طباعة

 عبد الكريم ساورة*


‎منذ مدة طويلة قاطعت الناس، أو ربما هم من قاطعوني حتى لا أعطي لنفسي الامتياز المصطنع، لكن صراحة ، القرب من الناس مصدر عذاب وهم كبيرين، ومع ذلك فهم شر لابد منه، وهذا تعريف غير صحيح بالمرة سوى للذي بدأ يشعر بالتعب في روحه مثلي، نظرا لما عانيته من صراع من أجل إثبات الذات، أو وهم إثبات الذات كما اكتشفت بعد هذا العمر. هل الحياة تستحق كل هذا التعب ؟ هل بالضرورة علينا أن نعلن عن حالة الطوارئ طول العمر ؟


‎بعد مرور أكثر من ست سنوات، وأنا أجالِسُ الكتب والجرائد في لقاءات صوفية وحميمية، أقرأ بنهم كبير معتقدا أن القراءة، ستخرجني من حالة الإفلاس التي أعانيها، الكتب مجرد كذبة كبيرة نحاول تصديقها عندما لا نستطيع مقاومة الواقع، الواقع الشرس والعنيد لطموحاتنا المخصية بفعل فاعل، ها أنا أقترب من الإله أكثر، وأعلن التوبة الأخيرة، هاهي العلامات الكبرى للإحساس بالضعف، بالفشل الكبير، وها أنا أسابق نفسي على الخضوع للقوة العليا، أبحث عن خلاص مفترض، أبحث عن من يسمعني، كنت أصرخ وأصرخ بكل اللغات، وهاهي كل الكتب المقدسة أستنجد بأشعارها الطاهرة لأحتمي بظلها من كفر الواقع، من كفر بشر، يشبه البشر، يا لا قلة حيلتي عندما أصبحت أبحث عن ضحية أعلق عليها سخافتي، فراغي، بل فراغاتي المتجلية في كل شيء، الآن تحقق سقوطي، وعلي أن أعترف ، الاعتراف سيد الحقيقة، لن أنتظر أحدا بأن يوجه لي اتهاما بأني أصبحت عديم الجدوى، ياله من إحساس جميل، لن أعُد أتذكرني مند اليوم، سأغيب عن الملعب، وأتمنى أن يكون الغياب طويلا، يالها من فرصة، هاهو القدر يتدخل مرة أخرى، يرفض عتابي، يرمم أنشقاقاتي، فيعود بي إلى ذلك الطفل الذي يسكنني، ذلك الطفل الذي أرجوه أن يكون صحبة أقرانه من الصغار، أصدقاؤه الذين ودعهم ذات يوم من أجل الفوز بأشياء تافهة، هل الحياة تافهة إلى هذا الحد ؟ نعم هذا هو الإحساس الذي يراودني مند مدة طويلة، ربما أكون قد اقتربت من الحقيقة، اللعنة، ها أنا أفقد الطريق من جديد....

ـ مبدع و كاتب مغربي

ــــــــــــ

‎طالعوا الصفحة الإجتماعية للصحيفة و اشتركوا فيها إن كنتم من ناصري الكلمة الحرة و العدل:
‏: https://www.facebook.com/khelfaoui2/
@elfaycalnews
instagram: journalelfaycal
‎ـ  أو تبرعوا لفائدة الصحيفة من أجل استمرارها من خلال موقعها
www.elfaycal.com
- Pour visiter notre page FB,et s'abonner si vous faites partie des défendeurs de la liberté d'expression et la justice cliquez sur ce lien: : https://www.facebook.com/khelfaoui2/
To visit our FB page, and subscribe if you are one of the defendants of freedom of expression and justice click on this link:  https://www.facebook.com/khelfaoui2/
Ou vous faites un don pour aider notre continuité en allant sur le site : www.elfaycal.com
Or you donate to help our continuity by going to the site:www.elfaycal.com

آخر تعديل على السبت, 05 كانون2/يناير 2019

وسائط