wrapper

الجمعة 16 نونبر 2018

aps facebook     aps twitter

مختصرات :

* قراءات بقلم: صالح جبار خلفاوي | بغداد

 

يواصل الأديب و القاص العراقي رائد الرواية التفاعلية العربية  " صالح جبار محمد الخلفاوي" بالتنسيق مع إدارة  تحرير " الفيصل"


في عمليات التنقيب ـ سابقة ـ في نصوص مبدعين عرب "نخبة كانوا أو مبتدئين" و محاولة قراءتها كما تبدو له كأديب و كقاص و كقارئ متميّز له مكانته على الساحة العربية ، فاختار لنا "صالح جبار " باقتراح الفيصل في هذا الملف قراءات لـ 5 نصوص أدبية متميزة استهوته و استهوتنا لمبدعين عرب:



من سوريا الحبيبة "حالدة أبو خليف" ، " فريزة سلمان  "مرام عطية  من العراق الحضارة و الأدب " الدكتور ياسين خضر القيسي" و من سلطنة عمان أقحمن دون ندم المبدعة الواعدة التي دافع عنها حرفها الواعد أمام الاستاذ صالح و هي  "مريم الشكيليه"  .. قولوا للسديم و للتهميش إننا قادمون ! .

(1)

 

الجبل الممتد | خالدة أبوخليف/سورية.

يا جبلي الممتد

في أحضان السماء

كم أنت قريب إلى الله

في دعاء ضعفائك

في تقشف أهلك

منذ الأزل

(( تعلن الشاعرة بوضوح تام نوع خطابها تناغي الجبل \ التأويل في النص يبدو صعبا \ وذلك لان الخطاب مباشر لا يمكن ان يكون صنو الجبل فارس لا يقاوم . ))

الماء ماء السماء

والطعام

ماتجوده على

مدى الفصول

تفاحك الذهبي يلمع

في أرجاء المعمورة

وكرومك ثريات

تضيء بلمعانها

دروب الفقراء

كريم معطاء

 ((ما تجوده\ تفاحك \ كرومك \ النص مفتوح على ما تريده الشاعرة من وصف عضوي لما يقدمه الجبل ممكن ان يكون الجبل المعني جزء من وطن مخفي لا يمكن رصده بقصدية معنية فالثريات التي تضيء دروب الفقراء هنا الطرق تؤدي  نزوحا بعيدا عن أماكن مخفية نحو الجبل القريب الى الله . )) 

حجارتك المتناثرة

هنا وهناك

تختبىء تحتها

الآلاف من حبات

الحنطة المكنوزة

ذهبا"أصفر

لا مثيل لطعمه

فيه

رائحة البركان ورماده

ونكهة الفوسفات والمعادن

لا حاجة أن تصطحب الدواء

بعض من قمحه ومائه

كفيلان باشتداد عودك

كريم أيها الجبل

وحنون

تحتضن

آلاف حكايا الشقاء

من عرق الآباء

ودمائهم

وعر وعاص

على الطماعين

والمستعمرين

(( الجبل في معناه الحقيقي مأوى وملجأ  متراس للآباء الذين عانوا الأمرين الاعتصام بالجبل ورد في القرآن \ سأوي الى جبل يعصمني من الماء \ أنها ميزة لا يمنحها مكان أخر الارتفاع يحمل معه نتوءات البقاء والحكايا عن المقاومة ضد الطماعين والمستعمرين . القصيدة كتبت وفق نظرة محددة في بيان  الجبل كنموذج عضوي في العطاء \ كريم أيها الجبل وحنون \  ))

*****

(2)

أنساك؟ | فريزة سلمان. | سوريا

كيف للنسيان أن يأتي

وعطرك يبعثرني أشلاء

يلاحقني كتهمة

على ياقة فستاني

علي أريكتي

علي  مرآتي

أتنفسه هواء

محاصرة بك

كإسوارة في معصمٍ

 (( يقولون النسيان نعمة لكنه بين المحبين علامة على جفوة عسيرة . لذا العطر يبعثر الاشلاء يلاحق الحبيبة كتهمة \ياقة فستاني \اريكتي \ مراتي \ اتنفسه هواء \ التوزيع الجغرافي تاتي به الشاعرة حتى تثبت لحبيبها \ محاصرة بك \ ))

أدور في دوامتك

يفترسني هواك كداءٍ

في قلبي أكتم

بعد كل هذا  تعود وتسأل؟

هل نسيتك؟

  ((جزع السؤال \ هل نسيتك \ كانما انقلب الامر الى سبة المكابدة كانت عنوان اسوارة المعصم دائرة مغلقة لاتقبل  التشطي )) 

وتعزف على وتر الذكرى

أرجع وتذكر

ولا تخطأني مرة أخرى

وحبي كالوشم  فيك

يقول لك

غصنين نحن

على جزع الحياة

تهبني من حبك غدقاً

ومن عمري سحابةُ حبٍ

أعطيك

 ((الصدمة ليست في النسيان المعادلة تقول: قاموسك غامض وإن بالحب أوحى

متردد ،خائفٌ ككافرٍ يدخل مصلى \سأقول سامحتك \عن بعدك، عن إهمالك \وعن كبريائي

أترجل \مهما قسوت \فحنيني  أقوى  \من قسوتك

تجعل الشاعرة من حبها بمكان له قدسية مصلى ووجل كافر وغموض محبته مع قسوة غير مبررة .ولانها عاشقة بصدق تترجل نحو حنينها المتاجج يشبه الوشم ذلك الرسم الذي يخنق مسامات الجلد ))

***

(3)

خسوف 

ياسين خضر القيسي |بغداد (مقيم في دبي)*

حين امتطت الشمس صهوة الأفول تجاه مدن غابرة ، عساكر النجوم أقبلت متلألئة هادئة المسير كأنها تحط رحالها على صدر افريقية حسناء.
عند المساء السقيم، وبين أزقة ضيقة خالية ، كانت نظراتي ثاقبة أمام خطاي الوئيدة التي
أحطها في زحمة الليل على أديم الأرض، خوفا من التعثر والسقوط أقف مرّة ومرّة أتلفت
يمينا وشمالا أو خلفي، كنت أحس أن احدهم يقتفي اثري، إلا أن العتمة المفاجئة في تلك اللحظة اخفت جسدي كله ، مرّ بجانبي متلصصا بعينين جاحظتين علّه يظفر بي ، كتمت أنفاسي وأخذت الحيطة والحذر ملتصقا بالحائط فاردا يدي للجدار ماسكا به ، لم يرني
ثيابي كانت مثل لوني الأسود، عندها سلك الطريق المؤدية لزقاق آخر، اتخذت الاتجاه المعاكس له ، أسرعت الخطى هذه المرّة متخبطا بصفائح النفايات المبعثرة عند البيوت تارة
وبأعمدة الكهرباء المحنطة تارة أخرى ، توقفت هنيهة بما أصابني من ذعر وتعب جرّاء الهرولة وأنا أرنو إن عاد ورائي أم لا ، لكن النظر الموغل والمتمعن في تلك الأزقة المطبق عليها ظلام دامس خانني ، فعاودت مرّة أخرى أن استرق السمع لوقع أقدامه هذه المرة ، إلا أنه توارى كما تواريت تماما عن سمعه وبصره، بعدها هممت وأنا أحجل من تخبطي بتلك الأشياء قاصدا البيت ، بدأت أحدث نفسي حول ذلك الذي أفزعني والذي أفزعني أكثر بتعقباته الأخيرة ، وأنا أسير في حلكة الليل العقيم وقبل أن ألج منعطف الزقاق المؤدي لبيتي فإذا بمتعقب آخر كان يترصد ني، كشفته قبل أن يراني بفضل سراج جارنا المعلّق على قارعة الطريق بكلاّب حديدي على ارتفاع بضعة أمتار ، لملمت بعضي وبحركة خفيفة دون إحداث جلبة عدت من حيث أتيت ، كنت أحمل الخبز والخضراوات لصغاري ، إلا أن هؤلاء المقتفين كأنهم متفقون على إجاعة أولادي هذه الليلة، رفعت رأسي صوب السماء مدمدما مع نفسي بما أعانيه من تعب وجروح بساقيّ بكلمات الرجاء على أمل الرجوع لصبيتي ، دون أن يلاقيني أحد من هؤلاء الملاعين ، ورغم كل التحوطات منهم ودون دراية وعلى غفلة مني وإذا بسكين تخترق جسدي الواهن وأخرى رقبتي ، وتوالت الطعنات واللكمات والركلات ، عندها سقطت ، لكن جل تفكيري كان بزغبي أينامون ليلتهم جياعا يتاما؟ وأنا مضرّج بالدماء على درجة الأفول.

   (( ياسين خضر اسم قاص له وقع  أسلوبه به فرادة واضحة في قصته يستخدم ياسين أسلوب المنولوج الداخلي في تداعيات سردية محسوبة بدقة . استطاع إيصال الفكرة التي يعمل عليها بسلاسة مع القدرة على المناورة في النص وإتيان حالات متكررة وفق معيارسس الخبرة المعنونة في الأفول )) 

****

(4)

 أشياء تشبهك | مريم الشكيليه ـ سلطنة عمان* 

تلك الأشياء الصغيرة كالعفويه مثلاً ما جعلتني اصطدم بنبضك....

تلك التفاصيل الدقيقة التي لم يلحظها أحدا جعلتني أمام مرآتك وجعلتك مصلوبا في ذاكرتي...

أصبحت مرتبا في رفوف يومي ومبعثرا في باحات مفكرتي وكذا انسجتي...

كيف لتلك الأحـلام أن تأتي بك كقنينة ضوء في خريف ورقي....

كتلك الشهب التي تعبرني دون صوت وتحدث ذاك الدوي الصاعق في داخلي...

ما بين طيفك ورذاذ كلماتك أغرقت مراكبي وقصاصات حديثي وشي من ترادف حرفي....

يا لعمقك حين تختبئ في عباءة محبرتك..... 

وتطلق سراح سرب حبرك....

كل الأشياء توشي بك لتستدرجك في بهو مدوناتي....

أشياء تشبهك...

  (( نص عميق البناء . بداية النص يصطدم بالنبض الذي هو عنوان الحياة هو من التفاصيل الدقيقة التي لا يلحظها احد . تنزلق صورة \ رفوف \ مفكرة \ لتستقر في النسيج . صوت الشهب علامة فارقة في دوي صاعق .

يظهر المخاطب في عباءة المحبرة \ يتناجيان عبر مدونة جعلت منها بهوا يوشي بحبيبها الأتي من فضاء ازرق لأنه طيف ورذاذ كلماتحب الشبكة العنكبوتيةله خطوطه البائنة بوضوح )) 

****

(5)

نزف على الدروب | مرام عطية | سوريا

حملتُ إنائي المكسورَ بشموخٍ ، وهو ينزفُ على الدروب التي عشقتْ قدميَّ ، وألبستهُ خميلةَ زهر تتبتسمُ على غديرٍ رقراقٍ قناعاً جميلاً يليقُ بأنوثتي المطعونةِ، مسحتُ دمعها بمنديلِ العطفِ ، بلَّلتُ تجفافها بالكثيرِ من الندى ، وسقيتها من تحنانٍ أمِّي غرفتي عذوبةٍ ودهشةٍ

منحتني إياهما حينَ هتفتُ لها : أمِّي ، فقلَّدتني يداها طوقَ العزيمةِ

لم أكدْ أتنفسُ الصعداءَ حتى سيَّجتني عاهاتٌ مزروعةٌ في مكتب عملي بفكرها الحجري و انهالتْ على وجهي بمطرقةِ التجاهلِ القاسيةِ

هنا كرسيٌٌ علتهُ جثةٌ لبست رداءً أنيقاً وآخر تسربلَ حلةً قشيبةً بلا قلبٍ ، وفي آخر الدائرةِ مكتبٌ تورمَ صاحبهُ ، تضخمتْ أناهُ حتى لبستْ جبلاً من الغرور ، لكنهُ حزينٌ لأنَّ أكياسَ الأموالِ المكدَّسةِ وعشراتِ العرباتِ الفارهةِ وسطوةِ السلطةِ الممتدةِ إلى أعلى المناصبِ في قصورِ عينهِ الضَّيقةِ عن العدلِ  لم تسطعْ أن ترغم ياسمينةً بيضاءَ في صدري على الركوع ،أو تدنسَ نقاءها بالحقدِ على عدوانها أو نارِ حسدها وغيرتها

نعم أبعدتني تلك العاهةُ التي غلَّفت روحهُ  كصحيحٍ يخافُ مريضاً أجربَ ، عيناهُ المنتشيتانِ بنخبِ السلطةِ تخشيان اقتحام ألقي لمراكبهما ، تجرّعتُ غصصَ المرارةِ و كفارسٍ امتطيتُ صهوةَ جوادٍ أصيلٍ  وصرتُ أحدثُ روحي عن أميرةٍ بلغتْ جزيرةَ أحلامها بالصبر والحبِّ

ما أنبلهُ ألقي  !! لقد اعتراهُ الحزنُ رغمَ جراحهِ

على كبرياء ذلك الكرسيِّ المهزومِ

((  مدارات فضاء العمل في دوائر الحكومية له حلقات مغلقة  وسنارات تصطاد الموظفات \ لم تسطع أن ترغم ياسمينة بيضاء في صدري على الركوع )) 

صراع بين \ اعلى المناصب \ والموظفة التي اريد

 سحبها إلى الدوائر الموصدة للمتنفذين والسماسرة كما تصفهم الكاتبة \ عاهة \ 

ثيمة ذات مضمون عالي  وهي من المسكوت عنه عالجته مرام بلغة شعرية  جميلة وهي تكشف ثنيات النص وما انطوى عليه من كتمان ))                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                             *****                                                                                                                                             

طالعوا الصفحة الإجتماعية للصحيفة و اشتركوا فيها إن كنتم من ناصري الكلمة الحرة و العدل:

: https://www.facebook.com/khelfaoui2/

@elfaycalnews

instagram: journalelfaycal

- Pour visiter notre page FB,et s'abonner si vous faites partie des défendeurs de la liberté d'expression et la justice  cliquez sur ce lien:

                                                               

آخر تعديل على الأربعاء, 10 تشرين1/أكتوير 2018

وسائط

أعمدة الفيصل

حولنا

‫"‬ الفيصل‫"‬ ‫:‬ صحيفة دولية مزدوجة اللغة ‫(‬ عربي و فرنسي‫)‬ ‫..‬ وجودها معتمد على تفاعلكم  و تعاطيكم مع المشروع النبيل  في إطار حرية التعبير و تعميم المعلومة‫..‬ لمن يؤمن بمشروع راق و هادف ‫..‬ فنرحبُ بتبرعاتكم لمالية لتكبير و تحسين إمكانيات الصحيفة لتصبح منبرا له مكانته على الساحة الإعلامية‫.‬

‎لكل استفسارتكم و راسلوا الإدارة 

القائمة البريدية

إنضم إلى القائمة البريدية لتستقبل أحدث الأخبار

Faire un don

Vous pouvez aider votre journal et défendre la liberté d'expression, en faisant un don de libre choix: par cartes bancaires ou Paypal, en cliquant sur le lien de votre choix :