wrapper

الأحد 25 أكتوبر 2020

مختصرات :

 قصة قصيرة: جهاد مقلد | سوريا


جالسات يبكين.. دموع يعلم الله فقط أين وجهتها ولمَن يبذلنها... صوتهن يدوي في الغرفة الضيقة العاجزة عن عددهن، كطنين نحل حول خلية تاه على النحلات بابها في يوم ماطرٍ نصّب نفسه بديلاً ليوم مشمسٍ.


المرأة مسجاة وسطهن... يرددن النوح خلف ندّابة فوق رأسها...متوفاةقدر الله أن يصطفيها في عز صباها.
وندابة تفننت بصنعتها... يرن صوتها وفي نفسها تحصي أجرها وليس أجرها... بدائرة مغلقة يتلفن حولها...
ويصحو طفلٌ أقلقه صوتهن... من نومة وادعة مطمئناً لحب أم ترعاه منذ نعومة أظفاره بخشونة عيش. لا تهتم في دنياها لأكثر من راحته... أيقظه ضجيجهن... نواحهن... زعيقهن!
طلب الماء بصوت متقطع... لا يجد مَن يسمعه هنا ولا هناك من يجيب!
لألئ تكاثرت متدحرجة على خديه، ضلت طريقها نحو ذقنه... نهض لعلّه يرى أمه وبعينين دامعتين، ظن أن أمه تراه... تبسم... ضحك... واحسرتاه رأها... لكنها لم تره!
بالأمس القريب فقط كانت توقظه، ويمانعها عن كأس حليب يسند به رق عظامه... ويبني عليه ناحل جسده
غرابة في وجهه ترتسم... اليوم يرى أمه مسجاة لاتهتم بعطشه للماء!
تحسر كيف إنها لا تبكي مع الباكين!
لم يعرف عقله الصغير أن الموتى لايتحركون... لا يبكون...
قفز بينهن فجأة وبدأ يهز جسد أمه.
يصيح بهن:
_ حلّوا قيدها... اتركوها تقوم... هجمن عليه... ألقين عليه القبض...
يدرين أن هذا المتطفل هو حشاشة كبدها!
صاح بهن:
_ ماذا فعلت أنا حتى تمسكن بي؟ فقط أريد أن أشرب... أريد ماءاً أريد أمي..دموعه تنزف... قلبه الصغير لايعي سوى حاجته ليبل جفاف ريقه... امتدت إليه يد إحداهن وهي تجيب على سؤاله:
أمك بكت... وبكت، وبكت كثيراً وجاء دورك اليوم لتبكي كل يوم.
عاد يغفو على صوتها وكأس ماء قضى حاجة له:
_ لك الله ياولدي... السعادة لاتباع ولا تشترى... طال ليلك ياولدي!
وأظلم نهارك أيها المسكين... دموعك لا تبخل بها... ستحتاج لها كل يوم... مهما طال بك العمر... ستنادي:
أماه... أماه... حتى الصدى لن يُسمعك صوتها. ابك ما طاب لك البكاء حتى وأنت تحلم.

****

Pour acheter le dernier ouvrage littéraire publié par « elfaycal.com » dédié aux écrivains arabes participants:
« Les tranchants et ce qu’ils écrivent! : emprisonné dans un livre » veuillez télécharger le livre après achat , en suivant ce lien:
رابط شراء و تحميل كتاب « الفيصليون و ما يسطرون : سجنوه في كتاب! »
http://www.lulu.com/shop/écrivains-poètes-arabes/الفيصليون-و-ما-يسطرون-سجنوه-في-كتاب/ebook/product-24517400.html
رابط لتصفح و تحميل الملحق الشهري العددين ـ 21/ 22 أوت ـ سبتمبر 2020
https://www.calameo.com/read/0062335949a20a9470fc4
https://www.calameo.com/books/0062335949a20a9470fc4
‎طالعوا الصفحة الإجتماعية للصحيفة و اشتركوا فيها لنصرة الكلمة الحرة
Pour FEUILLETER ou télécharger le supplément mensuel de "elfaycal.com" numéros 21 et 22 mois (août et septembre 2020
format PDF, cliquez ou copiez ces liens :
https://www.calameo.com/read/0062335949a20a9470fc4
https://www.calameo.com/books/0062335949a20a9470fc4

*****
‎ـ تبرعوا لفائدة الصحيفة من أجل استمرارها من خلال موقعها
www.elfaycal.com
- Pour visiter notre page FB,et s'abonner si vous faites partie des 
défendeurs de la liberté d'expression et la justice cliquez sur ce 
lien: :https://www.facebook.com/khelfaoui2/
To visit our FB page, and subscribe if you are one of the defendants of 
freedom of expression and justice click on this 
link: https://www.facebook.com/khelfaoui2/
Ou vous faites un don pour aider notre continuité en allant sur le 
site : www.elfaycal.com
Or you donate to help our continuity by going to the site:www.elfaycal.com
https://www.paypal.com/donate/?token=pqwDTCWngLxCIQVu6_VqHyE7fYwyF-rH8IwDFYS0ftIGimsEY6nhtP54l11-1AWHepi2BG&country.x=FR&locale.x=
* (الصحيفة ليست مسؤولة عن إهمال همزات القطع و الوصل و التاءات غير المنقوطة في النصوص المرسلة إليها .. أصحاب النصوص المعنية بهكذا أغلاط لغوية يتحملون مسؤوليتهم أمام القارئ الجيد !)

آخر تعديل على الثلاثاء, 22 أيلول/سبتمبر 2020
المزيد في هذه الفئة : « اعتراف يا لذة التفاحة »

وسائط

أعمدة الفيصل

حولنا

‫"‬ الفيصل‫"‬ ‫:‬ صحيفة دولية مزدوجة اللغة ‫(‬ عربي و فرنسي‫)‬ ‫..‬ وجودها معتمد على تفاعلكم  و تعاطيكم مع المشروع النبيل  في إطار حرية التعبير و تعميم المعلومة‫..‬ لمن يؤمن بمشروع راق و هادف ‫..‬ فنرحبُ بتبرعاتكم لمالية لتكبير و تحسين إمكانيات الصحيفة لتصبح منبرا له مكانته على الساحة الإعلامية‫.‬

‎لكل استفسارتكم و راسلوا الإدارة 

القائمة البريدية

إنضم إلى القائمة البريدية لتستقبل أحدث الأخبار

Faire un don

Vous pouvez aider votre journal et défendre la liberté d'expression, en faisant un don de libre choix: par cartes bancaires ou Paypal, en cliquant sur le lien de votre choix :