wrapper

الإثنين 22 يوليو 2024

مختصرات :



مولاي عبد الحكيم الزاوي


ابن خلدون علامة فارقة في مُنجز الفكر الإنساني. نظريته حول العصبية القبيلة في بلاد المغارب في القرن الرابع عشر الميلادي ظلت منطلق التفكير في عُمق وانشغالات أسئلة العمران البشري؛ وقد أتى تجريب هذه النظرية انطلاقا

من مقايسات حضارية وخلفيات منهجية غير بريئة. من داخل هذه النظرية، قارب ابن خلدون إشكالات قيام وأفول الدول المغاربية بتوظيف عناصر النسب والعصبية والعمران...ولئن كانت مقاربة ابن خلدون قد توفرت على درجة عالية من الحصافة والمعقولية التاريخية استهوت عموم الباحثين في الأنثربولوجيا في القرن التاسع عشر، لئن أمكن كذلك إثارة بعض القضايا المنهجية حولها في ظل هذا الفارق الزمني الطويل بيننا وبين رجل الاجتماع المغاربي من جهة، وبينه وبين تنظيرات الاثنولوجيا الفرنسية ومقاربات الانثروبولوجيا الأنجلوساكسونية فيما بعد:فإلى أي حد يمكن سحب المقاربة الخلدونية على واقع البحث في الخطاب الأنثروبولوجي المعاصر، خاصة تلك القائلة منها بدائرية التاريخ القبلي المغاربي؟ ألم تشهد مجتمعات المغارب تحولات مركزية وتراكمات تاريخية تجعل من محاولة النظر إليها من هذه الزاوية عسفا بتاريخها؟ ألم ينته عهد الدولة العصبية القائم على علاقة النسب والقرابة مُخليا مكانه إلى دولة المخزنة السياسية التي ضبطت استراتيجيتها نخب البيروقراطية التركية والعربية، وأعيان الأهالي ونخب الحواضر؟ لم يصادفنا هذا الرجوع الطقوسي إلى المقاربة الخلدونية كما تعلق الأمر بحقل الأنثروبولوجيا في مجتمعات المغارب؟ لماذا تستبد بنا أفكار ابن خلدون على نحو يكاد يكون جنونيا؟
أسئلة تبقى مشروعة في البحث، لا ندعي محاولة الإجابة عنها كلية أو تعميق النظر منها، بقدر ما نطرحها كقضايا منهجية ترخى بضلالها على مسار البحث في النسق الأنثروبولوجي لمجتمعات المغارب.
على هذا الأساس، نعتقد أن في سحب المقاربة الخلدونية بتمامها وكمالها على واقع البحث في الخطاب الأنثروبولوجي المعاصر حول المغارب، يشكل عقبة ابستيمية تحول دون فهم تاريخ المغارب من منظور دياكروني، بل إن الركون إليها بعد خمسة قرون من بروزها وتشكلها في فضاء المغارب ليبقى مع ما تذهب إليه مقاربات أخرى حول رتابة البنيات الاجتماعية للمغارب، واتصافها بالسكونية.
ومع أنه غني عن البيان، القول أن المقاربة الخلدونية لم تدخل بعد حالة العطالة النهائية، إلا أنه ضروري في تقديري التأكيد على أن خضوع البحث التاريخي إلى المسلمات المنهجية المحلية منها والأجنبية يفضي به في نهاية التحليل إلى صبه في قوالب جليدية تعيق تجدد آلياته، وتجهض إثارة الإشكالات الجديدة، التي هي من صميم عمل المؤرخ، إلى جانب المسك بحدود موضوع بحثه.
فإذا كانت تحليلات عالم الاجتماع المغاربي قد وافقت الصواب وانطبقت على لحظة زمنية معينة عاصرها هو، وحاول تأطير إشكالاتها على مستوى الفهم، فإن نجاعتها قد تتضاءل عندما نريد قراءة فترة زمنية طويلة ومتشابكة، صارت من خلالها الدائرة الخلدونية لا تفسر استقرار ودينامية النسق الاجتماعي.

 

 

 

****

 

 

 

 

 *مختصرات صحيفة | الفيصل | باريس لمختارات من منشورات الأشهر الأخيرة ـ 2023
* 2023
Aperçu de dernières publications du journal « elfaycal.com » Paris , en ces derniers mois. 2023

https://youtu.be/dn8CF2Qd_eo
Pour acheter le dernier ouvrage littéraire publié par « elfaycal.com » dédié aux écrivains arabes participants:
« Les tranchants et ce qu’ils écrivent! : emprisonné dans un livre » veuillez télécharger le livre après achat , en suivant ce lien:
رابط شراء و تحميل كتاب « الفيصليون و ما يسطرون : سجنوه في كتاب! »
http://www.lulu.com/shop/écrivains-poètes-arabes/الفيصليون-و-ما-يسطرون-سجنوه-في-كتاب/ebook/product-24517400.html

رابط تصفح و تحميل الديوان الثاني للفيصل: شيء من الحب قبل زوال العالم

https://fr.calameo.com/read/006233594b458f75b1b79

*****
أرشيف صور نصوص ـ في فيديوهات ـ نشرت في صحيفة "الفيصل
archive d'affiches-articles visualisé d' "elfaycal (vidéo) liens روابط
https://youtu.be/zINuvMAPlbQ
https://youtu.be/dT4j8KRYk7Q

https://www.youtube.com/watch?v=M5PgTb0L3Ew

‎ـ تبرعوا لفائدة الصحيفة من أجل استمرارها من خلال موقعها
www.elfaycal.com
- Pour visiter notre page FB,et s'abonner si vous faites partie des 
défendeurs de la liberté d'expression et la justice cliquez sur ce 
lien: :https://www.facebook.com/khelfaoui2/
To visit our FB page, and subscribe if you are one of the defendants of 
freedom of expression and justice click on this 
link: https://www.facebook.com/khelfaoui2/
Ou vous faites un don pour aider notre continuité en allant sur le 
site : www.elfaycal.com
Or you donate to help our continuity by going to the site:www.elfaycal.com
https://www.paypal.com/donate/?token=pqwDTCWngLxCIQVu6_VqHyE7fYwyF-rH8IwDFYS0ftIGimsEY6nhtP54l11-1AWHepi2BG&country.x=FR&locale.x=
* (الصحيفة ليست مسؤولة عن إهمال همزات القطع و الوصل و التاءات غير المنقوطة في النصوص المرسلة إليها .. أصحاب النصوص المعنية بهكذا أغلاط لغوية يتحملون

مسؤوليتهم أمام القارئ الجيد !)

وسائط

أعمدة الفيصل

  • Prev
19 تشرين1/أكتوير 2023

حولنا

‫"‬ الفيصل‫"‬ ‫:‬ صحيفة دولية مزدوجة اللغة ‫(‬ عربي و فرنسي‫)‬ ‫..‬ وجودها معتمد على تفاعلكم  و تعاطيكم مع المشروع النبيل  في إطار حرية التعبير و تعميم المعلومة‫..‬ لمن يؤمن بمشروع راق و هادف ‫..‬ فنرحبُ بتبرعاتكم لمالية لتكبير و تحسين إمكانيات الصحيفة لتصبح منبرا له مكانته على الساحة الإعلامية‫.‬

‎لكل استفسارتكم و راسلوا الإدارة 

القائمة البريدية

إنضم إلى القائمة البريدية لتستقبل أحدث الأخبار

Faire un don

Vous pouvez aider votre journal et défendre la liberté d'expression, en faisant un don de libre choix: par cartes bancaires ou Paypal, en cliquant sur le lien de votre choix :