wrapper

الإثنين 26 فبراير 2024

مختصرات :

رأي بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي


Opinion: Essoufflement militaire sur le terrain et confusion politique au sein de l’entité sioniste et
Netanyahou se moque du sommet arabo-islamique et de ses décisions !
***

Opinion: Military exhaustion on the ground and political confusion within the Zionist entity and
Netanyahu mocks the Arab-Islamic summit and its decisions!

تعثرٌ عسكري في الميدان وتخبطٌ سياسي في الكيان


مضى على العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة سبعةٌ وثلاثون يوماً، وما زالت غاراته الجوية والبرية والبحرية لا تتوقف، بل تزداد وتيرتها، وتتنوع أسلحتها، وتتسع مساحتها، ويتضاعف ضحاياها، وتختلف أشكالها، ومضى على ما يسمونه بــــ"المناورات البرية"، التي لم توقف الغارات الجوية ولا القصف البحري، أكثر من أسبوعين، دخل خلالها جيش الاحتلال عبر أكثر من منطقة إلى شمال ومدينة غزة، واستخدم فيها سلاح المدفعية والدبابات بكثافةٍ عاليةٍ، مستهدفاً بها المدنيين في بيوتهم، واللاجئين في المساجد، والمدارس والمقار الأممية، والمستشفيات والمراكز الصحية.
 
رغم حشود جيش الاحتلال الضخمة، التي زادت عن 350 ألف جندي وضابط حول قطاع غزة، بالإضافة إلى قوات النخبة وعناصر الوحدات الخاصة، وكثافة العمليات وغزارة النيران، والقصف الأعمى الأهوج، إلا أنه لم يتمكن حتى هذه الساعة من تحقيق إنجازاتٍ ملموسة على الأرض، ولم يتقدم في شمال القطاع سوى بضعة أمتارٍ لا أكثر، وإن كان يتحكم في جزءٍ من شارعي صلاح الدين والرشيد بدباباته التي تقصف من بعدٍ، وتقتل المارة في الشارعين، وتمزق أجسادهم وتحولها إلى أشلاء متناثرة في الشوارع.
 
ورغم ادعاءاته المتكررة على لسان رئيس حكومته، وجنرالات حربه ووزير دفاعه، أنهم استهدفوا مئات المراكز والمقار القيادية لحركة حماس، وأنهم تمكنوا من قتل قياديين كبار في الحركة والمقاومة، واستطاعوا الوصول إلى بعض الأنفاق ومخازن السلاح، وأحبطوا الكثير من العمليات التي كانت تعدها المقاومة لمفاجأتهم بها، إلا أنهم لم يتمكنوا من نشر صورةٍ واحدةٍ تعزز روايتهم، وتؤكد أخبارهم، وتساهم في رفع الروح المعنوية لجنودهم الذين يقتلون، ومستوطنيهم المحبطين اليائسين، الذين باتوا يفضلون إنهاء العمليات البرية، والاكتفاء بما حققه الجيش، والمباشرة في مفاوضاتٍ جادةٍ عبر الوسطاء الدوليين، والاستعداد لدفع أثمانٍ باهظة مقابل استعادة أسراهم وتحرير جنودهم وعودتهم إلى عائلاتهم وذويهم.
 
يعلم المستوطنون الإسرائيليون الذين يُكَذِّبون رئيس حكومتهم ولا يصدقونه، ويصفونه بالكاذب الانتهازي، أن جُل ما فعله الجيش وحكومته والجنرالات أنهم دمروا أكثر من 65% من قطاع غزة، ودمروا بنيته التحتية وخدماته المدنية، واستهدفوا كل عوامل الصمود والبقاء، وقصفوا المستشفيات والمراكز الصحية، والمخابز والمحال التجارية، والمساجد والأسواق، ومحطات تحلية المياه وخزاناتها، وقتلوا حتى نهاية اليوم السابع والثلاثين للعدوان مع المفقودين أكثر من ثلاثة عشر ألف فلسطيني، أغلبهم من النساء والأطفال.
 
وفي الوقت نفسه لم يتمكن وجيشه من الوصول إلى مقار المقاومة وقواعدها، ولم يقض على قدراتها السلطوية، ومراكز السيطرة والتحكم لديها، ولم ينجح في منعها من إطلاق الصواريخ القريبة والبعيدة المدى، التي تغطي الغلاف كله وتصل إلى شمال تل أبيب وأطراف مدينة حيفا، وما زال يقف خائفاً حائراً من قدرة عناصر المقاومة التي تلتف، رغم كثافة القصف، خلف خطوط النار، وتباغت جنوده وآلياته وأرتاله العسكرية بقذائف الهاون والأسلحة الرشاشة، وتدمر كلياً وتعطب عشرات الآليات والعربات والجرافات العسكرية.
 
أمام هذا الفشل والإحباط الإسرائيلي على الأرض وفي الميدان، والعجز التام عن الإقدام على خطوةٍ أخرى إلى الأمام، وأمام تزايد أعداد القتلى والجرحى في صفوف جنوده وضباطه، وأمام إصرار الشعب الفلسطيني عموماً وفي شمال القطاع على وجه الخصوص، على البقاء في بيوتهم، والثبات على أرضهم، وعدم مغادرة مناطقهم إلى غيرها أياً كانت، جنوباً أو شتاتاً.
 
أمام ذلك كله وغيره مما تنتجه التطورات الميدانية، وتبدلات الرأي العام الدولية، واتساع إطار نار الحرب الإقليمية، تقف القيادة السياسية للكيان الصهيوني بكل أركانها، السياسية والعسكرية، عاجزةً ضعيفة، مرتبكة مضطربة، متلعثمة مرتعشة، تتخبط وتتعثر، لا تثبت عل حال، ولا تستقر على قرار، ولا تتمكن من الإعلان عن أي إنجاز، فتراها أمام الميدان الذي خذلها، والجيش الذي عجز عن تحقيق أهدافها، والمقاومة التي صمدت أمامها، وتمكنت من إيذائها وإلحاق الضرر بها، تتراجع ساعةً بعد أخرى عن أهدافها، وتعيد ترتيب أولوياتها، ولا نستغرب في الساعات القليلة القادمة، نزولها عن شجرة عنادها، وانكفائها عن غطرسة قوتها، وقبولها بالتفاوض والخضوع الذليل لشروط المقاومة.
****

 

نتنياهو يهزأ بالقمة العربية الإسلامية المشتركة ويستخف بقراراتها



انتهت القمة العربية الإسلامية الطارئة، التي استغرب الفلسطينيون وشعوب الأمة العربية والإسلامية انعقادها بعد ستة وثلاثين يوماً من العدوان الصهيو أمريكي المدمر على قطاع غزة، إذ تأخرت كثيراً وقللت من شأنها، وكادت أن تفقد قيمتها لولا صمود الفلسطينيين، وقد سبقها حجيج الرئيس الأمريكي بايدن وقادة دول أوروبا وحلفاؤهم إلى الكيان الصهيوني لتأييده ومساندته، وإطلاق رسائل التهديد والوعيد إلى دول وقوى المنطقة، بالتزامن مع رسائل التطمين للكيان الصهيوني وحكومته في عدوانهم على قطاع غزة.
 
قد كان حرياً بقادة الدول العربية والإسلامية، الذين نفترض غيرتهم وغضبهم، ولا نشكك في نواياهم ولا نتهمهم في سياساتهم، أن يجتمعوا في الأيام الأولى للعدوان، قبل أن يرتكب العدو جرائمه المهولة بحق الشعب الفلسطيني، ويلقي على قطاع غزة الصغير المساحة آلاف الأطنان من المتفجرات، التي تفوق في حجمها وآثارها وقدراتها التدميرية ضعفي القنبلة الأمريكية التي ألقيت على مدينة هيروشيما اليابانية، وقد خلفت غاراته الجوية والبرية والبحرية، التي طالت كل المناطق، الجنوبية التي يزعمون أنها آمنة والشمالية، عشرات آلاف الشهداء والجرحى، فضلاً عن التدمير المهول الواسع الذي شمل كل أنحاء قطاع غزة.
 
لم يأبه نتنياهو وقادة الكيان الصهيوني بالقمة الطارئة، ولم يقلقوا بشأن قراراتها، ولم يخافوا من مخرجاتها، وكأنهم كانوا يعرفون مستوى حضورهم، ودرجة جديتهم، ومضمون توصياتهم، ويدركون أنها لن تكون أكثر من منبرٍ إعلامي، لبيع الوهم وخداع الشعوب، وتنفيس الغضب وتبديد حالة الاحتقان الشعبية المتصاعدة ضدهم، ولن تشكل كلمات قادتها خطورةً، إذ لن تتجاوز الخطابات الرنانة، والكلمات العاطفية وعبارات التضامن المشروخة، وكلمات الشجب والإدانة والاستنكار، والدعوة إلى وقف العدوان ورفع الحصار، والسماح بإدخال المؤن والوقود والمساعدات الغذائية.
 
لم يكتف المسؤولون الإسرائيليون بالصمت إزاء القمة وإهمالها، وعدم الالتفات إليها والقلق بشأنها، بل تطاولوا عليها بالنكات اللاذعة والتعليقات الساخرة، واستهزأوا بها وبتكاليف انعقادها، ولم تغطها وسائل إعلامهم إلا بالقدر الذي يريدونه لإرسال الرسائل المحبطة للفلسطينيين، والمحذرة للقادة والمسؤولين، ولو أنهم علموا أنها ستكون جادةً في قراراتها جدية أمريكا وحلفائها معهم، لجهة الدعم والإسناد والحماية والتأييد، لربما كانوا قلقوا بشأنها، أو عملوا على إفشالها، أو عطلوا انعقادها.
 
لم يراع نتنياهو "أصدقاءه" من قادة الدول العربية والإسلامية، ولم يستر عيوبهم أو يحفظ أسرارهم، ولم يكن لبقاً أو لائقاً في التعليق على قمتهم، إذ قال "أنني مطمئنٌ إلى قرارات القمة، فهم يعلمون أن مصالحهم معنا "الكيان"، وأن من صالحهم القضاء على حماس، وخروجها من المشهد السياسي والقضاء على مظاهرها السلطوية"، وكان وقد وصفها بالداعشية والدولة الإسلامية، وحاول تشويهها بالحديث عن انتمائها وأصولها التنظيمية، وكأنه يعتدي عليها فقط ولا يعتدي على الشعب الفلسطيني كله، بكل فئاته واتجاهاته، وأحزابه وتنظيماته.
 
وبلغ الأمر ببعض الإعلاميين الإسرائيليين أن يتهم القمة بالنقص والتقصير، إذ لم توجه دعوةً إلى "بلاده" للمشاركة فيها، التي تعتبر "بزعمهم" جزءاً أصيلاً من نسيج المنطقة، فهي جار "طيب" للعديد من دولها، وشريكٌ كبيرٌ معها، وبينهم من الاتفاقيات والمصالح المشتركة، أكثر بكثير مما بين بعضها البعض.
 
إلا أن نتنياهو وحكومته والإدارة الأمريكية وحلفاءها، لم يخفوا خشيتهم من فريقٍ صغيرٍ في القمة، كان من الممكن أن يقودها إلى مسارٍ يهدد مصالحهم، ويعطل مشاريعهم، ويحبط خططهم، ويكون جاداً في مواقفه، وعملياً في قراراته، ولعل خشيتهم حقيقية لعلمهم أن من أعضاء القمتين، عرباً ومسلمين، فريقاً ممن لا يدورون في الفلك الأمريكي، ولا يؤمنون بالتفوق الإسرائيلي، يفكرون جدياً في نجدة الشعب الفلسطيني وإغاثته، والوقوف معه ومساندته، وصد العدوان عنه وتخفيف الأعباء الملقاة عليه، ولهذا فقد حذروا منهم وحرضوا عليهم، ودعوا إلى عدم الإصغاء لهم أو التجاوب معهم.
 
كان ينبغي على قادة الدول العربية والإسلامية، لو أنهم أرادوا الرفعة والمقام الكريم، وسعوا نحو العزة والذكر الجميل، وحافظوا على الشهامة والشرف العربي الأصيل والخلق الإسلامي النبيل، أن يحمروا عيونهم، وأن يرفعوا أصواتهم، ويشددوا على مواقفهم، ويهزوا عصاتهم ويرفعوا من مستوى تهديداتهم، وأن يتضامنوا فيما بينهم ليقووا صفهم، ويوحدوا كلمتهم، ويردعوا المتغولين علينا وعليهم، ويصدوا المعتدين على شعبنا وأمتهم، فبهذا يخرسون عدوهم ويخيفونه، ويردعونه ويرهبونه.

 

 

****

 

 

 *مختصرات صحيفة | الفيصل | باريس لمختارات من منشورات الأشهر الأخيرة ـ 2023
* 2023
Aperçu de dernières publications du journal « elfaycal.com » Paris , en ces derniers mois. 2023

https://youtu.be/dn8CF2Qd_eo
Pour acheter le dernier ouvrage littéraire publié par « elfaycal.com » dédié aux écrivains arabes participants:
« Les tranchants et ce qu’ils écrivent! : emprisonné dans un livre » veuillez télécharger le livre après achat , en suivant ce lien:
رابط شراء و تحميل كتاب « الفيصليون و ما يسطرون : سجنوه في كتاب! »
http://www.lulu.com/shop/écrivains-poètes-arabes/الفيصليون-و-ما-يسطرون-سجنوه-في-كتاب/ebook/product-24517400.html

رابط تصفح و تحميل الديوان الثاني للفيصل: شيء من الحب قبل زوال العالم

https://fr.calameo.com/read/006233594b458f75b1b79

*****
أرشيف صور نصوص ـ في فيديوهات ـ نشرت في صحيفة "الفيصل
archive d'affiches-articles visualisé d' "elfaycal (vidéo) liens روابط
https://youtu.be/zINuvMAPlbQ
https://youtu.be/dT4j8KRYk7Q

https://www.youtube.com/watch?v=M5PgTb0L3Ew

‎ـ تبرعوا لفائدة الصحيفة من أجل استمرارها من خلال موقعها
www.elfaycal.com
- Pour visiter notre page FB,et s'abonner si vous faites partie des 
défendeurs de la liberté d'expression et la justice cliquez sur ce 
lien: :https://www.facebook.com/khelfaoui2/
To visit our FB page, and subscribe if you are one of the defendants of 
freedom of expression and justice click on this 
link: https://www.facebook.com/khelfaoui2/
Ou vous faites un don pour aider notre continuité en allant sur le 
site : www.elfaycal.com
Or you donate to help our continuity by going to the site:www.elfaycal.com
https://www.paypal.com/donate/?token=pqwDTCWngLxCIQVu6_VqHyE7fYwyF-rH8IwDFYS0ftIGimsEY6nhtP54l11-1AWHepi2BG&country.x=FR&locale.x=
* (الصحيفة ليست مسؤولة عن إهمال همزات القطع و الوصل و التاءات غير المنقوطة في النصوص المرسلة إليها .. أصحاب النصوص المعنية بهكذا أغلاط لغوية يتحملون

مسؤوليتهم أمام القارئ الجيد !)

وسائط

أعمدة الفيصل

  • Prev
19 تشرين1/أكتوير 2023

حولنا

‫"‬ الفيصل‫"‬ ‫:‬ صحيفة دولية مزدوجة اللغة ‫(‬ عربي و فرنسي‫)‬ ‫..‬ وجودها معتمد على تفاعلكم  و تعاطيكم مع المشروع النبيل  في إطار حرية التعبير و تعميم المعلومة‫..‬ لمن يؤمن بمشروع راق و هادف ‫..‬ فنرحبُ بتبرعاتكم لمالية لتكبير و تحسين إمكانيات الصحيفة لتصبح منبرا له مكانته على الساحة الإعلامية‫.‬

‎لكل استفسارتكم و راسلوا الإدارة 

القائمة البريدية

إنضم إلى القائمة البريدية لتستقبل أحدث الأخبار

Faire un don

Vous pouvez aider votre journal et défendre la liberté d'expression, en faisant un don de libre choix: par cartes bancaires ou Paypal, en cliquant sur le lien de votre choix :