wrapper

الإثنين 22 يوليو 2024

مختصرات :

بقلم: أحمد القيسي | لندن

 


هل سقطت الغيرة والنخوة عندكم؟ !                                    

كشفت الإمارات أخيرا ما كان يدور وراء الكواليس وأعلنت اتفاقاً لتطبيع كامل مع "إسرائيل". هذا الإعلان لم يكن مفاجئا لأحد. فالكل بات يعلم اليوم دفئ البسيط  وطيب العلاقات التي تربط معظم الأنظمة العربية بإسرائيل . الخطوة الإماراتية إذن ليست منشئة لحالة جديدة، بل هي كاشفة لحالة موجودة فعليا ترجمتها سلسلة طويلة من حلقات التطبيع الناعم رياضيا واقتصاديا وثقافيا بل وأمنيا مع كثير من الدول العربية 


فقد جاء الاتفاق بين الإمارات وإسرائيل ليكسر الإجماع العربي الطويل على أن ثمن العلاقات الطبيعية مع إسرائيل هو استقلال الفلسطينيين . لكنّ إسرائيل تعمل الآن على ترسيخ علاقات عامة جديدة مع الدول العربية بينما لا يزال الفلسطينيون تحت الاحتلال في القدس الشرقية والضفة الغربية ، وفي ما يرقى إلى مستوى سجن مفتوح في غزة  ١٥‏/٠٩‏/٢٠٢٠
خرجت العلاقة بين أبو ظبي وتل أبيب إلى العلن ، رغم أنها كانت حديث العالم كله وكانت خيوطها المخفية ظاهرة للعيان في مستويات متعددة ، بدت غالباً ضد القضية وأصحابها ، وانحيازها للمحتل في محطات ولحظات حاسمة
اختار الحاكم الفعلي للإمارات محمد بن زايد أن يعلن الزواج السياسي بين أبو ظبي وتل أبيب بعد خطوبة استمرت عدة سنوات ، واقترف فيها الطرفان كل المحرمات عربيا وإسلاميا ، ورغم ذلك فقد نال هذا الزواج السياسي مباركة هيئة الإفتاء الإماراتية ببيان صادر عن رئيسها العالم الموريتاني عبد الله بن بيه الذي رأى أن مثل هذه العلاقات هي شأن سيادي للحاكم
بين الإمارات وإسرائيل وأن هناك حبال وصل قديمة وأخرى غرسته الأجيال الجديدة من أبناء الشيخ زايد ، وتتراوح هذه الحبال بين أسباب تتترس وراءها الإمارات في وجه غضب عربي عام ، وبين أخرى هي الأصل والهدف الحقيقي ، ومن أبرز هذه الأسباب
لم تؤثر معركة سيف القدس على مسارات الامارات التطبيعية ، فالإمارات العربية المتحدة تعمل بأقصى سرعة مستخدمةً مختلف الأدوات من رشوة وجهل واستقطاب لنخب سياسية وفنانين عرب تحت عنوان "الازدهار والاستقرار".
وإذا نظرنا إلى الواقع الذي فرضته انجازات محور المقاومة ، سنرى أنّ الهرولة الإماراتية من دون جدوى ، إذ انه من المفترض أن تصب هذه الهرولة في إطار جهةٍ قوية قادرة على حمايتها ، وهذا ما أصبحت "إسرائيل" عاجزة عن القيام به ، كما أنّ الولايات المتحدة ليست في وارد فرض شروط على أطرافٍ ممانعة.
إذًا فإن الانبطاح الإماراتي ليس له من أثرٍ على مستقبل الصراع ومصير لكيان الاحتلال 
قطعاً ، ومن دون مبالغة ، يكاد كلّ إنسان عربيّ أو مسلم يطرح على نفسه السؤال التالي : لماذا كلّ هذا الانبطاح والتخاذل والعمالة من النظام الإماراتي مع الكيان الصهيوني ؟! بدايةً ، وللوقوف على المسوّغات الحقيقية التي تجعل النظام الإماراتي يخرج عن المألوف ، ويقيم العلاقات الأخوية الودية والمنقطعة النظير، ويقدّم كلّ ما يتمناه الكيان الصهيوني ، وفي كثير من الأحيان من دون أن يطلب منه ذلك ، يجب أن ننطلق في تحليلاتنا من الأسئلة التالية التي لا مناص من طرحها :
ما الأسس التي نستطيع من خلالها الحكم على أنَّ ما يقوم به النظام الإماراتي مع الكيان الصهيوني يعتبر خيانة وانبطاحاً وعمالة ؟! وخيانة من ؟! على النقيض من ذلك ، ألا يعدو كلّ ما يقوم به النظام الإماراتي كونه رؤى وخيارات استراتيجية ؟!
قبل الشّروع في التحليل والإجابة عن هذه التساؤلات ، نود التذكير بأنَّه ليس بعد الكفر إثم . ومما لا شكَّ فيه أنَّ خيانة الله ورسوله والأمة أشد أنواع الكفر، ولكن هل ينطبق تعريف الخيانة والعمالة السابق على الحالة الإماراتية ؟!
حيث حاولت يومها الأذرع الإعلامية للإمارات والاحتلال الترويج لهذا الاتفاق أنه "يصب في مصلحة الفلسطينيين من جهة، والسلام بين الأديان من جهة أخرى".
إلا أنه بعد نحو عام على هذا التطبيع يجد مراقبون أنه لم يسفر عن أي خطوة تصب في صالح الفلسطينيين ، بل على العكس حيث أن هجمات الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة واعتداءاته على القدس والمسجد الأقصى المبارك في أيار/ مايو الماضي أثبت عدم صحة ما ادعته الإمارات عبر سياسييها وإعلامييها.
وتتعمد أذرع الإمارات الإعلامية سواء عبر قنوات تلفزيونية أو حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي أومقالات ونصوص في صحف ومواقع إلكترونية فضلا عن المقاطع المصورة بين إماراتيين ومستوطنين إسرائيليين ، تتعمد إبراز التبجيل الكبير للاحتلال والمستوطنين
ويتساءل مراقبون عن سبب "هذا الانبطاح" الذي لم يشاهدوه من قبل شعوب الدول العربية والإسلامية التي طبّعت دولها مع الاحتلال الإسرائيلي كمصر أو الأردن أو تركيا
فما هي الحقيقة وما هو المنطق بالعلاقات بين الإمارات والاحتلال الإسرائيلي ، وما هي الدوافع الحقيقية وراء سلوكها و"انبطاحها الإعلامي" أمام الاحتلال 
تعمل دولة الإمارات العربية المتحدة برئاسة محمد بن زايد وإخوته كوكيل لدولة الاحتلال الإسرائيلي في المنطقة العربية والشرق الأوسط ككل حيث أنها تقدم مصالحها وتوفر لها الفرص للتوغل أكثر في مجتمعاتنا العربية.
وكذلك قادت الإمارات قطار التطبيع مع دولة الاحتلال وأبرمت اتفاقية إبراهام في عام 2020 وقامت بسحب المملكة البحرينية إلى وحل التطبيع ثم السودان ومازالت تحاول مع بعض الدول الأخرى.
أما من الناحية الاقتصادية فقد ازدهرت التجارة بين الدولتين حتى تخطت 4 مليار دولار خلال عام واحد وكذلك تسببت أبو ظبي في نماء خزائن المستوطنات من خلال تجارة الأغذية معهم والتي تتحول بالفعل إلى أسلحة قاتلة توجه إلى صدور إخواننا من أبناء الشعب الفلسطيني .
مؤخرًا هاجم الإعلام العبري دولة الإمارات في أكثر من مناسبة دون رادع أو أي رد من حكام الدولة التي فرضت قبضة أمنية واسعة على سكانها والمقيمين على أراضيها .. فما دلالة ذلك ؟!. 

 

 

*****

 

 

 *مختصرات صحيفة | الفيصل | باريس لمختارات من منشورات الأشهر الأخيرة ـ 2023
* 2023
Aperçu de dernières publications du journal « elfaycal.com » Paris , en ces derniers mois. 2023

https://youtu.be/dn8CF2Qd_eo
Pour acheter le dernier ouvrage littéraire publié par « elfaycal.com » dédié aux écrivains arabes participants:
« Les tranchants et ce qu’ils écrivent! : emprisonné dans un livre » veuillez télécharger le livre après achat , en suivant ce lien:
رابط شراء و تحميل كتاب « الفيصليون و ما يسطرون : سجنوه في كتاب! »
http://www.lulu.com/shop/écrivains-poètes-arabes/الفيصليون-و-ما-يسطرون-سجنوه-في-كتاب/ebook/product-24517400.html

رابط تصفح و تحميل الديوان الثاني للفيصل: شيء من الحب قبل زوال العالم

https://fr.calameo.com/read/006233594b458f75b1b79

*****
أرشيف صور نصوص ـ في فيديوهات ـ نشرت في صحيفة "الفيصل
archive d'affiches-articles visualisé d' "elfaycal (vidéo) liens روابط
https://youtu.be/zINuvMAPlbQ
https://youtu.be/dT4j8KRYk7Q

https://www.youtube.com/watch?v=M5PgTb0L3Ew

‎ـ تبرعوا لفائدة الصحيفة من أجل استمرارها من خلال موقعها
www.elfaycal.com
- Pour visiter notre page FB,et s'abonner si vous faites partie des 
défendeurs de la liberté d'expression et la justice cliquez sur ce 
lien: :https://www.facebook.com/khelfaoui2/
To visit our FB page, and subscribe if you are one of the defendants of 
freedom of expression and justice click on this 
link: https://www.facebook.com/khelfaoui2/
Ou vous faites un don pour aider notre continuité en allant sur le 
site : www.elfaycal.com
Or you donate to help our continuity by going to the site:www.elfaycal.com
https://www.paypal.com/donate/?token=pqwDTCWngLxCIQVu6_VqHyE7fYwyF-rH8IwDFYS0ftIGimsEY6nhtP54l11-1AWHepi2BG&country.x=FR&locale.x=
* (الصحيفة ليست مسؤولة عن إهمال همزات القطع و الوصل و التاءات غير المنقوطة في النصوص المرسلة إليها .. أصحاب النصوص المعنية بهكذا أغلاط لغوية يتحملون

مسؤوليتهم أمام القارئ الجيد !)

 

وسائط

أعمدة الفيصل

  • Prev
19 تشرين1/أكتوير 2023

حولنا

‫"‬ الفيصل‫"‬ ‫:‬ صحيفة دولية مزدوجة اللغة ‫(‬ عربي و فرنسي‫)‬ ‫..‬ وجودها معتمد على تفاعلكم  و تعاطيكم مع المشروع النبيل  في إطار حرية التعبير و تعميم المعلومة‫..‬ لمن يؤمن بمشروع راق و هادف ‫..‬ فنرحبُ بتبرعاتكم لمالية لتكبير و تحسين إمكانيات الصحيفة لتصبح منبرا له مكانته على الساحة الإعلامية‫.‬

‎لكل استفسارتكم و راسلوا الإدارة 

القائمة البريدية

إنضم إلى القائمة البريدية لتستقبل أحدث الأخبار

Faire un don

Vous pouvez aider votre journal et défendre la liberté d'expression, en faisant un don de libre choix: par cartes bancaires ou Paypal, en cliquant sur le lien de votre choix :