wrapper

الأربعاء 22 يناير 2020

مختصرات :

ـ كتب: لخضر خلفاوي ـ باريس 

 

هل فعلا أن ملك الموت هو الذي نفَّذ حكم الله في قبض روح قائد أركان الجيش نائب وزرير الدفاع «  القايد صالح » بعدما بلغ من العمر عتيا؟ أم أن هناك في الأمر « إن » ؛ كأداة نصب   و هو ـ منذ أشهر بعد الحراك  الذي زج من خلال سياسة «  المنجلة و القصاص العقابي » بوجوه النَّصب و الفساد ألا وهي  «  العصابة الجزائرية رفيعة المستوى في مجال الإجرام الإقتصادي السياسي » . ما هذه المصادفة بعد 4 أيام فقط من تنصيب دستوريا الرئيس «  تبون »  الذي أُنتخب عليه «  4 ملايين » ناخب في ضوء الإمتناع الرهيب في التصويت و الرفض الجماهيري

و استمرار الحراك نظرا لتوجه السلطة الفعلية في تحقيق مأربها في تعيين رئيس للجزائر مهما كان الثمن  للحفاظ على ـ دسترة ـ المؤسسات الجزائرية ـ وفق منظورها ـ بما أن الحراك عجز عن فرض خصيم قوي مقنع من شأنه أن يُرَغّب الناخب الجزائري في التوجه إلى صناديق الإقتراع للدفاع عن مشروعه الأمثل لجزائر جديدة كجمهورية حقيقية، و منه إقامة الحجة على السلطة الفعلية ما إذا كانت مُزورة للإنتخابات أو ذات نوايا حسنة  و ما هي إلا مجرد مرافقة و راعية لشفافيتها! 

ـ الجدل الذي أثاره المرحوم بإذن الله «  قايد صالح » خارج و داخل البلاد و توجهات المؤسسة العسكرية المستحدثة إن لم أقل السياسة الذكية الإحترافية في تسيير الأزمة دون إزهاق روح جزائرية واحدة في هذا الحراك التاريخي رغم ما قيل و يقال عنها من قبل الخصوصم و المعارضين  في الداخل و الخارج يجعل منه شخصية وطنية جديرة بالإهتمام و قراءتها من كل الجوانب.

ميدانيا فهو رجل أحبط كثيرا من العمليات و المحاولات الدنيئة منها قلب الأمور و ملأ شوارع المدن الكبرى بالدبابات لقمع المتظاهرين سلما لزغزغة الجيش و منه زعزة مؤسسة « الجيش » الشعبي ؛ أم القلاع في حماية التراب الجزائري من الأطماع المختلفة التي تحاك ضده من قبل الأعداء المعروفين آخر الأمثلة تدخلات البرلمان الأوروبي و بعض النواب  الفرنسيين.  و في ذات الوقت تجربته كقائد أعلى للقوات المسلحة طيلة خمسة عشر سنة  قضاها في تحديث مؤسسة الجيش و جعلها ـ بشريا و لوجيستيا ـ  مؤسسة ذات مستوى إقليمي و جهوي  لا يستهان به  .. هي نقاط تحسب لصالحه كرجل دولة رفيع المستوى بغض النظر عن ارتباطه السابق  بنظام «  بوتفليقة »  و بالعصابة التي كانت تعمل تحت مسمى و صِفة «  الرئاسة الجزائرية ».

أذكر أنني كتبت في العديد من المناسبات قراءات مختلفة متطرقا لسيناريوهات عدة ، منها خصوصا بعد إذاعة خبر «  إحباط محاولة الإنقلاب على إرادة الشعب في حراكه ضد العهدة الخامسة » و الإنقلاب كذلك  على القائد الأعلى للجيش من تدبير «  السعيد و مدين » ؛ إذ تطرقت إلى هكذا سيناريو ـ كتخوف ـ من محاولة تنفيد عملية ـ إغتيال ـ تستهدف  القايد صالح و من ثمة زج و جر الجيش في «  االفتنة الأمنية » و تشتيته مجددا إلى ألوية متناحرة  مما سيؤدي إلى الإنزلاقات المعروفة التي مُورست في جزائر التسعينيات .. نفس الجزائر الدموية اللامستقرة يراد بها من قبل تقريبا نفس الجنرالات  الإستصالية الدموية أمثال  « طرطاق و مدين  و نزار »  و كانت عندهم رغبة و مخطط بمساعدة أتباعهم من الأحزاب الخائنة  لإعادة تجريب ذلك السيناريو الحقير  في جزائر الـ 2019 

حتى يُصان ماء الوجه ـ القصديري ـ للسعيد بوتفليقة و على حداد و باقي وجوه العصابة  لتستمر الأمور على حالها. كنت أعلم أن التوجهات التي اتخذتها السلطة العسكرية و التحديات التي رفعتها في الداخل و الخارج لن تكون دون ثمن.. لأن القايد صالح تم نعته و وصفه طيلة الأسابيع الأخيرة من عمر الحراك بعدو «  المدنية »  و عدو «  القبائل » و عدو «  الديمقراطية » و إلى غير ذلك من الشعارات التي رفعت في المسيرات السلمية واقعا أو في «  الفقاعات «  الفيسبوكية  التي تصب كلها في صالح العصابة المسجونة و المتابعة قضائيا و ذيولها التي تنتظر خارجا في الكواليس ظاهرا منها و ما بطن  تشتغل على نار هادئة لإحداث المفاجأة أو الإنفلات من « المنجلة » للجناح الصارم المحاسب المنتمي للمؤسسة العسكرية التي سخرت جهاز العدالة و كل الوسائل لكي تصفي حسابات من كنا لا نعتقد لحظة واحدة في ـ الحلم ـ  أنهم سيُسألون مجرد السؤال حول جزء بسيط من فسادهم المبين! ألا يستحق هذا الرجل التقدير و الإحترام و الشكر؟!.

ـ بالرغم من السن المتقدم للرجل و هو الذي يتمتع بصحة جيدة ظاهرا علنيا من خلال نشاطاته المراطونية  بين النواحي العسكرية  و بالرغم من «  الأسباب » المنشورة رسميا حول «  وفاته » الفجائية إثر « سكتة قلبية » ينتبانا سؤال مشروع بحكم تقاليد رحيل زعماء الجزائر من الحكم السؤال يطرح في سبيل الفضول لمعرفة الحقيقة : هل أُصيب فعلا بسكتة قلبية أم «  أسكتوه ؟ » فلا يوجد حاكما واحدا تقريبا منذ الإستقلال أن رحل عن الحكم بشكل عادي أو مات موتة طبيعية  ! إما الإغتيال أو التسميم أو في ظروف غامضة تشوبها الالتباسات، حتى الرئيس الأسبق «  ليامين زروال » مهما حاول إثبات بأنه استقال بإرادته فقد أُجبر الرجل وقتها على ترك المركب مسبقا  و فسح المجال لـ «  بوتفليقة » كي يؤسس لجمهورية موزية جديدة تخدم مصالح من أتوا به!

فهل هي « سكتة قلبية » كانت سببا لمجيء موفد الله لقبض روح «  القايد صالح » أم أن في الأمر عمل تم ترتيبه منذ زمن من قبل خونة الداخل و أعداء الخارج لإسكات «  القائد صالح » للأبد و زحزحته من طريق من يريدون للجزائر أن تستمر تحت أوامر «  جهة معينة » في البلد إقتصاديا و ثقافيا و تحت أوامر و توجهات دول استعمارية شعرت بالخطر و البساط قرب سحبه تماما من تحت أقدامها المترسخة في الجزائر منذ الإستقلال بمساعدة نماذج شبيهة بالتي تم سجنها حتى الآن ؟!

ـ هل وفاة القائد صالح مجرد صدفة و أن الله أراد أن ينهي عمر الرجل بحسن الخاتمة أي مهمته في تسليم الجزائر للجزائريين بعد انتخابات 12 ديسمبر  رغم كل محاولات زعزعتها و إقحامها في حمام الدم و على من تركهم من بعده الحفاظ على مكسب السلم و الأمان و الاستمرار في إصلاح شامل للبلد، على منوال ـ إذا أحب الله عبدا سخّره أو جعله سِخريا للناس ـ ، أي أن الرجل كان في نهاية العمر في غنى عن كل أطماع دنيوية  بل همه الوحيد كان  في مهمة إنقاذ البلاد من الفوضى و ينتظر هذه اللحظة كي يرحل بشرف مصداقا لما تفضل به في خطاباته الأولى عندما مال ميلة واحدة ضد العصابة و  يريد أن يشترى مرضاة الله و يرضي ضميره  فانظم إلى مطالب الحراك و دعمها من خلال تدخلاته الكثيرة و طمأن الحاقدين عليه المروجين لنيته في السطو على الحكم بطريقة أو بأخرى .. علما أن في الماضي القريب أقرّ المرحوم رادا على اتهامات البعض أنه ليست له أي مآرب سياسية عدا الحفاظ  على وحدة   الجزائر من فتن التدخل و الأجنبي و مروجي القلاقل و الأكاذيب في الداخل   ؟! أم أن هناك لمسات أجنبية ، إسرائيلية مخابراتية شريكة مع عملاء في الداخل .. أو بتآمر من إنفصاليين  ـ قَبَلِيين ـ  كالإنفصالي القبائلي المدعو  « فرحات مهني » صديق إسرائيل الذي يناضل من أجل إنفصال القبائل أين  صرح  بكل ثقة في رسالة علنية  تحذيرية إلى « القائد صالح » في تاريخ السادس من جوان الفارط  أي قبل أكثر من ستة أشهر بأن القائد «  صالح » (سيتم التخلص منه) علىي حد قوله بالحرف الواحد ـ شاهد الفيديو في نهاية المقال ـ  : « سيُطاح بك من طرف هؤلاء الذين أتوا بك…لا و لن تحكم القبائل أبدا .. القبائل لديها رجالها … » ما كان يرمي إليه  في مصطلح ـ الإطاحة ـ الخائن الإتفصالي «  فرحات مهني » ، هل معناه «  الإنقلاب »، أو «  التصفية  الجسدية » علما أن التصفيات الجسدية في العصر الحديث المتطور ليس بحاجة إلى رمي رصاصة واحدة لإغتيال شخص مهدد لمصالح جهات معينة فالتطور سمح بميلاد أسلحة فتاكة جديدة و ذكية  «  بيولوجيا و كيمياويا » من شأنها تصفية شخصية ما و الإطاحة بها ـ جسديا ـ   دون ظهور أي دلائل تدين مرتكبيها ! 

هل «  فرحات مهني » قال كلاما ارتجاليا جزافيا أحمقا أو كان  أعلم من ملك الموت باقتراب تنحية «  القايد صالح » ؛ أي كمتواطئ أو شريك في مشروع  التخلص من عقبة  «  القايد صالح »  كحامي الوحدة الوطنية و منه صون مشاريع الإنفصال عن الجزائر و بث مشروع القبلية و الطائفية  ؟ 

الشيء المؤكد في الجزائر حسب فكر الراحل «  هواري بومدين » هي بلد لا تزول بزوال الرجال. من باب استفساراتنا بعد رحيل «  القائد » هل اللواء « سعيد شنقريحة » سيتمكن من ضبط الأمور في اتجاهها السليم و السلمي في إطارها الدستوري  القانوني استمرارا لتوجه  الراحل أو أنه تابع  لنسخة جديدة لسيناريو جديد  لتوجهات النظام المتجدد ستظهر بتغييرات جذرية و قد تكون مفاجئة صادمة  كـ «  السكتة القلبية » هذه ؟! السؤال ـ الإمتحان ـ لما بعد القايد صالح و ما حققه :  ما مصير العصابة « المال ـ سياسية » التي تمت محاكمتها و تم سجن بعضها و البعض ما زال ينتظر الحكم؟ أو أن هناك مشروع  «  الصفح عن هؤلاء المجرومين » في إطار «  عفا الله عما سلف كما روّج له «  عز الدين ميهوبي » في حملته  الإنتخابية السخيفة الإستخفافية بالشعب أثناء فترة اللهاث وراء منصب رئيس الدولة؟! 

عموما كم هي محيرة الوضعية الجزائرية: استطاعوا أن يُرجئوا «  ملك الموت في رواق الإنتطار و مددوا أنفاس مُحتضر و  سيّروا البلد لأكثر من خمس سنوات باسمه،  و لو أنه كان يعتبر شبه «  ميّت » إكلينيكيا،  إلا أنهم   لم يستطيعوا أن يحموا الشيخ المجاهد الثمانيني الذي كان  تحركه ـ وطنيته في نهاية المطاف ـ   في كل الإتجاهات مرتديا بدلته العسكرية يحارب 

جيوب الفتن و المؤامرات! نتمنى أن المستقبل لا يثبت لنا بأن السكتة « القلبية » لم تكن إلا «  إسكاتا » مقصودا لحماية «  القبلية » و رد الإعتبار للعصابة!

 

*رابط فيديو لتصريح «  فرحات مهني »: 

https://www.youtube.com/watch?v=oKz5D9avGys

 

****

‎طالعوا الصفحة الإجتماعية للصحيفة و اشتركوا فيها لنصرة الكلمة الحرة

‎لتحميل الملحق الشهري العدد 13 نوفمبر  2019

‎و مشاركته عبر التويتر أو الرسائل القصيرة هذا الرابط الخاص:

https://pdf.lu/Efv0

‎المسنجر و البريد الإلكتروني  و واتس آب  استعملوا هذا الرابط :

https://www.fichier-pdf.fr/2019/12/06/-2222----2019--13/

 ‎لمشاركته على موقع أو مدونة يجب نسخ هذا الرابط و لصقه على محرك البحث:

 <a 

href="https://www.fichier-pdf.fr/2019/12/06/-2222----2019--13/">Fichier 

PDF ملحق %22الفيصل%22 الشهري ـ نوفمبر 2019ـ عدد 13.pdf</a>

 Pour télécharger le supplément  mensuel de "elfaycal.com" numéro 13 en 

format PDF, cliquez ou copiez lien au-dessus :

‏: https://www.facebook.com/khelfaoui2/

@elfaycalnews

 : journalelfaycal

‎ـ  أو تبرعوا لفائدة الصحيفة من أجل استمرارها من خلال موقعها

www.elfaycal.com

- Pour visiter notre page FB,et s'abonner si vous faites partie des 

défendeurs de la liberté d'expression et la justice  cliquez sur ce 

lien: :https://www.facebook.com/khelfaoui2/

To visit our FB page, and subscribe if you are one of the defendants of 

freedom of expression and justice click on this 

link: https://www.facebook.com/khelfaoui2/

Ou vous faites  un don pour aider notre continuité en allant  sur le 

site : www.elfaycal.com

Or you donate to help our continuity by going to the site:www.elfaycal.com

آخر تعديل على الثلاثاء, 24 كانون1/ديسمبر 2019

وسائط

أعمدة الفيصل

حولنا

‫"‬ الفيصل‫"‬ ‫:‬ صحيفة دولية مزدوجة اللغة ‫(‬ عربي و فرنسي‫)‬ ‫..‬ وجودها معتمد على تفاعلكم  و تعاطيكم مع المشروع النبيل  في إطار حرية التعبير و تعميم المعلومة‫..‬ لمن يؤمن بمشروع راق و هادف ‫..‬ فنرحبُ بتبرعاتكم لمالية لتكبير و تحسين إمكانيات الصحيفة لتصبح منبرا له مكانته على الساحة الإعلامية‫.‬

‎لكل استفسارتكم و راسلوا الإدارة 

القائمة البريدية

إنضم إلى القائمة البريدية لتستقبل أحدث الأخبار

Faire un don

Vous pouvez aider votre journal et défendre la liberté d'expression, en faisant un don de libre choix: par cartes bancaires ou Paypal, en cliquant sur le lien de votre choix :