wrapper

الإثنين 22 يناير 2018

aps facebook     aps twitter

مختصرات :

* كتب: لخضر خلفاوي | باريس

 

يتهمنا البعض أننا أكثر قسوة على ‫"‬ أبو مازن‫"‬ و أننا نبالغ أحيانا في التذمر من مواقفه المخذلة التي لم تخدم و لن تخدم المصلحة العظمى لللشعب الفلسطني، نحن ليست لدينا مشكلة مع ‫"‬ محمود‫"‬ و لا زيد و ‫ عمر، لا توجد عندنا مشكلة مع الأشخاص،

فمشكلتنا هي مع السياسات و الممارسات التي باءت كلها بالفشل و النكوص. نعود هذه المرة لنحاول فهم ما قيل و ما سيتم فعله إن صدقت النوايا و تصريحات " السلطة الفلسطينية" الأخيرة و التي وعدت بالكثير و نقرأ من خلال ما سربته من معلومات للرأي العام الفلسطيني و الدولي أن القيادة الفلسطينية تبدو في أكثر وعي و واقعية أكثر من أي وقت مضى ، و يبدو أنها مصممة على الوقوف للند و مجابهة السياسة الأمريكية بإدارتها الجديدة المتواطئة مع سياسة الكيان لنسف الوجود الفلسطيني على أرضه. و ما تصريحات الدكتور أحمد مجدلاني عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير المتطابقة مع ما دار بين بعثة المجلس المركزي الفلسطيني و الرئاسة الفرنسية منذ أقل من أسبوع لدليل على أن هناك " خطة جديدة" لإصلاح موازين القوى و محاولة ترجيح الكفة أكثر لصالح القضية الفلسطينية، خصوصا بعد التأييد الدولي الكاسح الرافض للإجراء ‬الأمريكي ‫المنحاز لوجود الكيان الصهيوني المحتل. و حسب بيانات المسؤولين الفلسطينيين فإن منتصف شهر جانفي سيكون حاسما للجميع ، حاسما بالنسبة لخارطة الطريق الجديدة التي سيفرضها و يقترحها الجانب الفلسطيني على الساحة الدولية و حاسمة بالنسبة لنا كمراقبين لمعرفة مدى صدق نوايا السلطة بعد ما أُنتزعت منها كل شيء و ما زالت تغازل و تلاطف الاحتلال!‬
‎‫هل المجلس المركزي لمنظمة التحرير حسب ما صرح به " مجدلاني" سيقرر فعلا بكل شجاعة هذه التدابير:‬
- انهاء العلاقات التعاقدية مع اسرائيل بكل تفاصيلها.

‎- حكومة اسرائيل الحالية لم تعد شريكا في عملية السلام التي دمرتها.
‎- امريكا لم تعد مؤهلة لرعاية عملية السلام واننا نبحث عن صيغة دولية جديدة .
‎- تغيير طابع ووظيفة السلطة الوطنية الحالية وتحويلها من سلطة انتقالية الى دولة تحت الاحتلال وان المطلوب تمكين السلطة من ممارسة سيادتها على الارض المحلتة .

‎- مطروح الغاء الاعتراف المتبادل بين اسرائيل وفلسطين
‎و حسب نفس المصدر و المتحدث فإن هذه القرارات و الإجراءات ستتبعها بطبيعة الحال إجراءات قانونية ، سياسية و ديبلوماسية معتبرا في ذات الوقت أن المهمة تعد من أصعب المهات أمام تعنت الولايات المتحدة الأمريكية و لن يكون الأمر هينا‫!‬ و يشير ‫ الدكتور " مجدلاني" مهما تكون ردة فعل الكيان الصهيوني بناءا على النقاط المذكورة فهي منتظرة و متوقعة بحكم أن الكيان منذ 2010 و هو في تسارع لاسترجاع السلطات المدنية التي أوكلت للسلطة.. و حتى لو أعادت سلطات الإحتلال احتلال الضفة و تدمير المؤسسات فالصراع حتما سيكون على السلطة بين " دولة تحت الاحتلال" و دولة واقعة " تحت الاحتلال". و على حد تعبيره فإن يقول مجدلاني:" ‬ المسار السياسي السابق انتهى والمرحلة الانتقالية التي حددت باربع سنوات لقيام الدولة الفلسطينية انتهت , ونحن الآن نبحث عن صيغة انتقالية جديدة بديلة عن المرحلة الانتقالية السابقة تستند الى القرارات الاممية التي تعترف بفلسطين كدولة على حدود 67‫"‬
‎الشيء الذي لم نفهمه إذا ذهبنا بمنطق ؛ أن من جملة هذه المناورات التي ستعرف النور إذا ـ لم يثبت التراجع عنها ـ في آخر لحظة‫:‬ كيف ما زلنا نصدق وهم ‫"‬ السلطة‫"‬ الذي بِيع لنا منذ عقود من الزمن و كيف نتفاوض بهذا الشكل من الانهزامية و الدونية ، ففلسطين لم تكن في يوم ما مختصرة في ‫"‬ سلطة انتقالية‫"‬ بغض النظر عن الإتفاقات المذكورة كـ أوسلو و باريس و ‫..‬ و غيره من المناسبات الفارغة المحتوى و التي لم يستفد منها الشعب الفلسطيني ، هل قبل و بعد 67 كسبنا الكثير لصالح ‫"‬ فلسطين‫"‬ كبلد ، كدولة عربية تم مسخها بعد اختلاق ‫"‬ الكيان الصهيوني ‫..‬ لا ‫"‬ سلطة انتقالية‫"‬ و لا ‫"‬ دائمة‫"‬ و لا بطيخ من شأنها حل النزاع العربي الفلسطيني ـ الصهيوني ‫..‬ فلسطين كانت و مازالت دائما دولة تحت الاحتلال الصهيوني‫!‬ كما قلنا في العديد من المناسبات‫..‬ إن ‫"‬ ترامب‫"‬ بفعلته هذه قدم خدمة جليلة للشعب الفلسطيني و للصراع الفلسطيني العربي ضد الكيان الصهيوني المحتل، و تفصلنا أيام معدودات 6 أيام عن هذه الاجتماع التاريخي من خلال التدابير التي تم الإعلان عنها، و سنعرف ما إذا كانت ‫"‬ السلطة‫"‬ ـ بلا سلطة ـ ستثبت مرة واحدة هذه المرة بأن الأمور تغيرت و نضجت أخيرا و يجب أن يتحمل الجميع مسؤولياته التاريخية ؛ و إلا فإنها مجرد أضغاث أحلام تنقشع بمجرد مساومة رخيصة من قبل الإدارة الأمريكية و الكيان الصهيوني‫…‬ فإذا صدق المجلس المركزي لمنظمة التحرير في تنفيذ كل هذه ‫"‬ الإجراءات‫"‬ و صبروا و استكانوا ، لن يكون موقف الإدارة الأمريكية محرجا فحسب ، بل أحرجا و حساسا و يتلوها بالتأكيد إضعاف و تشهير للوجود الغاشم الظالم النازي للكيان الصهيوني ، و منه ستكسب القضية الفلسطينية تأييد العالم أكثر والرأي العام الدولي ‫..‬ طبعا هذه الجملة الأخيرة من زاويتي ضفوها أعزائي القراء إلى قائمة ‫"‬ أضغاث أحلامي أنا شخصيا‫"‬ ، فلن يتغّير أي شيء ‫..‬ الغرب و على رأسهم الولايات المتحدة استطاعوا أن يحرفوا ثواراتا عربية و جعلها ثوراتا مضادة و نارا تحرق الشعوب المنتفضة ضد أنظمة شمولية جبانة و خائنة ، لا يعجزهم في إبقاء السلطة في الضفة على حالها بنفس البدلة و بنفس المقاسات ‫..‬ يجب تغيير ‫"‬ الخياط‫"‬ و طرده إذا أردنا لباسا على مقاسنا و طرده لا يتأتى من خلال الاجتماعات الفارغة، بل يأتي بمواصلة الكفاح المسلح و إجبار المحتل على التراجع إلى جحره الأصلي‫!!!‬

ـ الفيصل باريس

***

طالعوا الصفحة الإجتماعية للصحيفة و اشتركوا فيها إن كنتم من ناصري الكلمة الحرة و العدل:
‏: https://www.facebook.com/khelfaoui2/


- Pour visiter notre page FB,et s'abonner si vous faites partie des défendeurs de la liberté d'expression et la justice cliquez sur ce lien:

 

آخر تعديل على الثلاثاء, 09 كانون2/يناير 2018

وسائط

أعمدة الفيصل

  • Prev
19 كانون1/ديسمبر 2017

سبر الآراء - Sondage

ما رأيك في الموقع ؟ Votre avis sur le site web

حولنا

‫"‬ الفيصل‫"‬ ‫:‬ صحيفة دولية مزدوجة اللغة ‫(‬ عربي و فرنسي‫)‬ ‫..‬ وجودها معتمد على تفاعلكم  و تعاطيكم مع المشروع النبيل  في إطار حرية التعبير و تعميم المعلومة‫..‬ لمن يؤمن بمشروع راق و هادف ‫..‬ فنرحبُ بتبرعاتكم لمالية لتكبير و تحسين إمكانيات الصحيفة لتصبح منبرا له مكانته على الساحة الإعلامية‫.‬

‎لكل استفسارتكم و راسلوا الإدارة 

القائمة البريدية

إنضم إلى القائمة البريدية لتستقبل أحدث الأخبار

Faire un don

Vous pouvez aider votre journal et défendre la liberté d'expression, en faisant un don de libre choix: par cartes bancaires ou Paypal, en cliquant sur le lien de votre choix :