو في الحقيقة ليس خائفا على الجزائر بقدر خوفه من وصول المنجل إليه في هذه الظروف الإستثنائية!

*مدير التحرير ، مسؤول النشر

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

****

طالعوا الصفحة الإجتماعية للصحيفة و اشتركوا فيها إن كنتم من ناصر ي الكلمة الحرة و العدل:

ـ لتحميل ملحق "الفيصل"  الشهري   عدد 8 وفق تطبيق البي دي آف  إضغط على الرابط التالي أو أعمل قص/ ثم لصق على محرك البحث:

<a href="https://www.fichier-pdf.fr/2019/07/03/-------2019/">Fichier PDF « ملحق الفيصل شهري  ـ جوان  2019».pdf</a>

Pour télécharger le supplément  mensuel de "elfaycal.com" numéro 8 en format PDF, cliquez ou copiez lien au-dessus :

: https://www.facebook.com/khelfaoui2/

@elfaycalnews

instagram: journalelfaycal

ـ  أو تبرعوا لفائدة الصحيفة من أجل استمرارها من خلال موقعها

www.elfaycal.com

- Pour visiter notre page FB,et s'abonner si vous faites partie des défendeurs de la liberté d'expression et la justice  cliquez sur ce lien: :https://www.facebook.com/khelfaoui2/

To visit our FB page, and subscribe if you are one of the defendants of freedom of expression and justice click on this link: https://www.facebook.com/khelfaoui2/

Ou vous faites  un don pour aider notre continuité en allant  sur le site : www.elfaycal.com

Or you donate to help our continuity by going to the site:www.elfaycal.com

آخر تعديل على الثلاثاء, 30 تموز/يوليو 2019

وسائط

أعمدة الفيصل

حولنا

‫"‬ الفيصل‫"‬ ‫:‬ صحيفة دولية مزدوجة اللغة ‫(‬ عربي و فرنسي‫)‬ ‫..‬ وجودها معتمد على تفاعلكم  و تعاطيكم مع المشروع النبيل  في إطار حرية التعبير و تعميم المعلومة‫..‬ لمن يؤمن بمشروع راق و هادف ‫..‬ فنرحبُ بتبرعاتكم لمالية لتكبير و تحسين إمكانيات الصحيفة لتصبح منبرا له مكانته على الساحة الإعلامية‫.‬

‎لكل استفسارتكم و راسلوا الإدارة 

القائمة البريدية

إنضم إلى القائمة البريدية لتستقبل أحدث الأخبار

Faire un don

Vous pouvez aider votre journal et défendre la liberté d'expression, en faisant un don de libre choix: par cartes bancaires ou Paypal, en cliquant sur le lien de votre choix :