wrapper

التلاتاء 20 أبريل 2021

مختصرات :

بقلم : خالد عبد الكريم العراق



بعد نهاية مرحلة سياسية حرجة لأمريكا وحلفائها بزعامة ترامب ووصول جو بايدن إلى عرش الولايات المتحدة ستشهد أمريكا والعالم سياسة جديدة ، ومرحلة قد تختلف جذريا عن سياسة ترامب الذي مارس سياسة التطبيع وأرجع نظام دفع الجزية لزعامات الشرق الأوسط ! وحقق صفقة القرن. كذلك وصل مراحل متقدمة في فرض العقوبات الاقتصادية

على إيران والصين، وقتل البغدادي وأشرف على اغتيال سليماني والمهندس في بغداد، لقد قدمت سياسة ترامب الكثير والكثير لأمريكا في فترة حكمه العصيبة خاصة في ظل تدهور أسعار النفط وانتشار وباء كورونا. ولكننا اليوم ننتظر سياسة مغايرة تماماً بقيادة الرئيس بايدن الذي كان سبباً وعضواً فاعلاً في لعبة غزو العراق عام ٢٠٠٣ في فترة حكم جورج دبليو بوش لقد سطع فيها نجم بايدن لسجله الطويل في رئاسة الشؤون الخارجية الأمريكية ولعب دوراً هاماً في غزو العراق على وجه الخصوص، ليس في الحرب نفسها فقط وإنما في أعقابها الفوضوية التي نتج عنها ظهور تنظيم القاعدة. وفي حين يتفاخر بايدن بخبرته في السياسة الخارجية باعتبارها من إحدى المميزات التي تؤهله لمنصب الرئيس، يصف خصومه ما حلّ بالعراق على أنه مثال رئيسي على سوء حكومته. فلم يكن بايدن رجل ملائكي لأمريكا وأبنها البار بل إنهُ أفعى سامة ومصاص دماء محنك! قد أدى دوره بإتقان في المراحلة الماضية منذُ دخولهِ المضمار السياسي عام ١٩٧٤ إلى اليوم ليزداد خبرة كبيرة بعدها ويتطور ليصل كرسي الحكم في أمريكا والعالم .. فالسؤال هنا ماذا تخبئ للعراق يا بايدن ؟! وهل هناك برامج خاصة لتغيير الوضع السياسي في العراق أم أن الوضع سيبقى على ماهو عليه ؟! من واقع الحال والمعطيات التي وصل فيها بايدن والشؤون الداخلية للوضع الأمريكي المتأزمة نجد أن العراق لن يكون محط إهتمام موسع في السياسة الأمريكية الجديدة.! كون الوضع الحالي على شفاه حفرة من نار ما بين سياسة الأحزاب المحاصصية والفساد العارم وبين انخفاض أسعار النفط وحالة الإفلاس التي وصل إليها البلد وما بين شعب مسلوب الحقوق ينازع من أجل التغيير والفوضى العارمة للسلاح المنفلت . فهذا الوضع يبدو أنه ملائم جداً للإدارة الأمريكية الراهنة ، وإن العراق يصلح التدخل فيه في حال تجاوز الأزمة وبدأ يفكر بالنهوض. لذلك نحن خارج نطاق الحسبة في السياسة الأمريكية القادمة إلا إذا حدث تغيير سياسي جذري خطير وتبدلت قواعد الحكم الحالية ليصبح العراق خطرا يهدد السياسة والمصالح الأمريكية في المنطقة فيحق لها حينذاك التدخل فيه وقلب الموازين . ومن الواقع الحاضر نجد سياسة أمريكا في المنطقة ليست تلك السياسة المنقذة أو سياسة الأم الحنون بل إنها سياسة ذات مشاريع دموية مقامة على ربوع الشرق الأوسط وبمختلف الوجوه ، ومن أبرز مشاريعها الحالية المشروع الدموي السوري الذي عانت وتعاني فيه سوريا وشعبها ولا نعلم متى ينتهي أمرها أو سيحسم ليصل الشعب السوري إلى نقطة الصفر، ويبدأ من جديد لينهض ويواصل الحياة . كذلك هناك المشروع الدموي الليبي في المنطقة وهي ليست بأفضل من سوريا بل إنها تخضع لمشروع دموي وصراع من أجل السلطة وإثبات الشرعية، بتدخلات دولية و اقليمية متعددة الرغبات والاطماع استنزفت كل الطاقات المادية والبشرية ودوامة الصراع أخذت منحنى طويل الأجل وسجال واسع لحرب شوارع طاحنة بين كر وفر لن ينتهي بليلة وضحاها. أيضا هناك المشروع الدموي اليمني الذي بات غير قابل للحل خاصة في ظل التدخلات العربية بزعامة السعودية والإمارات بات المشروع اليمني صراع دائم ولعبة للقضاء على شعب اليمن في ظل غياب روح التسامح والاحتكام للعقل وإنهاء الصراع ومأساة المجاعة والدمار للمواطنين اليمنين. كذلك لا يمكننا تجاهل الدور التركي في المنطقة خاصة وأن أمريكا تسمح لها باللعب دور بارز في التدخل بشؤون السورية وشمال العراق ودعم المشروع الليبي فهي حلقة وصل بين المشاريع الأمريكية على الأرض وتلعب دور مهم جدا في دعم جماعة الإخوان المسلمين وتيارات دينية متطرفة حققت من خلالها مكاسب مهمة. أيضا لا يمكننا أن ننسى المشروع الإيراني في المنطقة خاصة وأن أمريكا تمارس دراما أفلام الكرتون الشهير لتوم و جيري بسياستها مع إيران! فهي لا تريد الحرب مع إيران لكنها توهم الخصوم بأنها ستضرب إيران بيد من حديد، كما أنها تمارس ضغوطات الحصار الإقتصادي وقرارات مجلس الأمن الدولي في الضغط على إيران وبرنامجها النووي. بالمقابل هي تستخدم ردت الفعل لإيران في ردع وزعزعة الاستقرار والاقتصاد في دول الخليج والمنطقة لكي يستمر وجودها وهيمنتها على الشرق الأوسط بكل مفاصلهِ . هكذا هي مجريات الأحداث القادمة حسب المعطيات التي نشهدها على أرض الواقع فكما يبدوا أن سياسة بايدن لن تغيير شيء في العراق والشرق الأوسط لأنها غير مستعدة لإتاحة الفرصة لهذه الشعوب أن تختار قيادات وطنية نزيهة تنتشلها من الواقع المؤلم لتعبر فيها إلى بر الأمان والاستقرار. لذلك على الواهمون منا إعادة النظر في التفكير بسياسة أمريكا الجديدة في العراق والشرق الأوسط بالذات، فهي لن تعطي الفرصة مطلقاً للتغيير الشعبي المنشود! بل هي تماطل وتتحايل وتراوغ وكلما سنحت الفرصة للتغيير قتلتها قبل أن تولد، ليبقى الحال على ماهو عليه وتبقى هذه الشعوب مسلوبة الإرادة الشعبية الموحدة وغائبة تماماً عن تحديد مصيرها بكل شكل من الأشكال...

 

****

 

 

Pour acheter le dernier ouvrage littéraire publié par « elfaycal.com » dédié aux écrivains arabes participants:
« Les tranchants et ce qu’ils écrivent! : emprisonné dans un livre » veuillez télécharger le livre après achat , en suivant ce lien:
رابط شراء و تحميل كتاب « الفيصليون و ما يسطرون : سجنوه في كتاب! »
http://www.lulu.com/shop/écrivains-poètes-arabes/الفيصليون-و-ما-يسطرون-سجنوه-في-كتاب/ebook/product-24517400.html
رابط لتصفح و تحميل الملحق الشهري العددين ـ 27/ ـ28 فيفري مارس 2021 ـ

https://fr.calameo.com/read/00623359483d1f3663339
https://www.calameo.com/books/00623359483d1f3663339

‎طالعوا الصفحة الإجتماعية للصحيفة و اشتركوا فيها لنصرة الكلمة الحرة
Pour FEUILLETER ou télécharger le supplément mensuel de "elfaycal.com" numéros 27 et 28 mois (février et mars 2021
format PDF, cliquez ou copiez ces liens :
https://fr.calameo.com/read/00623359483d1f3663339
https://www.calameo.com/books/00623359483d1f3663339
*****
أرشيف صور نصوص ـ في فيديوهات ـ نشرت في صحيفة "الفيصل
archive d'affiches-articles visualisé d' "elfaycal (vidéo) liens روابط
https://www.youtube.com/watch?v=B92-d7N_CK0&feature=youtu.be
https://www.youtube.com/watch?v=SVdWPglMDXM

‎ـ تبرعوا لفائدة الصحيفة من أجل استمرارها من خلال موقعها
www.elfaycal.com
- Pour visiter notre page FB,et s'abonner si vous faites partie des 
défendeurs de la liberté d'expression et la justice cliquez sur ce 
lien: :https://www.facebook.com/khelfaoui2/
To visit our FB page, and subscribe if you are one of the defendants of 
freedom of expression and justice click on this 
link: https://www.facebook.com/khelfaoui2/
Ou vous faites un don pour aider notre continuité en allant sur le 
site : www.elfaycal.com
Or you donate to help our continuity by going to the site:www.elfaycal.com
https://www.paypal.com/donate/?token=pqwDTCWngLxCIQVu6_VqHyE7fYwyF-rH8IwDFYS0ftIGimsEY6nhtP54l11-1AWHepi2BG&country.x=FR&locale.x=
* (الصحيفة ليست مسؤولة عن إهمال همزات القطع و الوصل و التاءات غير المنقوطة في النصوص المرسلة إليها .. أصحاب النصوص المعنية بهكذا أغلاط لغوية يتحملون

مسؤوليتهم أمام القارئ الجيد !)

آخر تعديل على السبت, 13 آذار/مارس 2021

وسائط

أعمدة الفيصل

حولنا

‫"‬ الفيصل‫"‬ ‫:‬ صحيفة دولية مزدوجة اللغة ‫(‬ عربي و فرنسي‫)‬ ‫..‬ وجودها معتمد على تفاعلكم  و تعاطيكم مع المشروع النبيل  في إطار حرية التعبير و تعميم المعلومة‫..‬ لمن يؤمن بمشروع راق و هادف ‫..‬ فنرحبُ بتبرعاتكم لمالية لتكبير و تحسين إمكانيات الصحيفة لتصبح منبرا له مكانته على الساحة الإعلامية‫.‬

‎لكل استفسارتكم و راسلوا الإدارة 

القائمة البريدية

إنضم إلى القائمة البريدية لتستقبل أحدث الأخبار

Faire un don

Vous pouvez aider votre journal et défendre la liberté d'expression, en faisant un don de libre choix: par cartes bancaires ou Paypal, en cliquant sur le lien de votre choix :