wrapper

السبت 17 فبراير 2018

aps facebook     aps twitter

مختصرات :

 *‎‫كتب بكل صراحة و ودية:  لخضر خلفاوي | باريس ‬

 

هل ترضون بأحكام تلميذ في السنة الأولى ابتدائي ينقدُ مدرسته و القائمين عليها من مشرف عام و أساتذة و يطعنُ ـ بثقة عمياء متعالية الغرور ـ في برامج التعليم بمجرد اجتياز الثلاثي الأول من سنته الدراسية الأولى في حياته بدرجة جيّد جدا ؟


-هذا هو حال الْيَوْمَ معظم مبدعينا و الأدباء المبتدئين العرب حال نشرهم لقصيدتهم الأولى أو كتابهم الأول !تصوروا حجم -الانتفاخ الأجوف- الذي يصير عليه التلميذ لما يكبر و يجتاز كل أطوار التعليم و يتخرج و يحصل على شهادة جامعية !
‪*‬
‎ـ موضوعي هذه المرة هو تناول ‫"‬الهدف‫"‬ أو الغاية من ‫"‬ الكتابة‫":‬ لماذا و لمن نكتب ؟ و لا أقول كيف أو متى فهذه خاصية و ملكية الكاتب لتناول المكتوب‫.‬ كنت في السنوات الخالية الغابرة أوجه نقدي بالخصوص للأجهزة ‫(‬ المؤسسات‫)‬ الثقافية الرسمية للبلاد العربية و للنخبة العربية و العلاقة الوطيدة بينهما‫..‬ حيث كانت و أظن لا تزال هذه العلاقة علاقة وطيدة حيث تكاد هذه‫"‬ النخب‫"‬ متماهية مع سلطات البلد و تجمعهم أجندة واحدة ؛ كل هذا يصب في فرض ‫"‬ هوية ثقافية‫"‬ محروسة حراسة شديدة ‫..‬ السلطة تستمد بعض من شرعيتها التسلطية من وجود أبواقها في النخبة و النخبة تتقوى و تتدعم بتزكية السلطات الرسمية مقابل المآرب و المناصب و إلى غير ذلك من التبادلات المنفعية بين سلطات أغلبها وصية بالقوة على الشعب و بين ‫"‬ نخب‫"‬ نصبت نفسها وصية على كل ما يُخط و يُكتب و يُنشر، و كانت وسائل الإعلام و دور النشر هي الأدوات التي توثق و تؤرخ لهذه السياسة فكل من يسبح خارج هذه التأطيرات يعتبر غير مرغوب فيه و فاقد للمصداقية‫.‬ لهذا فقد نتجت منذ رحيل الاستعمار و بعد الحرب العالمية الثانية نخبا عربية تتحدث تقريبا نفس اللهجة و لها نفس التصور و الفكر إلى غاية نهاية السبعينيات و بداية الثمانينات ظهرت موجات جديدة و نشأت أجيال غيرت منهجيا نوعا ما من حركية هذا الفعل ‫(‬ النشر و الحراك الثقافي‫)..‬ كنتُ من بين الذين يعتقدون أن الجيل الجديد هو ضحية بالدرجة الأولى لأنظمة ليست نزيهة و لا مشجعة على الاختلاف الفكري و الإبداعي و لا تزكي إلا أبواقها من ‫"‬ المرضي عنهم‫"‬ في قطاع الثقافة و الأدب و تهميش طاقات جبارة صاعدة و واعدة في مجال و حقل الكتابة الأدبية‫..‬ المشكلة مع تعدد التجارب ، أن هؤلاء من كنا نعتقدهم ضحايا التهميش و الإبعاد و التغييب عند توفر أول فرصة لتقلب منصب ما أو الحصول على مرتبة معينة تتغيّر المواقف و اللهجة عندهم و سرعان ما نجدهم في الضفة الأخرى التي كنا نحاربهم ‫(‬ نجادلهم‫)‬ فيها فكريا و إعلاميا‫..‬ و منه تتضاءل آمال إحداث ثورة حقيقية فكريا لإعادة تنظيم أو ترتيب العمل الأدبي الثقافي في أوطاننا‫..‬ و خلصنا ـ بالتجربة الواقعية ـ إلى أن المشكلة لا تنحصر في أنظمة شمولية تستعمل نخبها و من والاها من الكتاب و الإعلاميين كأبواق و تشويه الحقيقة الإبداعية و الثقافية فحسب ، بل المشكلة هي جد عميقة و شائكة و أن الإشكال لا يأتي من القمة سواء كانت نخبة مزكاة من قبل النظام أو من النظام نفسه من خلال بسط نفوذه و عن طريق منشورات إبداعية أدبية تحجب عن الملأ عورته و سوأته؛ بل الإشكال أو المرض قادم من القاعدة أو من الرحم‫..‬ و الناشئة ، أي أن العقلية الإبداعية الأدبية تنشأ منذ الصغر و تكبر بجينات و موروثات ‫شبيهة" بجينات و موروثات الهوية الفكرية الإبداعية السلفية. فمعظم من شق طريقه في حقل الإبداع يتخذ " السلف" من النخب التي ذكرناها دون ـ تخصيص ـ كمرجعية‬؛ لا إيمانا و اقتناعا بمدى رجاحة فكرها و ما قدمته للموروث الثقافي الوطني و القومي و إنما تقليدا للوصول إلى الغاية‫!‬ والغاية لا يتصور أي عاقل أنها تصب معظمها في تطوير الحس المعرفي الثقافي لدى الفرد العربي و إنما الغاية هي ‫"‬ الألقاب ‫"‬ و ما اشترك بالألقاب من منافع و مآرب و التجرّد من حياة و واقع المراتب الدنيا و تطليق الشارع و الأماكن العامة و العيش في مستوى آخر يليق بصفات ‫"‬ المبدعين و الكتاب‫"‬ و لمَ لا بـ ‫"‬ المشاهير‫"!!‬ بالمختصر الشديد و على العموم فالمبدع و الكاتب العربي متمرسا كان أو مبتدئا لا يكتب و لا يبدع من منطلق قضية جماعية مشتركة ليغيّر وضع أمته و مجتمعه، بل يكتب بكل ‫"‬ أنانية‫"‬ لنفسه ‫(‬ و من حقه‫)‬ بغية التميّز و الانفراد و الانعزال ربما عن عامة الناس و همومهم وقضاياهم المصيرية، فهدف المعظم المشترك للأسف هو؛ تكوين ‫"‬اسم شهرة ‫"‬ على الساحة و الحصول على الامتيازات المرتبطة بشكل آلي بـ ‫"‬صفة و لقب‫"‬ الكاتب و الشاعر و المفكّر و إلى غير ذلك من الألقاب التي تصدع آذاننا ليلا نهارا‫..‬ و قد تحدثنا و كتبنا في هذا الشأن قراءاتا مختلفة و وثقنا ذلك إعلاميا في الماضي القريب أهمها مقال‫ ‬ماسح شامل للوضع كتب في 2016 بعنوان ‫"‬ الرئيس على كرسي متحرك ‫..‬ و نخب مريضة لا تتحرك ‫..‬
Mégalomanie générale‫" ‬
‎‫نشر في " الوطن الجزائري" و مقال آخر في نفس السنة بعنوان:" الكاتب الحقيقي" ـ شارع الصحافة ـ مصر. و خلاصة فكرتي تتمثل في هذا النداء أو الرسالة الموجهة إلى المبدعين بكل مراتبهم و أعمارهم :‬
‎‫تخطئون الهدف إذا كانت غايتكم " مشاهدة كُنياتكم الشخصية على كتب طبعتموها ( دون أن ندخل في تفاصيل العقود الموقعة مع دور النشر) و مقالات كتبتموها و قصائد وثقتموها و نواد و صالونات أدبية حضرتموها و ميكروفوناتا ـ لَعَقْتُمُوها ـ و فضاءات افتراضية كنتم أنتم بهلوانِيُوها ، أنشروا في الشهر مئات القصائد و في العام عشرات الكتب و احضروا ما شئتم من الملتقيات لن يسجل التاريخ إلى " السمين منها و الأصدق و الأبلغ" و البقية ستُرمى في سلة المهملات، و إن كنتم تحملون قضية ذات بعد شامل كبير و كانت غايتكم ليست شخصية و لا فردية ، بل جماعية ، كأن تكون محاولة في الارتقاء بالأمة و الوطن و الدفاع عن مقوماتهما الثقافية التاريخية الدينية دون أي سلوك إرادي إقصائي تهميشي تغييبي لبعضكم البعض سوف تصلون ـ بإذن الله ـ إلى ما يجعلكم راضين كل الرضا عن ما قدمتموه في حياتكم قبل رحيلكم عن هذا العالم و لو تبعكم قليل القلة . لا يغرّنكم كثرة " الإنتاج" ففي نهاية المطاف للعبث طعم " أُجاج".. أياكم و الأمانة .. انتبهوا للقلم يا مبدعين من كتاب و شعراء و انظروا إلى ما تسطرون ! ‬


***

‎طالعوا الصفحة الإجتماعية للصحيفة و اشتركوا فيها إن كنتم من ناصري الكلمة الحرة و العدل:
‏: https://www.facebook.com/khelfaoui2/


- Pour visiter notre page FB,et s'abonner si vous faites partie des défendeurs de la liberté d'expression et la justice cliquez sur ce lien:

آخر تعديل على الأربعاء, 24 كانون2/يناير 2018

وسائط

أعمدة الفيصل

  • Prev

سبر الآراء - Sondage

ما رأيك في الموقع ؟ Votre avis sur le site web

حولنا

‫"‬ الفيصل‫"‬ ‫:‬ صحيفة دولية مزدوجة اللغة ‫(‬ عربي و فرنسي‫)‬ ‫..‬ وجودها معتمد على تفاعلكم  و تعاطيكم مع المشروع النبيل  في إطار حرية التعبير و تعميم المعلومة‫..‬ لمن يؤمن بمشروع راق و هادف ‫..‬ فنرحبُ بتبرعاتكم لمالية لتكبير و تحسين إمكانيات الصحيفة لتصبح منبرا له مكانته على الساحة الإعلامية‫.‬

‎لكل استفسارتكم و راسلوا الإدارة 

القائمة البريدية

إنضم إلى القائمة البريدية لتستقبل أحدث الأخبار

Faire un don

Vous pouvez aider votre journal et défendre la liberté d'expression, en faisant un don de libre choix: par cartes bancaires ou Paypal, en cliquant sur le lien de votre choix :