wrapper

الأحد 19 سبتمبر 2021

مختصرات :

 ـ كتب: لخضر خلفاوي*

 

رغم عدم نزاهة معظمهم و اتصافهم بشتى صفات الزور و التضليل و الاحتيال على قناعات الشعب فقديما كان رجالات الساسة فيهم شيء من الذكورة و بصيص من الرجولة إن شئنا ؛ من شأنها تجعل بعضهم يتخذ مواقفا مشرفة لتصحيح مساره النضالي و الحزبي في معترك السياسات المتضاربة بكل أزماتها..

التحولات السلبية التي عرفها دعم « المافيا السياسمالية » للمشهد مصاحبا أو مصطحبا بإيقاع منسق و منسجم ـ خطابا و توجيها ـ مع المنظومة الإعلامية المدجّنة بالمال الفاسد أو المشبوه و المدججة بنفوذ معظم المجمّعات التي تمخضت كالفطريات السامة عن عهدات العصابة المُفتدَى ببعض وجوهها ـ كذر الرّماد ـ لإيهام مطالب الحراك الشعبي و أبقي على النسيج الكبير المترامي في دواليب الدولة . جزائر الجديدة ليس الآن و ليس غدا للأسف مادام نشطاء الحراك السياسي يواجه بعضهم التضييق و العنف و المتابعات و مادامت « سلطة الأمر الواقع » مازالت و لا تزال تسيّر حسب ـ الأجندات القديمة » مصالح قادة الدولة العميقة .. بل التسارع للبحث عن شرعية مهما كان الثمن و الهروب نحو الأمام مكّن في الحقيقة من تقوية من كان بيدهم « الحل و الربط » منذ عقود و استعادوا عافيتهم في التحكم في مجرى الأمور و يصعب على الحراك بعد إضعافه و ترهيبه بالضغط البوليسي و القضائي أن يتدارك قوته التي عرف بها في بداية شرارات « كنس العائلة البرتفليقية » من على سدة خزائن أرض الجزائر و بعض آلهم ـ الأضاحي ـ التمويهية لإثبات حسن سلوك نظام خبير في السيناريوهات المتطرفة المفاجئة كسيناريو « ملك الموت الفجائي » الذي خطف قائد الأركان « قايد صالح ».
كانت الأوانس « نزيهة » و زميلتها « حرة » و ابنة عمتها « شفافة » المومسات بامتياز التي يحبذ النظام انتهاك شرفهن وينكحهن علنا عند كل موعد انتخابي طيلة عقود. بعد انتهاء عرس « البغل » يعود النظام إلى ثكناته بعد إحرازه على نسب مرتفعة في النجاح في المقاعد البرلمانية و الرئاسية الجاثمة على إرادة الشعب « الطحان الجبان » و خائن أمانة الشهداء ، فالصمت على التزوير و الظلم و الجبن و الخوف جريمة أخلاقية لا يمكن تجاهلها .. شعوب تخلق دكاترة و أنظمة شمولية و ترضى بأولاد القحاب كحكام هي شعوب غاضب عنها ربها ،، شعوب فاسدة بالضرورة لا تستطيع أن تحتمل حكام نزهاء !
كما قلنا في بداية تخريفنا الحر ، و مع ذلك هؤلاء فيهم شيء من الرجولة و الذكورة .! ما هالني و أثار سخطي و غضبي و إحباطي بالكل هي تلك المشاهد و المواقف و الخرجات ـ في إطار الحملة الإنتخابية ـ المنشطة من قبل مترشحين و (شخ ـ صي ـ آت) مسوّسة الضمير و الأخلاق . بعضها يوزع حلوى « الكبريس caprices» : أي بمعنى « النزوات » في تجمعاته على بعض القِردة و بعض الحمير الذين جاءوا لدعم الحملة و إشهار الولاء لإبن « اقْرِيدة » البهلوان . ما يلفت في هذه النسخة الممسوخة لتشريعيات الجزائر جوان 2021 هو اجتياح « الفرولة » القوائم الإنتخابية في كامل التراب الوطني.. زعيم حزب أو قيادي للمؤخرات المنتفخة الكبيرة صرح علنا أنهم قاموا باستقدام « فرولة » ذات الطراز الرفيع.. هو يقصد وجوه نسوية قدمت في شكل إغرائي فالعربي و ليست خاصية جزائرية فحسب يحبون كثيرا « الفرولة » خاصة البواكير و يبدو أن هناك نية لوضع أمام كل رجل نائب في البرلمان المقبل « فرولة » غانية ! عندما فشل المشروع السياسي و الإصلاحات ها نحن في زمن المسوخ؛ أين نشاهد زعيم حزب يرقص و ـ يضرب المحزم ـ (هز الوسط و المؤخرة) في قاعة ممتلئة بـ ( المني ـ ضالين) التابعين للحركة الح ـ زبية !
ـ الحق يقال للتاريخ فإن أول و آخر تشريعيات قريبة من ( الحرة و النزيهة و الشفافة) هي تشريعيات ديسمبر 1991ـ من القرن الماضي .. و المخضرمين يعرفون ما آلت إليه الوضعية عندما أوكل الأمر إلى إرادة الشعب ميدانا طرد النظام الذي نظم بنفسه الإنتخابات.. فلم يتقبل ذلك النظام الصفعة فرد الصاع صاعين و عاقب الشعب بحرب دموية شرسة دامت لأكثر من عقد ! لهذا لا بد أن يعي الشعب الجزائري أنه من المستحيلات أن تترك له الفرصة كي ينتخب بنزاهة و حرية و شفافية.. فإرادة الشعب و مخلفات النظام القديم لن يرتكبوا نفس الخطأ بإئتمان إرادة الشعب الجزائري .حدسي يقول لي لو بقي القايد صالح حيا لكان فيه أمل لتحقيق مع الزمن هذا الحلم الخاص بفرض إرادة شبه كلية للشعب.
* (علابالي) = أعرف أن البرلمان القادم راح يكون برلمان لطيف جدا في الكواليس .. لأن الفرولة المراهن عليها في الملصقات الإنتخابية تنذر بـ « اللّحمة الوطنية البرلمانية » و التفاف« الكاشير saucisses
بالفرولة من مختلف الجهات!
(يا خيراتك يا ربي!)، ربي يجيب الخير على ناصية الدبور المنتفخة و الصدور الناهدة و الشفاه ـ المسلكنةـ !
ـ في بداية الشهر و تزامنا مع بدأ الحملة الإنتخابية « الكارتونية » ظهرت آراء و نداءات ألقي بها في الشارع لاختبار الرأي العام الوطني و جس نبضه ـرغم موته السريري لعقود ! ـ و هي مسألة « التفاوض » مع العصابة التي حكمت الجزائر طيلة أكثر من عقدين و تبرر هذه الفكرة ـ الخبيثة ـ أن التفاوض لسبب وحيد : إستعادة أزيد من 200 مليار دولار مقابل التخفيف من مدة العقوبة!
عموما « لا خوف على الجزائرين إن هم يُنكًحُونَ » من قبل العصابات داخل القضبان و خارجها؛ فزعيم حزب مهرج اختصاصه تكليم الـ ـ قطيع ـ وعد الجزائريين بدخول جميعهم الجنة .. هذه أحقية و فيتو بلد المليون و نصف مليون شهيد!.
ـ عندي سؤال محير بالنسبة للحركة الإسلامية الحاشرة نفسها في الإسلام السياسي و العائد بعضها من بعيد :
ـ هل يفضلون الذهاب إلى الجنة أو الإمتياز بالتهام الفرولة المقدمة من طرف الأحزاب اللائكية و غير ذلك ؟
بحكم رأيي أعتقد أنهم يفضلون الإثنين معا الفرولة في الدنيا و الجنة بعد انتهاء كل المهام الدنيوية ! شكون (من) ذلك الذي (اللي) تتوفر أمامه أطباق من « الفرولة » بشتى الأنواع و يعزف عن تذوقها.. من يفعلها فهو أخبل و عبيط مادام العرض بمقدوره تلبيته لكل الطلبات!
ـ ما يحزنني و بعمق صريح في كل هذا أن الخواء الذهني والفكري و العقائدي يملأ كل الشخصيات « كاشيرا كانت أو فرولة » لم تنطق و لا مترشحة واحدة عندها ـ همة و شخصية ـ و بنت عيلة و ناس و ردت بفكر و شخصية على من وصفها بأنها سلعة جنسية إنتخابية إغرائية و أوقفته عند حده و طالبته بالإعتذار أمام الرأي العام لكل النساء لإساءته لشخصها و أنها أولا و قبل كل شيء « إنسان و مترشحة و جاءت بمشروع إنتخابي » وليست عارضة مفاتن أو ملصقة للتهييج الجنسي موجه للناخب العربي الذي يفكر بعضوه التناسلي منذ مئات السنين ..
يؤلمني غياب أي رد أو تفاعل لصمت هذه النسوة المترشحات عن هكذا تحرش إنقاصي علني من مكانة المرأة و تشبيه المترشحات بـ « برلمانيات المتعة » إذا فُزن بـ « مقاعد » لديل على السقوط و الحظيظ على جميع المستويات!

ـ*) مدير التحرير ، مسؤؤل النشر

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

*****

 

Pour acheter le dernier ouvrage littéraire publié par « elfaycal.com » dédié aux écrivains arabes participants:
« Les tranchants et ce qu’ils écrivent! : emprisonné dans un livre » veuillez télécharger le livre après achat , en suivant ce lien:
رابط شراء و تحميل كتاب « الفيصليون و ما يسطرون : سجنوه في كتاب! »
http://www.lulu.com/shop/écrivains-poètes-arabes/الفيصليون-و-ما-يسطرون-سجنوه-في-كتاب/ebook/product-24517400.html
رابط لتصفح و تحميل الملحق الشهري العددين ـ 29/ 30 أفريل ـ ماي 2021 ـ
https://fr.calameo.com/read/006233594eba57a00a174

‎طالعوا الصفحة الإجتماعية للصحيفة و اشتركوا فيها لنصرة الكلمة الحرة
Pour FEUILLETER ou télécharger le supplément mensuel de "elfaycal.com" numéros 29 et 30 mois (avril et mai 2021)
format PDF, cliquez ou copiez ces liens :
https://fr.calameo.com/read/006233594eba57a00a174
*****
أرشيف صور نصوص ـ في فيديوهات ـ نشرت في صحيفة "الفيصل
archive d'affiches-articles visualisé d' "elfaycal (vidéo) liens روابط
https://www.youtube.com/watch?v=LTuxqpDqnds

‎ـ تبرعوا لفائدة الصحيفة من أجل استمرارها من خلال موقعها
www.elfaycal.com
- Pour visiter notre page FB,et s'abonner si vous faites partie des 
défendeurs de la liberté d'expression et la justice cliquez sur ce 
lien: :https://www.facebook.com/khelfaoui2/
To visit our FB page, and subscribe if you are one of the defendants of 
freedom of expression and justice click on this 
link: https://www.facebook.com/khelfaoui2/
Ou vous faites un don pour aider notre continuité en allant sur le 
site : www.elfaycal.com
Or you donate to help our continuity by going to the site:www.elfaycal.com
https://www.paypal.com/donate/?token=pqwDTCWngLxCIQVu6_VqHyE7fYwyF-rH8IwDFYS0ftIGimsEY6nhtP54l11-1AWHepi2BG&country.x=FR&locale.x=
* (الصحيفة ليست مسؤولة عن إهمال همزات القطع و الوصل و التاءات غير المنقوطة في النصوص المرسلة إليها .. أصحاب النصوص المعنية بهكذا أغلاط لغوية يتحملون

مسؤوليتهم أمام القارئ الجيد !)

آخر تعديل على السبت, 12 حزيران/يونيو 2021

وسائط

أعمدة الفيصل

  • Prev

حولنا

‫"‬ الفيصل‫"‬ ‫:‬ صحيفة دولية مزدوجة اللغة ‫(‬ عربي و فرنسي‫)‬ ‫..‬ وجودها معتمد على تفاعلكم  و تعاطيكم مع المشروع النبيل  في إطار حرية التعبير و تعميم المعلومة‫..‬ لمن يؤمن بمشروع راق و هادف ‫..‬ فنرحبُ بتبرعاتكم لمالية لتكبير و تحسين إمكانيات الصحيفة لتصبح منبرا له مكانته على الساحة الإعلامية‫.‬

‎لكل استفسارتكم و راسلوا الإدارة 

القائمة البريدية

إنضم إلى القائمة البريدية لتستقبل أحدث الأخبار

Faire un don

Vous pouvez aider votre journal et défendre la liberté d'expression, en faisant un don de libre choix: par cartes bancaires ou Paypal, en cliquant sur le lien de votre choix :