wrapper

الأربعاء 20 مارس 2019

aps facebook     aps twitter

مختصرات :

الفيصل ـ نشرـ باريس:

إيمانا منها بأهمية الفكر و الإبداع الأصيل و المتميّز و الهادف البناء و الإختلافي في الرؤى لإثراء النقاش الثقافي الأدبي ككل، تواصل " الفيصل" بنفس النوايا و الإصرار لمد يد العون لكل من يفتقد إلى الصوت النزيه للتعريف بقدراته و ملكاته الإبداعية في مختلف الأجناس الأدبية العربية.

 

و ها نحن نقدم بهذه التجربة في سبيل دفع متميزينا من الأدباء الذين غيبتهم من جهة ظروفهم الخاصة و من جهة أخرى سياسات التعتيم و الإبعاد و الإقصاء لخيرة أفراد المجتمع الذين يسكنهم هم واحد ، و هو الارتقاء بالمجتمع و تهذيبه و توعيته من خلال الإبداع و الفكر النيّر. ـ انطلقت عملية تشجيع الأدباء و المبدعين العرب من كل قطر دون ميز أو حساسية في نشر تسلسلي لكل من يرغب لمخطوطات أعماله الروائية و القصصية و الشعرية، مصحوبا بغلاف من تصميم الفيصل بغية شد انتباه " دور النشر العربية" النزيهة التي تتأصّل و تتنصَّل متبرئة  من تلك الدور المشبوهة و الشبيهة بدكاكين " النشر للرداءة  و النصب و توزيع الاحتيال!". " باب الشمس" هي رواية جيدة و جديرة بالقراءة و المتابعة من قبل القراء و المهتمين و كذلك المبدعين كتبت و وثقت في أواخر القرن الماضي من قبل المؤلف . ننشر حيثياتها في أجزاء إثراءا للطرح الأدبي المتنوع و تشجيعا من القلب إلى الأستاذ " حسين الباز" ـ المغرب ـ على ما يقدمه من أفكار جديرة باحترام الجميع.ـ نتمني لكم قراءة ممتعة مع رواية " بــــــــــــــــاب الشـــــــــمس"  لـ حسين الباز.

كل الحقوق محفوظة للفيصل و للمؤلف، و كل جهة تودّ استغلال هذا العمل الأدبي أو التقدم بعرض نشر لطبعه ورقيا أو إلكترونيا الاتصال بالصحيفة و بالمؤلف لمدارسة ذلك. 

الفيصل  ـ  باريس

****

رواية : "باب الشـــــــ 28مس

بقلمحسين الباز/المغرب

ـ (المشهد الأخير) : الفصل الثالث

الرابطة (Larabita) رأس سنة 1996 م

.. هناك في الكوخ القديم المجاور لساحة المنارة العتيقة ، ينعكف خليل أسابيع طوالا ، ينسج العنكبوت لوحته ، تراوده هواجس ماردة ، يعارك لهفات الحلم الطائش ، يحن إلى الهجر كلما أحاط به السكون ، ويميل إلى الهيجان كلما تطايرت سحنات ماري في فضاء خياله ، يتوجع من ألم القرار ، عافيا عن لحيته، شارد البال، كان عشقه بئرا في عمقه وصداه، وكبرياؤه بحرا في مده وجزره! تلاحقه صيحات بداخله ، يود لو يغلي وترانيح الغربة الثملى ، ويفيض على عمر تبخر ما بين نهديها والسراب! يكتب رسالة :" قلت سوف أرحل عنك عساني أريحك وأرتاح ، وفي الرحيل جمر لو فرق على المتيمين لاحترقوا .. أكرهك لأني أكره حياتي ، وأحبك لأنك لم تدمري حلمي ، اعذريني لو حطمتك بدل الأسوار ، أراك الآن راقدة فوق سريرك الناعم ، تضمين وسادتك الدافئة إلى صدرك كيما تتلذذين بالأحلام ، أراك تشعلين مصباح ليلك الكئيب، وتداعبين أصابع قدميك ، وأنت تصغين في وجدانك إلى غنج كلماتي ، ما أعذب نسيم البحر المنبعث من نافذتي ، سأتماهى معه ونعبر سويا من شق نافذتك..!
كنت تشتمين نسيم البحر من خلالي ، وكنت كلما اشتقت إليه أغمضت عينيك لتستنشقينه في أنفاسي ، وأقول لك : أنا هو البحر .. وأنت هي سمكتي! هل تزورين مكاننا بالحي الجامعي حيث بعت الجرائد? هل لازلت تقاومين خطواتي السريعة في خيالك ؟ أم تسايرين ملل العشق في عدوه السريع؟ لا شك أن الحياة بطيئة بدوني ، عقارب الساعات توقفت ، وحدها نبضات القلوب في خفقان مستمر..!"

..بينما أهل البلدة يحتفلون باستقبال العام الجديد، كان خليل ينقش كلماته على الصخرة المطلة على البحر ، هي عينها من شهدت واقعة ساسي ، كانت الكلمات : سأسحب لوحتي من بيت العنكبوت..!
يعبر الدروب مترنحا ، كل الوجوه ميتة ، تهب الحياة كالرياح ، عيناه لا ترى سوى الموت ، كل الرؤوس تقف إجلالا لرأس سنة ، تسمع قرع الأجراس ، ما أحقر الحياة وعامها ينبض لحظاته الأخيرة! والبحر.. هذا الذي لا يفتر أبدا عن المناجاة.. ها هو يتعجل لاستقباله باسطا يديه ، توقفت الأرض عن الدوران! يجر قدميه للموج عنوة ، كما البحر يخلع زبده عند خفوت كبريائه ، يختفي بداخل الأمواج ، يصرخ في الأعماق ، الليل ظل الموت سابح بموجه على صدر الحياة ، يصرخ بأعلى صوته .. لا.. أنا لست ميتا! والموت يبتعد.. أنا لست صدفا! والأفق يقترب.. أنا حي بن تلفان! يغير البحر ألوانه ، وكناج من غرق بدأ يصرخ .. اللوحة .. هل غرقت لوحتي؟ لم يرها والظلام توأم للموت..!
أصبح الشاطئ أفقه البعيد ، أضواء البلدة أبعد من الصباح! وهو بين الموت والحياة يتخبط خبط عشواء دون مجاذيف ، حين رأى الموت شعر بجسده كورقة تطفو فوق ماء ، ومن يدري؟ قد يطول العمر! الصمت يشبه الموت لكنه لما يزل يصرخ ، البحر في المخاض وهو كالطفل يصرخ .. البحر ولدني.. أنا ابن البحر..!
ما أصغره وهو يتمرغ في الشاطئ ، وهو يحبو فوق رماله ، ويمشي على الرصيف ، أول ما رأت عيناه عاشقين في قبلة لا نهاية لها ، وأول كلام ينطق به:
- أنا والحياة مثلهما..!

(نهاية) ........ وبداية.........

ـــــــــــــ

 

‎طالعوا الصفحة الإجتماعية للصحيفة و اشتركوا فيها إن كنتم من ناصري الكلمة الحرة و العدل:
‏: https://www.facebook.com/khelfaoui2/
@elfaycalnews
instagram: journalelfaycal
‎ـ  أو تبرعوا لفائدة الصحيفة من أجل استمرارها من خلال موقعها
www.elfaycal.com
- Pour visiter notre page FB,et s'abonner si vous faites partie des défendeurs de la liberté d'expression et la justice cliquez sur ce lien: : https://www.facebook.com/khelfaoui2/
To visit our FB page, and subscribe if you are one of the defendants of freedom of expression and justice click on this link:  https://www.facebook.com/khelfaoui2/
Ou vous faites un don pour aider notre continuité en allant sur le site : www.elfaycal.com
Or you donate to help our continuity by going to the site:www.elfaycal.com

آخر تعديل على الجمعة, 11 كانون2/يناير 2019

وسائط

أعمدة الفيصل

حولنا

‫"‬ الفيصل‫"‬ ‫:‬ صحيفة دولية مزدوجة اللغة ‫(‬ عربي و فرنسي‫)‬ ‫..‬ وجودها معتمد على تفاعلكم  و تعاطيكم مع المشروع النبيل  في إطار حرية التعبير و تعميم المعلومة‫..‬ لمن يؤمن بمشروع راق و هادف ‫..‬ فنرحبُ بتبرعاتكم لمالية لتكبير و تحسين إمكانيات الصحيفة لتصبح منبرا له مكانته على الساحة الإعلامية‫.‬

‎لكل استفسارتكم و راسلوا الإدارة 

القائمة البريدية

إنضم إلى القائمة البريدية لتستقبل أحدث الأخبار

Faire un don

Vous pouvez aider votre journal et défendre la liberté d'expression, en faisant un don de libre choix: par cartes bancaires ou Paypal, en cliquant sur le lien de votre choix :