wrapper

الأحد 25 غشت 2019

aps facebook     aps twitter

مختصرات :

ـ هاني موسى ـ مصر

 

أه ..أه ...لا أرَى شيئا ....أنا لا أراكم....!!!

أسرع مؤمن نحوها  ماذا حدث ؟! مابكِ  يا  نور ؟!

لا أرى أي شىء  يا مؤمن  ..الدنيا كلها ظلام ...يا إلهى لطفك... ثم أسرع بها  إلى المشفى  ويخشى فى نفسه ما يخشى ...

إنهما جسدان لقلب واحد بأفراحه وأتراحه فلا تّقُر عين لأحدهما إلا برؤية توأمه  ..أدخلوها  غرفة العمليات وأسند مؤمن ظهره للحائط أمام غرفة العمليات وحاله ما بين الخوف والرجاء متذكراً كلمات والده عليه رحمة الله(أصبح للعائلة طبيب تفتخر  به ولم يتبقَّ سوى عام على تخرج المهندسة  الجميلة )  ...إن  السيد "عمر " الموظف المثالى قد أفنى  حياته ليرى زرعه يترعرع خُضراً وارف ظلالهُ

لكن القدر كان قد خطّ قلمه للحكم بوفاته  ثم الوالدة بعده بزمن وجيز وكأن الحزن كان يقبع منزلهم ويطارد كل فرحة تدق أبوابهم... ضربتان فوق الرأس أصابتهما بوابل من الحزن والقهر وانقطعت الأواصر لكل ينابيع الحنان فى هذه الدنيا وأصبح الحزن أنيس ديارهم ..

تعاهدا كما كانا دوماً على عدم الفراق .......

ولأن الأحلام ليست  بالتمنى ولا بالتسويف أو التكاسل ظلت "نور"  تُحّمل نفسها ما لا تطيق من المذاكرة والسهر طوال الليل وكأنها عاهدت روح والدها  على تحقيق حلمه فأصابها ما أصابها ... 

أصبحت المهندسة  التى  يُنتظر تخرجها   لا يُعرف مستقبلها ؟

أظلمت الحياة بنورها و تبدل النور بنور إلى  ظلام  وتساوى الليل بالنهار  وأصبح اليأس عكاز جسدها  الذى كان كله أمل وحياة وأناملها التى كانت ترسم ألف طريق وطريق للبشر  تبحث لذاتها عن طريق تتلمس منه الوصول إلى الأمان ....

...ظل  مؤمن واقفاً يستند بظهره للحائط والعرق يتصبب حتى تبلل حذائه من فرط عرقه وفى ذهنه فكرة تطارد  فكرة وبكاء يعقبه بكاء  حتى خرج الأطباء من حجرة العمليات ..أسرع نحو الطبيب  .... خير يا دكتور  طمنى ؟ نظرة الطبيب كلها شفقة وحزن ..يا دكتور مؤمن الموضوع صعب ..إنفصال تام لشبكية العين ..وقد فعلنا ما بوسعنا والله هو الشافى

..كلام الطبيب أذهله أسرع نحو الحجرة وأمسك بالتقرير وأصابه ما أصابه فلم يدرِ بذاته إلا وزوجته تقول له... "حمد الله على السلامة" ..لم ينطق بكلمة...  المآقى تسيل والقلب ينبض حزناً  حديث الناس حوله صخب فى طريق طويل لا يرى فيه إلا المصير المؤجل  لشقيقته ورفيقة دربه ما  بين قضاء الله  ورحمته   

 ...أسّْرها فى نفسه ولم يُبدها لهم ... انتفض من سريره واتجه صوب حجرتها  متذكراً أن أمله فى تخفيف محنة أخته  هو ..هو .." صابر" خطيبها ..رددها فى نفسه وقبل أن يرفع هاتفه ليحدثه  وجده  مسرعاً صوبهم بين المارة   بخطوات يملؤها اللهفة سألهم  ...ماذا حدث ؟ كيف حال نور  ؟ ..بصوت مليىء بالحزن و الانكسار قال له ... إن نور قد لا ترى النور ...إنها تحتاجك الأن بجوارها  أكثر من أى وقتٍ مضى لقد فقدت  بصرها

صابر: ماذا تقول ؟!!! هل فقدته حقاً ؟ فقدته  تماماً ؟!!!

 ....أذهله  ما سمع  تساقطت من يده الورود التى  يحملها  وكأنها أصيب  بصاعقة من السماء يا لهول الفاجعة وصعوبة الابتلاء ...تحرك نحو   الغائبة عن الوعى . ..  بخطى واهنة وأفكار متململة ينظر فى كل خطوة لمستقبله الذى سيرتبط بوثاق تلك الكفيفة ورعايتها .... فما بين التخلى والتحدى  وما بين الإقدام والإنصرام تتصارع فيه  نوازع  لعوالم  متفرقة ... عاطفة تأخذه إلى الحنين وعقل ينأى به إلى الرحيل... عاطفةُ تعلقت بتلابيب الماضى الجميل وعقل يعاند وجدانه و يحمله  لمستقبل بعيد ذلك العقل الذى استدعى له من ذاكرة الزمان إعجاب صديقتهما   الثرية  به و التى دائماً ما كانت  تُغازله على إستحياء ولا ترى غيره من بين  رفقاء كثُر لكنه كثيراً ما كان يُلقى بإهتماماتها جانباً

 ...توقف بجانب تلك  الكفيفة بعضاً من الوقت حائراً  تائهاً   بين الأنانية والإيثار  وقبل أن تستفيق ترك  رسالته بجانبها ثم مضى تاركاً كل ما مضى

...استفاقت من العملية تتلمس بيديها المرتعشتين ليس  قدر رعشة قلبها ما وضع على عينيها ...تسأل من حولها ماهذا ؟!! ..لا أحد يجيب غير البكاء المطبق بالصمت العاجز عن الرد ..أخذت تصرخ وتنتزع غطاء العين فإذا بالأمر سواء... يا إلهى رُحَماك فمابعد الظلمة ظلمات وكأن نصيبها من اسمها قد انقطع منه الرجاء

كل كلمات المواساة والصبر ممن حولها لم تهدأ روعها وحزنها تجمدت الدموع بعينيها الجميلتين ...أخذت  تتلمس ما بجانبها يميناً ويساراً  فإذا بـ "دبلة  خطوبة"

سألت : لمن هذه؟ ردوا  جميعهم معاً  لا  نعرف...

بذكائها المعهود  وإحساس قلبها الصادق  أدركت أنها رسالة خطيبها    ..زاد وجع الفؤاد وجعاً ...تقول حتى هو  تركنى ...مؤمن: لا ليست دبلته قد تكون لأحد غيره نسيها هنا  سأتصل به كى يأتى حالاً ...رفع هاتفه متصلاً لكن الرسالة كانت تأتيه  دائما

ً " خارج نطاق الخدمة " . 

****

طالعوا الصفحة الإجتماعية للصحيفة و اشتركوا فيها إن كنتم من ناصر ي الكلمة الحرة و العدل

لتحميل الملحق الشهري العدد 9 جوان 2019

و مشاركته عبر التويتر أو الرسائل القصيرة هذا الرابط الخاص:

https://pdf.lu/W06A

المسنجر و البريد الإلكتروني  و واتس آب  استعملوا هذا الرابط :

https://www.fichier-pdf.fr/2019/07/30/pdf------9----2019/

لمشاركته على موقع أو مدونة يجب نسخ هذا الرابط و لصقه على محرك البحث:

<a href="https://www.fichier-pdf.fr/2019/07/30/pdf------9----2019/">Fichier PDF PDF ملحق الفيصل الشهري   عدد 9 ـ جويلية  2019 .pdf</a>

Pour télécharger le supplément  mensuel de "elfaycal.com" numéro 9 en format PDF, cliquez ou copiez lien au-dessus :

: https://www.facebook.com/khelfaoui2/

@elfaycalnews

instagram: journalelfaycal

ـ  أو تبرعوا لفائدة الصحيفة من أجل استمرارها من خلال موقعها

www.elfaycal.com

- Pour visiter notre page FB,et s'abonner si vous faites partie des défendeurs de la liberté d'expression et la justice  cliquez sur ce lien: :https://www.facebook.com/khelfaoui2/

To visit our FB page, and subscribe if you are one of the defendants of freedom of expression and justice click on this link: https://www.facebook.com/khelfaoui2/

Ou vous faites  un don pour aider notre continuité en allant  sur le site : www.elfaycal.com

Or you donate to help our continuity by going to the site:www.elfaycal.com

آخر تعديل على الثلاثاء, 13 آب/أغسطس 2019
المزيد في هذه الفئة : « على هامش المساء رفقا بي .. »

وسائط

أعمدة الفيصل

حولنا

‫"‬ الفيصل‫"‬ ‫:‬ صحيفة دولية مزدوجة اللغة ‫(‬ عربي و فرنسي‫)‬ ‫..‬ وجودها معتمد على تفاعلكم  و تعاطيكم مع المشروع النبيل  في إطار حرية التعبير و تعميم المعلومة‫..‬ لمن يؤمن بمشروع راق و هادف ‫..‬ فنرحبُ بتبرعاتكم لمالية لتكبير و تحسين إمكانيات الصحيفة لتصبح منبرا له مكانته على الساحة الإعلامية‫.‬

‎لكل استفسارتكم و راسلوا الإدارة 

القائمة البريدية

إنضم إلى القائمة البريدية لتستقبل أحدث الأخبار

Faire un don

Vous pouvez aider votre journal et défendre la liberté d'expression, en faisant un don de libre choix: par cartes bancaires ou Paypal, en cliquant sur le lien de votre choix :