wrapper

الأحد 25 أكتوبر 2020

مختصرات :

 بغداد- بقلم علي الجنابي (االعراق)

 


تقدمة لا بد منها:هذه زفرة قيلولة من وحي (دعوة لمقاطعة "نتفلكس"بسبب فيلم "كيوتيز") , وأني متعلمٌ وما أنا ببذيئِ حرفٍ, وأبن حسبٍ وما كنتُ ثقيلَ طرفٍ, فلرُبَما هي زفرةٌ تفلَّتَت ففَلَتت من كيسِ خلجاتٍ لي أصابها الخرف؟ فأراني أطلبُ العذر فيما هو آتٍ من كَلمٍ على غير عُرف, رغم أني أمقت كل عذرٍ وأبغض كلَّ معتَذِرٍ وما حواه من صرف. الإعتذارُ عيبٌ إن قلَّ أو إن كَثُرَ وما هو بترف.


كم هي مستهجنة الدعواتُ لمقاطعةٍ عربية, بين حين وآخر لسلعةٍ أجنبية, وسواءٌ عليها أكانت غربية باريسية أم شرقية صينية, وقد يعلمون ألّا وجود لبضاعةٍ غيرهما في أرجاء البرية . أشعر- وهو شعور خاص بي- انها دعوات أشبه بدعوةِ جرذِ مسكني المتصدرِ للقضية, يومَ أن وقفَ خطيباً في عشيرته تغشاهُ الحميّة, لمّا قتلتُ صهرَهُ-بَعلَ أختِهِ اللعوب البغيّة, وسحقتُ بأيمن مداسي على رأسه الفتيّة, بعد ان هبط مداسي الأيسر على ذيله, فما عاد له من سبل هرب جلية, فإذ بهذا الجرذ الخطيب المتنطعِ ذي الحميّة, واقف على إطارِ سيارتي المستهلك خلف داري البهية , وإذ هو يخطب بشموخٍ في قبيلتِهِ المتكدرة وجوهها الغبية, تحت لطمِ ونياحةِ أختهِ المومسِ البغية , و من كدرةِ و قذارة مياه المجاري لمنزلي ومنزل جاري الخلفية :
[ إستفيقوا أيها الجرذ النجب, فقد طما الخطب حتى غاصت الركب, قاطعوا كل ماينزل الينا من طعم هذه الدار الظالم أهلها الصخب. ألا قبح الله مالكَ الدار الوسخ الحقير المجرم الغضب , ماوجدنا عنده الا الظلم والقهر والنصب , فتارة يحرقنا بنفطٍ بلا داع ولا سبب, وتارة يغرقنا بسموم دون إنذارٍ و لاعتب, وتارة يسرقنا بمصائدَ كأننا لها الحطب, وأخرى يخرقنا قذفاً بما في يديه من أنعلٍ أو كتب, ناهيك حين يفرق ظهورنا بعصاه الخيزران اللاسع التبب, بل ماسلم من ظلمه حتى ضيفنا وشقيقنا جرذ الشام الصفيف الشعر كأنه شهب, ولا جرذ اليمن نحيف الوجه ذو قاتٍ وذو نُدب, ولا جرذ السودان عفيف النفس ذو لغو و ذو جلب ولا جرذ ليبيا ثقيــــ ..]. وتوقف الجرذ الخطيب عن الكلام ليكفكفَ بطرف ذيله بأنَفَةٍ وكبرياء دمعات في عينيه صبب, فهو يزعم أنه العظيم فيهم والمتمرس الصعب, وإن هو إلّا منافقٌ أسس الطاعون والجرب.
واه! أجرذي يقاطع مخلفاتي؟ كيف ذاك! “ويُسمعني جرذي حـينَ يقاطعني ,كلماتٍ ليست كالكلمات, يشمخ خلف داري, ليزرع في عشيرته الآهات. والماءُ الأسـودُ في جفنيه, يتساقـطُ زخاتٍ زخات ( أفللجرذ جفون؟). يحملـهم لمقاطعةٍ جرذيّةٍ لمجاريِّ وحتى الشُـرفـات, وأنا كالعملاقِ بين يـديهِ, أسخر من تلك الحملات. يحمـلُ سبعـةَ عنباتٍ بيديـهِ وحُزمـةَ كرّاث وتَمرات.يهددني حربـاً..يهـددني! وهو أحولٌ لا يجيد حتى النظرات. يخـبرني أني قاتلـهُ ومنبع كل الآهات, وبأنـي لغزٌ, وبأني أحقرُ ما شاهدَ من لوحات. يروي أشيـاءَ تدوخـني تنسيني المنطق والحرمات. كلماتٍ تقلـبُ تاريخي, تجعلني قرصاناً في لحظـات. يبني لِبَنِيهِ وأهله قصـراً من وهـمٍ, لايسكنُ فيهِ سوى لحظات.
وأعودُ.. أعودُ لطـاولـتي, فلا شيءَ معه.. إلا كلمات” وعذرا يا قباني.

كانت تلك زفرةٌ تفلّتت سريعا على قرطاسي, وإنا أجاهد لقيلولة في فسطاسي, إثر لمحة لتغريدة في تويتر: هو حسابٌ أفرغ فيه وسواسي وأهرع إليه هرباً من خناسي. زفرةٌ إثر دعوة تدعو لمقاطعة "نتفلكس" بسبب فيلم "كيوتيز" مثير للجدل لكنه فيلم حلوٌ و(فنتاسي). هي دعوة تُحفزُك لمشاهدته ولو كنت عنه غافلا أو مُتَناسي .
والحقَّ الحقَّ أقول: إنّ المقاطعة الحقَّ كي تسترد الأمة كرامتها, لا تكمن إلّا في أمر واحد فقط و لاغيره مطلقا :
( أن نعودَ لرجولتنا وجذور أنَفَتِنا الأولى, وتلك تبدأُ من مقاطعة ضَحِكنا الرخيصِ لطُرفةِ مسؤولِنا الحكوميّ العويص, أو رب عملٍ أهليّ لكسب رزق منه بلا تنقيص. لا نقهقه حتى وإن كانت طرفته قوية وجزلة بتلخيص, لن نضحك لها كما يضحك الضفدع والنسناسِ.
رُفِعَتِ الاحلامُ وخَفَّتِ النُطُفُ , فما عادت ثقيلة أصيلة بل لا شغل لها إثرَ كلِّ نائبةٍ إلّا ضرب أخماس بأسداسِ. وعذراً فها أنا ذا ألمح الآن جرذي (الخطيب) ينظر الي بتذللٍّ من طرفٍ خفيّ حال كتابتي هذه الزفرة! حاقدٌ عليَّ هوَ , رغمَ أنه يمضغ خيارة طرشيٍّ مخلل وَصَلَتْهُ من مجاري منزلي, سأختم مقالتي لأهجمَ عليه في مطاردة مميتة تتبعها دعوةٌ منه في قومه لمقاطعةٍ جديدةٍ ساذجةٍ مقيتة !
ولكن: لا خيارَ له إلّا خياراتي المخللة .
مقاطعة!
أَوَجرذٌ ويقاطع!

 

****

Pour acheter le dernier ouvrage littéraire publié par « elfaycal.com » dédié aux écrivains arabes participants:
« Les tranchants et ce qu’ils écrivent! : emprisonné dans un livre » veuillez télécharger le livre après achat , en suivant ce lien:
رابط شراء و تحميل كتاب « الفيصليون و ما يسطرون : سجنوه في كتاب! »
http://www.lulu.com/shop/écrivains-poètes-arabes/الفيصليون-و-ما-يسطرون-سجنوه-في-كتاب/ebook/product-24517400.html
رابط لتصفح و تحميل الملحق الشهري العددين ـ 21/ 22 أوت ـ سبتمبر 2020
https://www.calameo.com/read/0062335949a20a9470fc4
https://www.calameo.com/books/0062335949a20a9470fc4
‎طالعوا الصفحة الإجتماعية للصحيفة و اشتركوا فيها لنصرة الكلمة الحرة
Pour FEUILLETER ou télécharger le supplément mensuel de "elfaycal.com" numéros 21 et 22 mois (août et septembre 2020
format PDF, cliquez ou copiez ces liens :
https://www.calameo.com/read/0062335949a20a9470fc4
https://www.calameo.com/books/0062335949a20a9470fc4

*****
‎ـ تبرعوا لفائدة الصحيفة من أجل استمرارها من خلال موقعها
www.elfaycal.com
- Pour visiter notre page FB,et s'abonner si vous faites partie des 
défendeurs de la liberté d'expression et la justice cliquez sur ce 
lien: :https://www.facebook.com/khelfaoui2/
To visit our FB page, and subscribe if you are one of the defendants of 
freedom of expression and justice click on this 
link: https://www.facebook.com/khelfaoui2/
Ou vous faites un don pour aider notre continuité en allant sur le 
site : www.elfaycal.com
Or you donate to help our continuity by going to the site:www.elfaycal.com
https://www.paypal.com/donate/?token=pqwDTCWngLxCIQVu6_VqHyE7fYwyF-rH8IwDFYS0ftIGimsEY6nhtP54l11-1AWHepi2BG&country.x=FR&locale.x=
* (الصحيفة ليست مسؤولة عن إهمال همزات القطع و الوصل و التاءات غير المنقوطة في النصوص المرسلة إليها .. أصحاب النصوص المعنية بهكذا أغلاط لغوية يتحملون مسؤوليتهم

آخر تعديل على الإثنين, 28 أيلول/سبتمبر 2020

وسائط

أعمدة الفيصل

حولنا

‫"‬ الفيصل‫"‬ ‫:‬ صحيفة دولية مزدوجة اللغة ‫(‬ عربي و فرنسي‫)‬ ‫..‬ وجودها معتمد على تفاعلكم  و تعاطيكم مع المشروع النبيل  في إطار حرية التعبير و تعميم المعلومة‫..‬ لمن يؤمن بمشروع راق و هادف ‫..‬ فنرحبُ بتبرعاتكم لمالية لتكبير و تحسين إمكانيات الصحيفة لتصبح منبرا له مكانته على الساحة الإعلامية‫.‬

‎لكل استفسارتكم و راسلوا الإدارة 

القائمة البريدية

إنضم إلى القائمة البريدية لتستقبل أحدث الأخبار

Faire un don

Vous pouvez aider votre journal et défendre la liberté d'expression, en faisant un don de libre choix: par cartes bancaires ou Paypal, en cliquant sur le lien de votre choix :